توفيت في الساعات الأولى من صباح يوم السبت الفنانة المصرية سمية الألفي عن عمر ناهز 72 عاما، داخل أحد المستشفيات بالقاهرة، بعد صراع طويل مع مرض السرطان امتد لأكثر من خمس سنوات، وفق ما أعلنه نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي.
وبرحيل سمية الألفي، تفقد الساحة الفنية المصرية واحدة من الوجوه الهادئة التي راكمت حضورا مميزا في الدراما والسينما والمسرح، عبر مسيرة فنية تجاوزت 150 عملا، تنوعت بين أدوار رومانسية وإنسانية وأخرى درامية، رسخت بها مكانتها لدى الجمهور.
وغابت الراحلة عن الأضواء خلال السنوات الأخيرة بسبب تدهور وضعها الصحي، واقتصر آخر ظهور لها على زيارة خاصة لكواليس تصوير فيلم “سفاح التجمع”، الذي يقوم ببطولته نجلها الفنان أحمد الفيشاوي، حيث بدت آثار المرض واضحة عليها.
أما آخر مشاركة فنية لها فكانت سنة 2010 من خلال فيلم “تلك الأيام”، إلى جانب محمود حميدة وصفية العمري.
وانطلقت سمية الألفي فنيا في نهاية سبعينيات القرن الماضي، بعد حصولها على الإجازة في الآداب شعبة الاجتماع، حيث كان ظهورها الأول سنة 1978 عبر مسلسل “أفواه وأرانب”.
غير أن المسرح شكّل بوابة انطلاقتها الحقيقية من خلال مسرحية “أولاد علي بمبة”، قبل أن تقدم أعمالا مسرحية أخرى من بينها “الدخان” و“بحبك يا مجرم”.
وشاركت الراحلة في عدد كبير من الأعمال البارزة، من بينها “ليالي الحلمية”، و“الراية البيضاء”، و“بوابة الحلواني”، و“العطار والسبع بنات”، و“الطوفان”، و“رحلة المليون”، و“قلب الأسد”، و“الأقدار”، و“قطار منتصف الليل”، و“سنوات الغربة”، وغيرها من الأعمال التي جمعت بين الحضور الهادئ والأداء المتزن.
وعلى المستوى الشخصي، ارتبط اسم سمية الألفي بقصة حب وزواج طويلة مع الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، بدأت خلال عملهما المشترك في مسرحية “سندريلا” في أوائل السبعينيات، وتوجت بزواج استمر 16 عاما، أنجبت خلاله ابنيها أحمد وعمر.
ورغم ما شاب هذه العلاقة من تعقيدات إنسانية، فإنها ظلت، بحسب تصريحاتها السابقة، قائمة على الحب والتسامح، واستمرت علاقة الود والصداقة بينهما حتى بعد الطلاق، خاصة خلال مرض الفيشاوي.
كما تزوجت الراحلة لاحقا من الملحن مودي الإمام، ثم المخرج جمال عبد الحميد، وأخيرا المطرب مدحت صالح، دون أن تستمر هذه الزيجات.
برحيل سمية الألفي، يطوى فصل من فصول جيل فني اختار الهدوء والعمق بعيدا عن الصخب، وترك بصمة إنسانية وفنية ستظل حاضرة في ذاكرة الدراما المصرية.