في حفل رسمي احتضنته إقامة فرنسا بالرباط، وشحت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، المصممة المغربية فضيلة الكادي بوسام “فنون وآداب” من درجة ضابط، تقديراً لمساهمتها الاستثنائية في الحفاظ على التراث المغربي في فنون الطرز والنسيج، وإعادة تقديمه بروح عصرية مبتكرة.
شهد الحفل حضور شخصيات بارزة من عالم الفن والثقافة، من بينهم أندريه أزولاي، مستشار جلالة الملك محمد السادس، إلى جانب دبلوماسيين ومؤثرين في المجال الإبداعي، مما يعكس المكانة التي تحظى بها المصممة المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.
سفيرة الأناقة المغربية إلى العالم
على مدى سنوات، استطاعت فضيلة الكادي أن ترسّخ اسمها كواحدة من أبرز المصممات المغربيات، حيث مزجت ببراعة بين التطريز التقليدي والتصميمات العصرية، لتقدم لمسة فريدة تُحاكي التراث المغربي العريق بأسلوب حديث يناسب مختلف الأذواق.
واستطاعت تصاميمها أن تجذب العديد من الشخصيات البارزة على الساحة الدولية، من بينهن إيفانكا ترامب، ليا سلامة، باربرا سترايساند، أرييل دومباسل، إلى جانب نجوم عالميين مثل ويل سميث، دانييل أوتويل وغيرهم.
كما تعد صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة حسناء من أبرز الداعمات لإبداعاتها، حيث ارتدت تصاميمها في مناسبات رسمية عديدة.
رسالة فنية والتزام بنقل التراث
إلى جانب إبداعها في مجال الأزياء، تكرّس فضيلة الكادي جهودها للحفاظ على التراث المغربي عبر مدرسة التطريز التي أسستها عام 2016 في مدينة سلا.
وتعمل هذه المدرسة على تدريب الشباب والشابات من أوساط اجتماعية بسيطة، لضمان استمرارية فن التطريز المغربي وتمكين الأجيال القادمة من هذا الإرث الحرفي العريق.
وبمناسبة هذا التكريم، أعربت فضيلة الكادي عن امتنانها للحرفيين المغاربة الذين اعتبرتهم “حماة التراث”، مؤكدة أن هذا الوسام يشكل حافزًا إضافيًا لتعزيز حضور الإبداع المغربي على الساحة العالمية، كما أشادت بالعلاقات العريقة بين المغرب وفرنسا، البلدين اللذين أثّرا في مسيرتها وألهمَا تصاميمها.
من خلال هذا التتويج، تُكرّم الجمهورية الفرنسية مصممة مغربية استطاعت تجاوز الحدود، مجسدةً الهوية المغربية في سياق عالمي يجمع بين التراث والحداثة.

