شهدت مدينة سلا، اليوم الجمعة، تنظيم لقاء تكريمي للفنان الراحل محمد الشوبي، ضمن فعاليات الدورة الـ18 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة، وذلك بحضور ثلة من الفنانين والفاعلين الجمعويين الذين أجمعوا على أن الراحل بصم على مسيرة فنية استثنائية وعطاء لا حدود له.
وأكد المتدخلون في هذا اللقاء، أن محمد الشوبي، ابن مدينة مراكش الذي وافته المنية في ماي الماضي، سيظل خالدا في ذاكرة محبيه وزملائه لما تركه من بصمة قوية في مجال الفن والإبداع، مشددين على أن خصاله المهنية والإنسانية جعلت منه واحدا من الأسماء اللامعة في الساحة الفنية المغربية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز رئيس جمعية أبي رقراق ورئيس المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، نور الدين اشماعو، أن الراحل لم يكن مجرد ممثل، بل كان فاعلا مؤمنا بضرورة التربية على الصورة، وسعى من خلال مبادراته إلى تكوين جمهور واع وناقد، مشيرا إلى أنه صاحب فكرة ورشة الكتابة السينمائية (صانع فيلم/مشهد) التي احتضنها المهرجان.
ومن جانبها، قالت الفنانة لطيفة أحرار، مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، إن تكريم الشوبي يعد لحظة اعتراف بموهبة فنية كبيرة، معتبرة أنه كان فنانا معطاء وذا أخلاق رفيعة، فيما وصفت الممثلة بشرى أهريش حضوره المستمر في دورات المهرجان ومشاركاته الغنية بأنه دليل على التزامه العميق بالفن كرسالة إنسانية.
كما عبرت أرملة الراحل، عزيزة الوزيري، عن امتنانها لهذه المبادرة، مؤكدة أن محمد الشوبي كان يحمل قناعة راسخة بأن الفن ليس مجرد مهنة أو وسيلة للترفيه، بل أداة للتأثير والإصلاح وإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع.
وقد تميز هذا الحفل التكريمي بعرض شريط مصور استعرض أهم محطات المسيرة الفنية للشوبي، إلى جانب تسليم جائزة تقديرية لأرملته، في لحظة إنسانية مؤثرة عكست المكانة الرفيعة التي يحتلها الراحل في قلوب محبيه.