فجّر إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا FIFA) للقائمة الرسمية لحكام نهائيات كأس العالم 2026، المقررة إقامتها خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو المقبلين، في كل من كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، مفاجأة كبيرة داخل الأوساط الكروية المغربية، بعد خلوها، بشكل كامل، من أي حكم مغربي، سواء ضمن حكام الساحة أو حكام تقنية الفيديو المساعد (VAR).
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن القائمة الموسعة للحكام المرشحين لإدارة مباريات كأس العالم 2026، والتي تضم نخبة من الحكام العرب والأفارقة، من بينهم: مصطفى غربال (الجزائر)، أمين عمر (مصر)، دحان بيدا (موريتانيا)، جان ندالا (الكونغو)، وبيير أتشو (الغابون) كحكام ساحة. كما ضمت قائمة الـ VAR: لحلو بن براهم (الجزائر)، محمود عاشور (مصر)، وليتيسيا فيانا (إسواتيني).
هذا الغياب، غير المتوقع، للصافرة المغربية أثار موجة من التساؤلات والجدل حول واقع التحكيم المغربي، ومكانته قارياً ودولياً، خصوصاً في ظل الآمال التي كانت معلّقة على عدد من الأسماء المرشحة لتمثيل المغرب في هذا الحدث الكروي العالمي.
صدمة للصافرة المغربية.. لماذا غاب الحكام المغاربة عن مونديال 2026؟
فجّر إعلان (فيفا FIFA) للقائمة الرسمية للحكام المشاركين في نهائيات كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الكروية المغربية، بعدما خلت اللائحة بشكل مفاجئ من أي حكم مغربي، سواء ضمن حكام الساحة أو حكام تقنية الفيديو المساعد (VAR).
ويُعد هذا الغياب غير المتوقع بمثابة صدمة للصافرة المغربية، التي كانت تأمل في تسجيل حضورها في أكبر تظاهرة كروية عالمية، خاصة في ظل توفر عدد من الحكام الذين راكموا تجربة قارّية ودولية خلال السنوات الأخيرة.
اختيارات إفريقية دون المغرب
وضمت قائمة الحكام الأفارقة الذين تم اختيارهم لإدارة مباريات نهائيات كأس العالم 2026 خمسة حكام ساحة، وهم: جان جاك ندالا، من الكونغو الديمقراطية، و أمين عمر، من مصر، و بيير أتشو، من الغابون، و دحان بيدة من موريتانيا، إضافة إلى مصطفى غربال من الجزائر.
أما في غرفة تقنية الفيديو المساعد (VAR)، فقد تم اختيار ثلاثة حكام فقط، وهم: الجزائري لحلو بن براهم، والمصر محمود عاشوري، والإسواتينية ليتيسيا فيانا.
هذا الاختيار جعل المغرب خارج حسابات التحكيم في مونديال 2026، رغم الحضور القاري المستمر للحكام المغاربة في بعض المنافسات الإفريقية.
انتكاسة بعد حضور سابق
ويأتي هذا الغياب في وقت كان فيه التحكيم المغربي قد سجل حضوراً لافتاً في بعض المحافل الدولية، خلال السنوات الماضية، وهو ما جعل العديد من المتتبعين يتوقعون استمرار هذا التمثيل في نسخة 2026 من كأس العالم.
كما كانت هناك آمال معلقة على بعض الأسماء المغربية، خصوصاً في مجال تقنية الفيديو، مثل الحكم حمزة الفارق، الذي كان يُنظر إليه كأحد المرشحين القادرين على تمثيل المغرب في غرفة الـ VAR.
وكان الحكم الدولي المغربي جلال جيد، ضمن القائمة الأولية التي تضم عشرة حكام أفارقة مرشحين للمشاركة في قيادة مباريات المونديال بجانب الحكم الدولي حمزة الفارق الذي كان اسمه، بدوره، ضمن الأسماء المرشحة للمشاركة في قائمة حكام المرشحين بالنسبة لغرفة تقنية الفيديو المساعد (الفار VAR).
تساؤلات حول واقع التحكيم الوطني
غياب الحكام المغاربة عن هذا الحدث العالمي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة داخل الأوساط الرياضية، حول الأسباب التي تقف وراء هذا التراجع، وما إذا كان مرتبطاً بمعايير الاختيار التقنية التي تعتمدها الفيفا، أم بضعف الحضور الدولي للحكام المغاربة في البطولات الكبرى خلال الفترة الأخيرة.
ويرى متتبعون أن الأمر قد يعكس، أيضاً، حاجة التحكيم المغربي إلى مراجعة شاملة لمنظومته، سواء على مستوى التكوين أو المواكبة التقنية أو الحضور في المنافسات الدولية، خاصة في ظل التطور السريع الذي يعرفه مجال التحكيم على الصعيد العالمي.
الحاجة إلى إعادة بناء الثقة
ويجمع عدد من الفاعلين الرياضيين على أن هذا الغياب عن نهائيات كأس العالم 2026، يجب أن يشكل محطة للتقييم وإعادة البناء، من أجل تمكين التحكيم المغربي من استعادة مكانته قارياً ودولياً، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات كروية كبرى سيحتضنها المغرب خلال السنوات المقبلة.
فبين خيبة الأمل التي خلفها هذا القرار، والرهان على إصلاح منظومة التحكيم، يبقى السؤال المطروح داخل الوسط الكروي المغربي: كيف يمكن إعادة الصافرة المغربية إلى منصات التتويج الدولية والمواعيد الكروية الكبرى؟
حضور حكم نهائي الكان “ندالا” في مونديال 2026
وفي الوقت الذي غاب فيه الحكام المغاربة عن نهائي كأس العالم 2026، سجل حضور حكم نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 بين المنتخبين المغربي والسنيغالي، جان جاك ندالا، رغم الجدل الذي أثاره، عقب تلك المباراة.
أولمبياد 2024.. الكربوبي وجرموني تحفظان ماء وجه التحكيم المغربي
وهذه ليست المرة الأولى التي يغيب فيها التحكيم المغربي في التظاهرات الدولية الكبرى، إذ سبق للحكام الرجال أن غابوا عن قائمة الحكام الذين تم انتقاؤهم لقيادة مباريات أولمبياد باريس 2024، حيث ضمت قائمة الحام التي اختارها الاتحاد الدولي لكرة القدم 89 حكما (21 حكما، و42 حكما مساعدا، و20 حكم فيديو وستة حكام احتياطيين).
وضمت اللائحة اسمين من المغرب، فقط، ويتعلق الأمر بالحكمتين بشرى الكربوبي وفتيحة جرموني في غياب تام للحكام المغاربة الرجال عن هذه المنافسة العالمية التي يعتبرها الاتحاد الدولي خطوة مهمة نحو كأس العالم لكرة القدم 2026 وكأس العالم للسيدات 2027.
الإجراءات الجديدة التي اتخذتها لجنة الحكام التابعة لـ FIFA
قررت لجنة الحكام الرئيسية، برئاسة الحكم الإيطالي الشهير Pierluigi Collina، منع جميع الحكام المرشحين لإدارة مباريات المونديال من قيادة أي مباريات ودية للمنتخبات المشاركة في البطولة خلال فترة التوقف الدولي لشهر مارس، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية لانطلاق المنافسات.
ويأتي هذا القرار حرصاً على ضمان النزاهة والشفافية وتفادي أي تضارب محتمل، قبل الإعلان الرسمي عن القائمة النهائية للحكام الذين سيقودون مباريات نهائيات كأس العالم 2026، المقرر تنظيمها ما بين 11 يونيو و19 يوليو 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.