تواصل الصحافة الإسبانية تسليط الضوء على تألق المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، قبل ساعات من مواجهة كندا في ثمن النهائي.
وركّزت الصحافة الإسبانية هذه المرة على إسماعيل صيباري وبلال الخنوس، اللذين اعتبرتهما من أبرز مفاتيح المشروع الكروي الذي يقدمه “أسود الأطلس” في البطولة.
الصحافة الإسبانية تواصل الإشادة بنجوم المغرب
ورأت صحيفة موندو ديبورتيفو أن المنتخب المغربي لم يعد يعتمد على المواهب الفردية فقط. لكنه بات يمتلك جيلا قادرا على منافسة أكبر المنتخبات بفضل جودة لاعبيه وتطور أسلوبه الجماعي.
صيباري.. أحد اكتشافات مونديال 2026
وصفت الصحيفة الكتالونية إسماعيل صيباري بأنه أحد أبرز اكتشافات كأس العالم الحالية. وأشارت إلى أن مستوياته المميزة مع المنتخب المغربي، إلى جانب تألقه في الدوري الهولندي، عززت قناعة بايرن ميونيخ بالتعاقد معه مقابل 55 مليون يورو.
وأضافت أن اللاعب المغربي، البالغ من العمر 25 عاما، يمثل نموذج المهاجم العصري. ويعود ذلك إلى قدرته على شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي، إلى جانب سرعته وقوته وفاعليته أمام المرمى.
كما اعتبرت أن مسيرته تعكس نجاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب وتطوير المواهب المنحدرة من الجالية المغربية. وقد انعكس ذلك على قوة المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة.
قصة تحدٍ بدأت منذ الطفولة
من جهتها، خصصت صحيفة إل باييس تقريرا مطولا لمسيرة صيباري. وكشفت فيه أنه وُلد بتشوه خلقي على مستوى القدمين، ما أثار مخاوف بشأن قدرته على المشي بصورة طبيعية.
لكن اللاعب تجاوز تلك المرحلة بفضل العلاج وتقويم العظام. ثم شق طريقه في مراكز التكوين ببلجيكا، وصولا إلى بي إس في آيندهوفن، ثم انتقاله إلى بايرن ميونيخ.
وأكد صيباري، في تصريحات نقلتها الصحيفة، أن اختياره تمثيل المنتخب المغربي لم يكن محل تردد.
وقال: “منذ طفولتي، كنت أرغب دائما في اللعب للمغرب لأن والدي مغربيان. لقد كان ذلك حلمي على الدوام.”
الخنوس.. العقل المدبر لأسلوب وهبي
وفي تقرير آخر، وصفت موندو ديبورتيفو بلال الخنوس بأنه “الخيط الناظم” لأسلوب لعب المنتخب المغربي. واعتبرت أنه اللاعب الذي يمنح الفريق توازنه في وسط الميدان.
وأشارت الصحيفة إلى أن الدولي المغربي فرض نفسه بفضل رؤيته المميزة للعب، وقدرته على صناعة الفرص وتوجيه الهجمات. لذلك أصبح ضمن اللاعبين الذين يستحقون المتابعة خلال مواجهة كندا.
وأضافت أن الخنوس، البالغ من العمر 22 عاما، يواصل تطوره بعد تجربته مع جينك وليستر سيتي. ثم انتقل إلى شتوتغارت، ليصبح أحد أبرز عناصر الجيل الجديد لـ”أسود الأطلس”.
جيل يقود طموحات المغرب
وأجمعت الصحف الإسبانية على أن الثنائي إسماعيل صيباري وبلال الخنوس يجسد الطفرة التي تعيشها الكرة المغربية، معتبرة أن ما يقدمه المنتخب في مونديال 2026 يعكس نجاح مشروع تكوين المواهب وبناء منتخب قادر على مقارعة كبار العالم.