كأس العالم 2026.. 28 منتخبا يحجزون بطاقة دور الـ32

ارتفعت وتيرة الإثارة في دور الـ32 في كأس العالم 2026، مع اقتراب نهاية دور المجموعات. فقد حجز 28 منتخبا مقاعده في الأدوار الإقصائية، وفق آخر تحديث منشور صباح السبت 27 يونيو. ولم يتبق سوى أربعة مقاعد، قبل اكتمال عقد الدور الجديد في النسخة الموسعة من المونديال.

وتقام هذه النسخة بمشاركة 48 منتخبا لأول مرة. ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة. كما تلتحق بهما أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث. ويبدأ دور الـ32 يوم 28 يونيو، ويمتد إلى 3 يوليوز، قبل انطلاق دور الـ16.

وتضم قائمة المتأهلين مزيجا قويا من كبار اللعبة ومنتخبات صنعت مفاجآت واضحة. فقد ضمنت منتخبات كبرى حضورها، مثل البرازيل، الأرجنتين، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، البرتغال، هولندا، إنجلترا، وأمريكا. كما تأهلت منتخبات إفريقية وعربية بارزة، بينها المغرب، مصر، غانا، السنغال، كوت ديفوار، جنوب إفريقيا، والرأس الأخضر.

دور الـ32 في كأس العالم 2026 يفتح باب المفاجآت

تبدو ملامح دور الـ32 مختلفة عن النسخ السابقة. فالنظام الموسع منح منتخبات كثيرة فرصة دخول الأدوار الإقصائية. كما خلق مواجهات مفتوحة، يصعب حسمها على الورق. ولم تعد الأسماء الكبيرة وحدها تكفي للمرور.

وتكشف القائمة الحالية عن تنوع قاري واسع. فقد حضرت أوروبا بقوة عبر فرنسا وألمانيا وإسبانيا وهولندا والبرتغال وإنجلترا وسويسرا والسويد والبوسنة والهرسك. كما حضرت أمريكا الجنوبية عبر البرازيل والأرجنتين وكولومبيا والإكوادور وباراغواي.

أما إفريقيا، فبصمت على حضور لافت. المغرب تأهل بعد مسار قوي في المجموعة الثالثة. ومصر ضمنت عبورها في المجموعة السابعة. وغانا حجزت مقعدها أيضا. كما تأهلت كوت ديفوار وجنوب إفريقيا والسنغال والرأس الأخضر. ويمنح هذا الحضور القارة الإفريقية وزنا واضحا في الدور المقبل.

ويعكس هذا المشهد تطورا في مستوى المنتخبات المتوسطة. فالفوارق التقليدية تقلصت. وصارت التفاصيل الصغيرة حاسمة. لذلك ينتظر أن يكون دور الـ32 اختبارا حقيقيا للكبار، خاصة أمام منتخبات منظمة دفاعيا أو قوية بدنيا.

الرأس الأخضر يصنع قصة تاريخية

من أبرز قصص البطولة تأهل الرأس الأخضر إلى دور الـ32. فقد بلغ المنتخب الإفريقي الأدوار الإقصائية في أول مشاركة له في كأس العالم، بعد تعادله مع السعودية دون أهداف، واستفاد من فوز إسبانيا على الأوروغواي.

وأنهى الرأس الأخضر المجموعة الثامنة في المركز الثاني بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات. وسيواجه الأرجنتين في ميامي. كما أصبح أصغر بلد من حيث عدد السكان يبلغ الأدوار الإقصائية في كأس العالم، وفق ما أوردت رويترز.

وتمنح هذه القصة البطولة بعدا خاصا. فمنتخب صغير، بتعداد سكاني محدود، وجد نفسه بين كبار العالم. وهذا يؤكد أن النسخة الحالية لا تمنح المتعة فقط. بل تفتح المجال أيضا أمام قصص كروية جديدة.

المغرب أمام اختبار هولندي قوي

سيكون المنتخب المغربي أمام مواجهة بارزة ضد هولندا في مونتيري. وتقام المباراة، حسب جدول دور الـ32 المنشور، يوم الثلاثاء 30 يونيو وفق توقيت مكة والدوحة والقاهرة، مع اختلاف محتمل في التوقيت المحلي للمغرب.

وتحمل المباراة قيمة خاصة للجمهور المغربي. فقد أنهى أسود الأطلس المجموعة الثالثة في المركز الثاني بسبع نقاط، خلف البرازيل بفارق الأهداف. وتجاوز المغرب دور المجموعات دون هزيمة، بعد تعادل وفوزين.

أما هولندا، فقد تأهلت في صدارة مجموعتها برصيد سبع نقاط. لذلك تبدو المواجهة قوية من الناحية التكتيكية. كما تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات، بالنظر إلى خبرة المنتخبين في المواعيد الكبرى.

صدامات مبكرة بين الكبار والطامحين

بدأت ملامح بعض المواجهات تتضح. جنوب إفريقيا ستواجه كندا في لوس أنجلوس. والبرازيل ستلتقي اليابان في هيوستن. كما تضرب ألمانيا موعدا مع باراغواي في بوسطن. وتواجه كوت ديفوار منتخب النرويج في دالاس.

وتحمل هذه المواجهات أكثر من عنوان. البرازيل تريد تأكيد هيبتها أمام منتخب ياباني منظم. وألمانيا تبحث عن بداية قوية في الأدوار الإقصائية. أما كوت ديفوار، فستجد أمامها نرويجا خطيرة، يقودها جيل هجومي طموح.

كما ستتابع الجماهير العربية مواجهة أستراليا ومصر. ويبحث المنتخب المصري عن مواصلة مساره، بعد عبوره التاريخي إلى الدور الإقصائي. في المقابل، تأهلت أستراليا ثانية عن المجموعة الرابعة، بعد تعادلها مع باراغواي.

بطولة جديدة تبدأ من الصفر

يرى متابعون أن دور الـ32 يمثل بداية بطولة جديدة. فكل الحسابات التي حكمت دور المجموعات تنتهي تقريبا. ولا تعني الصدارة ضمان طريق سهل. كما لا تعني بطاقة المركز الثالث غياب الطموح.

وتعزز نتائج الأيام الأخيرة هذا الانطباع. فقد ضمن إنجلترا التأهل قبل خوض آخر مباراة في المجموعة، بعدما ساعدته نتائج المجموعة الثامنة. ورغم ذلك، بقيت صدارة مجموعته مهمة لتفادي طريق أصعب في الأدوار المقبلة.

وتفرض هذه المرحلة ضغطا نفسيا كبيرا. الخطأ الواحد قد يكلف المنتخب مغادرة البطولة. كما يصبح التدبير البدني أكثر حساسية، بعد ثلاث مباريات في دور المجموعات. لذلك ستلعب دكة البدلاء وخبرة المدربين دورا كبيرا.

وتؤكد خريطة المتأهلين أن كأس العالم 2026 يدخل مرحلة أكثر سخونة. الكبار حاضرون. والمفاجآت حاضرة أيضا. وبين المغرب وهولندا، والبرازيل واليابان، والأرجنتين والرأس الأخضر، يبدو دور الـ32 مرشحا لمنح الجماهير مباريات عالية الإثارة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts