المنتخب التونسي في مونديال 2026.. نسور قرطاج يطمحون لكسر عقدة دور المجموعات

يدخل المنتخب التونسي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة، بعدما راهن على مشروع جديد يقوده المدرب صبري اللموشي. الهدف هو تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخ “نسور قرطاج”.

ويستعد المنتخب التونسي لخوض سابع مشاركة له في نهائيات كأس العالم، وسط آمال جماهيرية بتحقيق إنجاز تاريخي. يأتي ذلك بعد إخفاقات متكررة في عبور الدور الأول خلال النسخ السابقة.

صبري اللموشي يقود مشروع التغيير

عين الاتحاد التونسي لكرة القدم المدرب صبري اللموشي في يناير الماضي، خلفا لسامي الطرابلسي. تم ذلك عقب خروج المنتخب من ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”.

وراهن اللموشي منذ وصوله على ضخ دماء جديدة داخل المنتخب. تم ذلك عبر منح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب الناشطين في الدوريات الأوروبية.

وشهدت القائمة التي أعلنها المدرب للمشاركة في مونديال 2026 غياب أسماء بارزة، كانت تشكل العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الماضية، من بينها محمد علي بن رمضان، وسيف الدين الجزيري، وفرجاني ساسي، وعلي معلول.

المنتخب التونسي يراهن على الشباب

تعكس اختيارات اللموشي رغبة واضحة في بناء منتخب جديد يعتمد على الجاهزية والأداء. وذلك بدل الأسماء والخبرة فقط.

وأكد المدرب التونسي الفرنسي أن مشروعه يقوم على تكوين فريق قادر على المنافسة بعقلية هجومية. يبتعد ذلك عن الأسلوب الدفاعي التقليدي الذي ميز المنتخب التونسي في فترات سابقة.

واحتفظ اللموشي بستة لاعبين فقط من المجموعة التي شاركت في مونديال قطر 2022، وهم منتصر الطالبي، وديلان برون، وحنبعل المجبري، وإلياس السخيري، وعلي العابدي، وأنيس بن سليمان.

وأوضح مدرب “نسور قرطاج” أن عملية اختيار القائمة النهائية لم تكن سهلة، بسبب تألق عدد من اللاعبين المحليين والمحترفين في الخارج. أكد أيضا أنه يتحمل كامل المسؤولية في اختياراته.

بداية مشجعة قبل كأس العالم 2026

حقق المنتخب التونسي بداية إيجابية تحت قيادة صبري اللموشي. حدث ذلك بعدما فاز على منتخب هايتي بهدف دون رد في مباراة ودية أقيمت بمدينة تورونتو الكندية نهاية مارس الماضي.

كما تعادل المنتخب التونسي سلبيا أمام كندا خلال المعسكر نفسه، في إطار الاستعدادات للمشاركة في مونديال 2026.

ويرى محللون رياضيون أن المشروع الجديد للمنتخب التونسي لا يقتصر فقط على تجديد الأسماء، بل يشمل أيضا تغيير الهوية التكتيكية للفريق، عبر الاعتماد على أسلوب هجومي أكثر جرأة.

مجموعة قوية تنتظر نسور قرطاج

يواجه المنتخب التونسي تحديا كبيرا في دور المجموعات، بعدما أوقعته القرعة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد.

وتعتبر الجماهير التونسية أن المواجهات الثلاث ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة الجيل الجديد على تحقيق مشاركة تاريخية في كأس العالم.

وأكد صبري اللموشي أن هدف المنتخب خلال البطولة يتمثل في تقديم أفضل نسخة في تاريخ مشاركات تونس بالمونديال. يأتي ذلك رغم قوة المنافسين داخل المجموعة.

وأضاف أن المنتخب سيدخل المباريات بعقلية الانتصار، مع احترام قيمة المنتخبات المنافسة، خاصة هولندا واليابان.

تاريخ تونس في كأس العالم

شارك المنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم سنوات 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022. وحقق خلال هذه المشاركات ثلاثة انتصارات وخمسة تعادلات مقابل عشر هزائم.

وتبقى أفضل مشاركة لتونس خلال مونديال الأرجنتين سنة 1978، عندما فاز “نسور قرطاج” على المكسيك بثلاثة أهداف مقابل هدف. وتعادلوا مع ألمانيا الغربية، قبل الخسارة أمام بولندا.

كما قدم المنتخب التونسي مستويات جيدة خلال مونديال قطر 2022، خاصة بعد فوزه التاريخي على منتخب فرنسا بهدف سجله وهبي خزري، رغم عدم نجاحه في التأهل إلى الدور الثاني.

ويأمل الشارع الرياضي التونسي أن تشكل نسخة 2026 نقطة تحول جديدة، تضع المنتخب لأول مرة بين كبار المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts