البيضاء تحتضن الدورة الحادية عشرة من اللقاءات الكوريغرافية بمشاركة دولية واسعة

البيضاء تحتضن الدورة الحادية عشرة من اللقاءات الكوريغرافية بمشاركة دولية واسعة

انطلقت الاستعدادات بالدار البيضاء لاحتضان الدورة الحادية عشرة من اللقاءات الكوريغرافية، أحد أبرز المهرجانات المخصصة للرقص المعاصر في المغرب والعالم العربي، والتي ستقام من 1 إلى 5 أكتوبر 2025، بمبادرة من فرقة Col’jam، وبإشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب).

ويعد هذا الحدث الفني الكبير، وفق بلاغ للمنظمين، والذي يفتح أبوابه مجانا أمام عموم الجمهور، فرصة لتكريس مكانة العاصمة الاقتصادية كمحرك أساسي للإبداع الكوريغرافي بالمنطقة.

الحدث سيتوج بإطلاق مبادرة فريدة من نوعها تحمل اسم “المنصة العربية للرقص” (ARAB DANCE PLATFORM)، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على المواهب العربية الشابة في مجال الرقص المعاصر، وتكريس الدار البيضاء كقطب ثقافي بارز في المنطقة.

هذه المنصة الجديدة ستسعى لخلق جسور بين الفنانين المحليين والمؤسسات الدولية، بما يعزز التبادل الفني والتعاون الثقافي العابر للحدود.

البرنامج الذي يمتد على مدى خمسة أيام، سيكون غنيا بالعروض والأنشطة، إذ من المرتقب أن تحتضن الدار البيضاء حوالي عشرين عرضا أدائيا لفنانين من المغرب وتونس وفلسطين والأردن ولبنان، إضافة إلى بلدان أوروبية من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وسويسرا وبولندا.

وستخصص مساحة مهمة لرقص الشباب الحضري، إلى جانب تنظيم رقصة جماعية مفتوحة بمشاركة الفنانين والجمهور في الفضاء العام، وفاء لروح المهرجان الذي يسعى إلى جعل الثقافة في متناول الجميع.

وإلى جانب العروض الفنية، ستحتل أنشطة التكوين حيزا محوريا في الدورة الحادية عشرة، حيث سيتم تنظيم إقامات فنية وورشات ودروس تطبيقية موجهة بالأساس للفنانين المغاربة الشباب، قصد تمكينهم من أدوات عملية لتطوير ممارساتهم الفنية والانفتاح على تجارب دولية.

وتراهن إدارة المهرجان، على هذه المبادرات لاحترافية الراقصين المحليين، وتعزيز حضورهم في المشهد الكوريغرافي العالمي.

كما سيعرف المهرجان يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025، تنظيم لقاء مهني يجمع شركاء وخبراء من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA)، لمناقشة سبل تطوير قطاع الرقص، وتبادل الرؤى حول آليات خلق شراكات مستدامة، إقليمية ودولية، بما يخدم الإبداع الثقافي ويعزز استدامته.

فرقة Col’jam، المؤسسة والمنظمة لهذه التظاهرة، والتي أسسها الكوريغرافان أحلام المرسلي ووجدي ڨاڨي، نجحت على مدى أكثر من ستة عشر عاما في المزج بين الإبداع الفني والالتزام الاجتماعي، حيث أسهمت في بناء مشهد كوريغرافي مغربي متجدد ومنفتح على العالم.

ويأتي تنظيم هذه الدورة الجديدة كتأكيد لرؤية الفرقة القائمة على جعل الرقص فنا شاملا، متاحا، وحاملا للروابط الاجتماعية.

وبفضل هذا الزخم، تتحول اللقاءات الكوريغرافية لمدينة الدار البيضاء إلى محطة سنوية كبرى للاحتفاء بغنى وتنوع الرقص المعاصر، في أجواء تطبعها روح الانفتاح والتبادل والإبداع، ما يجعل من العاصمة الاقتصادية منصة ثقافية بارزة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts