كشفت جميلة أطناز، منظمة حفل هولوغرام الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، عن تفاصيل جديدة مرتبطة بهذا المشروع الفني الضخم. وأكدت أن العرض يعد الأول من نوعه عالمياً بهذه الصيغة المعتمدة على الموسيقى الحية والتكنولوجيا الحديثة.
وأكدت أطناز أن المشروع جرى الإعداد له بدقة كبيرة، من خلال الاستعانة بأفضل المهندسين والتقنيين العالميين. إلى جانب هذا، تم إشراك كفاءات مغربية بهدف نقل الخبرات وتطوير المجال الفني والتكنولوجي داخل المغرب.
جميلة أطناز: المشروع يعتمد على تجربة فنية متكاملة
أوضحت جميلة أطناز أن الحفل لا يقوم فقط على تقنية الهولوغرام. بل يقدم تجربة فنية شاملة تجمع بين الموسيقى الحية والتقنيات البصرية الحديثة.
وأضافت أن فريق العمل حرص على الاهتمام بأدق التفاصيل، سواء على مستوى الصوت أو الصورة أو تصميم العرض، من أجل تقديم تجربة غير مسبوقة للجمهور المغربي.
كما أكدت أن المشروع يراهن على المزج بين خبرات عالمية وكفاءات مغربية. وبهذا، سيستفيد التقنيون والمهندسون المغاربة من هذه التجربة الدولية.
الاستعدادات دخلت مراحلها الأخيرة قبل الحفل
أكدت منظمة الحفل أن فريق العمل أنهى معظم التحضيرات التقنية والفنية قبل حوالي عشرة أيام من موعد العرض.
وأشارت إلى أن المنظمين أجروا سلسلة من التداريب والبروفات المكثفة مع الموسيقيين. فقد كان الهدف ضمان تقديم العرض بشكل احترافي دون أخطاء تقنية.
كما كشفت أن اختيار العازفين تم بعناية كبيرة، حيث وقع الاختيار على موسيقيين ذوي خبرة طويلة في العروض الحية، إضافة إلى خضوعهم لتدريبات متواصلة استمرت لأسابيع.
وأضافت أن فرق الهندسة الصوتية وتقنيات الهولوغرام وصلت بالفعل إلى المغرب. وجاء ذلك استعداداً لانطلاق البروفات النهائية بمشاركة جميع الفرق التقنية.
اختيار ممثل شبيه بعبد الحليم من بين 600 مرشح
كشفت جميلة أطناز أن اختيار الشخصية التي ستجسد الفنان عبد الحليم حافظ لم يكن سهلاً، موضحة أن الفريق اشتغل على دراسة دقيقة لكل تفاصيل الفنان الراحل.
وأكدت أن المنظمين تابعوا تجارب سابقة مرتبطة بعروض الهولوغرام، وحاولوا تفادي الأخطاء التي ظهرت في بعض المشاريع السابقة. خاصة ما يتعلق بالشبه الجسدي وطريقة الحركة فوق المسرح.
وأوضحت أن الفريق اختار ممثلاً مصرياً سبق له تجسيد شخصية عبد الحليم حافظ في عروض فنية بموسم الرياض لمدة ثلاثة أشهر. وهو ما ساعده على التقمص الكامل للشخصية.
وأضافت أن عملية الاختيار جرت من بين حوالي 600 مرشح، قبل الاستقرار على الممثل الذي تتطابق ملامحه وحركاته بشكل كبير مع الفنان الراحل.
عائلة عبد الحليم حافظ اقتنعت بالمشروع
أكدت جميلة أطناز أن إقناع عائلة عبد الحليم حافظ بالمشروع لم يكن أمراً سهلاً. وهذا تحديداً جاء بعد تحفظهم على بعض التجارب السابقة المرتبطة بتقنية الهولوغرام.
وأوضحت أن الفريق قرر تقديم النسخة النهائية شبه الكاملة من المشروع للعائلة قبل الحصول على الموافقة الرسمية. وكنتيجة لهذا القرار، ساهم في تغيير موقفهم وإقناعهم بجودة العمل.
وأضافت أن التكنولوجيا المعتمدة في المشروع تطورت بشكل كبير خلال السنتين الأخيرتين. وهذا الأمر ساعد على تحسين الصورة النهائية للهولوغرام بشكل أكثر واقعية.
المغرب يراهن على تطوير العروض الفنية التكنولوجية
يعكس هذا المشروع توجه الساحة الفنية المغربية نحو الاستثمار في العروض الفنية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة، خاصة مع تنامي اهتمام الجمهور بالتجارب البصرية والصوتية المتطورة.
كما يراهن المنظمون على أن يفتح هذا النوع من المشاريع الباب أمام تطوير صناعة العروض الرقمية والفنية بالمغرب خلال السنوات المقبلة.
يستعد الجمهور المغربي لاكتشاف واحدة من أضخم التجارب الفنية المعتمدة على تقنية الهولوغرام، في عرض يسعى إلى إعادة إحياء إرث عبد الحليم حافظ بطريقة حديثة تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا المتطورة.