أرواح غيوانية.. انطلاق الدورة الثالثة من المهرجان وسط احتفاء بالحضور النسائي

انطلقت، مساء الجمعة بساحة المارشال بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان “أرواح غيوانية”، وسط أجواء فنية مميزة وحضور جماهيري كبير عاش على إيقاعات الأغنية الغيوانية والتراث الكناوي.

جاءت هذه التظاهرة الثقافية، وفق المنظمين، من أجل السعي إلى تثمين هذا الموروث الفني المغربي وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة.

وشهدت الليلة الأولى من المهرجان مشاركة عدد من الفنانين والأصوات الغيوانية والكناوية. وحدث ذلك وسط تفاعل واسع من الجمهور البيضاوي الذي ردد أشهر الأغاني التراثية في أجواء احتفالية خاصة.

الحبيب لصفر: الدورة الثالثة تحتفي بالحضور النسائي

وفي تصريح لـ”إحاطة.ما”، أكد الحبيب لصفر، رئيس مصلحة الشؤون الثقافية بمديرية جهة الدار البيضاء-سطات، أن الدورة الثالثة من مهرجان “أرواح غيوانية” تأتي في إطار شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات. ويهدف هذا التعاون إلى تنويع وتطوير العرض الثقافي بالجهة.

وأوضح أن هذه الدورة تعرف ثلاث محطات. انطلقت أولها من ساحة المارشال بالدار البيضاء يومي 22 و23 ماي. أما المحطة الثانية، فستنتقل إلى مدينة مديونة، فيما تحتضن فضاء القباجية المحطة الثالثة.

وشدد المتحدث على أن أبرز ما يميز دورة هذه السنة هو اختيار تيمة الحضور النسائي داخل الظاهرة الغيوانية. واعتبر أن الاحتفاء بالأصوات النسائية يشكل إضافة مهمة لهذا اللون الفني المغربي الأصيل.

عمر السيد: الاحتفاء بالأصوات النسائية مبادرة رائعة

ومن جهته، عبر الفنان عمر السيد، عضو مجموعة “ناس الغيوان”، عن سعادته بالمشاركة في الدورة الثالثة للمهرجان. وأكد أن هذه النسخة تحمل طابعا خاصا من خلال تكريم وإبراز الأصوات النسائية داخل التجربة الغيوانية.

وقال عمر السيد إن هذه المبادرة “تشرف الجميع”. واعتبر أن المهرجان يواصل ترسيخ حضوره ضمن الساحة الثقافية والفنية المغربية، خاصة مع الإقبال الجماهيري الذي تعرفه مختلف فقراته.

هند النعيرة: شرف كبير الوقوف بجانب رموز الظاهرة الغيوانية

بدورها، عبرت الفنانة الشابة هند النعيرة عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في مهرجان “أرواح غيوانية”. وأكدت أن الوقوف على نفس المنصة مع أسماء وازنة في الساحة الغيوانية يشكل بالنسبة لها “شرفا كبيرا”.

وأضافت أنها كانت تتابع رموز الظاهرة الغيوانية منذ طفولتها. ثم وجدت نفسها اليوم تشاركهم نفس الأجواء الفنية أمام جمهور وصفته بـ”الرائع والمتفاعل”.

كما كشفت الفنانة الشابة أنها تقاسمت المنصة خلال هذه السهرة مع المعلم نجيب، نجل الراحل المعلم باقبو. وأشارت إلى أن هذه المشاركة منحت الأمسية طابعا خاصا ومميزا.

المعلم نجيب يشيد بتفاعل الجمهور

ومن جانبه، أشاد المعلم الغناوي نجيب بالحضور الجماهيري الكبير الذي عرفته السهرة. وأكد أن الجمهور البيضاوي أبان عن تعلقه الكبير بفن كناوة والأغنية الغيوانية.

كما نوه المعلم نجيب بالحضور المتزايد للفنانات الشابات داخل الساحة الكناوية. واعتبر أن هذا التطور يساهم في تجديد هذا الفن التراثي وإيصاله إلى جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.

وكشف المتحدث ذاته عن التحضير لمفاجأة فنية جديدة سيتم تقديمها خلال فعاليات مهرجان كناوة بالصويرة. وتتمثل هذه المفاجأة في “ديو” خاص تكريما للراحل المعلم مصطفى باقبو.

تفاعل جماهيري وأجواء تراثية مميزة

وعاشت ساحة المارشال بالدار البيضاء أجواء احتفالية مميزة. امتزجت فيها الأغاني الغيوانية بالإيقاعات الكناوية وسط تفاعل واسع من الجمهور الذي حج بكثافة لمتابعة فقرات السهرة.

ويواصل مهرجان “أرواح غيوانية” ترسيخ مكانته كموعد ثقافي وفني للاحتفاء بالتراث الموسيقي المغربي. ويتم ذلك من خلال استضافة أسماء بارزة وفتح المجال أمام المواهب الشابة للمشاركة وإبراز قدراتها الفنية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts