تحولت مشاركة منتخب الرأس الأخضر في نهائيات كأس العالم 2026 إلى واحدة من أبرز قصص البطولة. وذلك بعدما خطف حارس المرمى فوزينيا الأنظار وقاد منتخب بلاده إلى تعادل تاريخي أمام إسبانيا في أول ظهور مونديالي للدولة الإفريقية.
وتمكن الحارس المخضرم، البالغ من العمر 40 سنة، من الحفاظ على نظافة شباكه أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. إذ منح منتخب بلاده أول نقطة في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق لبلد لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة.
مسيرة طويلة انتهت بلحظة استثنائية
وُلد جوزيمار جوزيه إيفورا دياس، المعروف بلقب “فوزينيا”. وبدأ مسيرته الاحترافية سنة 2007 قبل أن يظهر لأول مرة مع منتخب الرأس الأخضر سنة 2012.
وخاض الحارس تجربة كروية بعيدة عن الأضواء، متنقلا بين عدة بطولات في أنغولا ومولدوفا وقبرص وسلوفاكيا، قبل أن يستقر أخيرا في البرتغال. حيث يدافع حاليا عن ألوان نادي تشافيس.
ورغم مشاركته في أربع نسخ من كأس أمم إفريقيا، فإن التألق العالمي جاء متأخرا، بعدما تحول إلى بطل اللقاء أمام إسبانيا في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة.
سبع تصديات صنعت الحدث
قدم فوزينيا مباراة استثنائية. وذلك بعدما تصدى لسبع فرص محققة، أبرزها أمام ميكل أويارسابال وفيران توريس وأيمريك لابورت خلال الشوط الأول.
واستمر تألق الحارس خلال الشوط الثاني أمام محاولات فابيان رويس وميكل ميرينو ومارك كوكوريا، ليحافظ على التعادل ويقود منتخبه إلى نتيجة تاريخية.
ونال فوزينيا جائزة أفضل لاعب في المباراة، قبل أن ينهار بالبكاء مباشرة بعد صافرة النهاية وسط احتفالات زملائه.
دموع مؤثرة ورسالة إلى العائلة
وعقب اللقاء، كشف الحارس أن دموعه كانت مرتبطة بذكريات شخصية مؤثرة. إذ تحدث عن الدور الكبير الذي لعبه أجداده في حياته قبل وفاتهم. كما أشار إلى غياب والدته عن المباراة بسبب مشاكل مرتبطة بالحصول على التأشيرة.
وأكد أن تمثيل الرأس الأخضر في كأس العالم يشكل بالنسبة إليه مصدر فخر وشرف كبيرين.
من جهته، أشاد مدرب المنتخب بوبيستا بأداء حارسه. واعتبر أن ما حدث يعكس سنوات طويلة من العمل والصمود. وأكد أن التنظيم الدفاعي الجماعي كان مفتاح الخروج بهذه النتيجة التاريخية.
وسيخوض منتخب الرأس الأخضر مباراته المقبلة أمام الأوروغواي قبل مواجهة السعودية. وذلك في محاولة لمواصلة كتابة واحدة من أجمل قصص مونديال 2026.