توفي مساء اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، الممثل المغربي القدير إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 78 عاما، بعد صراع طويل مع مرض عضال لم تفلح معه كافة محاولات العلاج.
ويعد أبو القناطر واحدا من أبرز الوجوه الفنية في المغرب، حيث ترك بصمة لا تنسى في السينما والتلفزيون والمسرح على مدار أكثر من خمسة عقود من العطاء الفني.
وكتب الناقد السينمائي أحمد السجلماسي، على صفحته بالفايسبوك: “وداعا إسماعيل أبو القناطر (1948-2026).. الممثل القدير. رحمه الله وألهم أسرته وأصدقاءه ومحبيه الصبر الجميل.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.
كما نعى الممثل بنعيسى الجيراري زميله قائلا: “ببالغ الحزن والأسى تلقيت هذا الخبر المحزن، الفنان إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله”.
وولد إسماعيل أبو القناطر سنة 1957 في الدار البيضاء، وبدأ مسيرته الفنية منذ شبابه، محققا حضورا قويا في المسرح المغربي قبل أن يتجه إلى السينما والتلفزيون.
واشتهر بأدواره المتنوعة التي مزجت بين الكوميديا والدراما، وشارك في عدد من الأفلام والمسلسلات التي أصبحت علامات في المشهد الفني المغربي.
شارك إسماعيل أبو القناطر في العديد من الأفلام المغربية والدولية، منها حدود الصداقة (2008) وحجار الواد (2008)، حيث أبدع في تقديم أدوار تجمع بين الدراما والإنسانية. وفي رجل فوق الشبهات (2009)، جسد شخصية معقدة تركت أثرا واضحا في المشهد السينمائي المغربي.
كما شارك في أفلام قصيرة مثل حياة قصيرة (2010)، وقدم أدوارا مهمة في محطة الملائكة (2010) وأرض الجموع (2010)، والتي عكست التزامه بتقديم محتوى فني يعكس الواقع المغربي. من بين آخر أفلامه السينمائية كانت The Forgiven (2021)، وهو إنتاج دولي منح أبو القناطر فرصة للتألق أمام جمهور عالمي.
وكان أبو القناطر حاضرا أيضا في الأعمال التلفزيونية، حيث شارك في المسلسلات المغربية مثل الخلية النائمة (2006) ولابريكاد (2007)، بالإضافة إلى أدوار مميزة في راس المحاين (2013) والطاغية (2014).
كما كان له حضور في الغول (2016) والإرث (2020)، حيث استطاع من خلال هذه الأعمال إظهار مرونته الفنية وقدرته على تقديم شخصيات متنوعة، من الكوميديا إلى الدراما المشحونة بالتوتر والعمق النفسي.
إلى جانب الإنتاجات المغربية، شارك أبو القناطر في أعمال عالمية مثل المسلسل الأمريكي الشهير 24 (2007)، مما يعكس تنوع مسيرته الفنية وقدرته على التأقلم مع مختلف البيئات الإنتاجية.
وعرف أبو القناطر أيضا بقدراته على تقديم الشخصيات المعقدة بطريقة طبيعية ومؤثرة، ما أكسبه احترام الجمهور والنقاد على حد سواء.
وستبقى أعماله الفنية إرثا حيا يخلّد موهبته وإبداعه في الذاكرة الفنية المغربية، ويذكره عشاق الفن بجانب شخصيته الإنسانية الهادئة والمتواضعة.