القفطان المغربي في الصين.. عرض ببكين يبرز سحر تراث عريق

تألق القفطان المغربي في الصين خلال عرض أزياء راقية احتضنته العاصمة بكين، مساء الأحد، حيث اكتشف الحاضرون غنى هذا اللباس التقليدي الذي يمتد عبر قرون.

وجاء هذا الحدث ضمن فعاليات المهرجان المغربي الصيني للثقافة والرياضة، الذي نظمته سفارة المملكة، تخليدا للذكرى العاشرة لزيارة الملك محمد السادس إلى الصين سنة 2016.

القفطان المغربي في الصين.. منصة للحوار الثقافي

شكل عرض القفطان المغربي في الصين مناسبة لإبراز عمق الروابط الثقافية بين البلدين. وأقيم العرض تحت الإدارة الفنية لوفاء فهمي، بمشاركة ثلاث مصممات مغربيات.

وسعت هذه المشاركة إلى تقديم رؤى إبداعية مستوحاة من الجذور التاريخية للقفطان، مع لمسات معاصرة تعكس تطور هذا الزي التقليدي.

تصاميم تمزج بين الأصالة والحداثة

استهلت المصممة سلمى الدباغ العرض بمجموعة مستوحاة من أجواء شاعرية، حيث اعتمدت ألوانا هادئة مثل الوردي الفاتح والبنفسجي الباهت والفضي.

كما انسجمت هذه التصاميم مع خلفية مستوحاة من الأقواس وأزقة المدن العتيقة، ما أضفى طابعا فنيا على العرض.

من جهتها، قدمت فوزية الناصري مجموعة متنوعة الألوان، جمعت بين الأصفر والأخضر والرمادي اللؤلؤي والأسود. كما أبرزت تصاميمها الواسعة والأكمام الفضفاضة عمق القفطان المغربي.

أما دار “ياكاتي”، فقد اختتمت العرض بمقاربة تمزج بين الزخارف المغربية والرموز الصينية. ونجحت في تقديم تصاميم تعكس تلاقح الثقافتين بشكل واضح.

حضور لافت وإشادة واسعة

تابع العرض عدد من الدبلوماسيين ورجال الأعمال والصحافيين، الذين أبدوا اهتماما كبيرا بهذه التظاهرة الثقافية.

كما أعربت صحفية صينية عن رغبتها في زيارة المغرب قريبا، من أجل إنجاز جلسة تصوير بالقفطان المغربي، ما يعكس تأثير هذا الزي خارج الحدود.

موسيقى مغربية تواكب العرض

تخللت العروض فقرات موسيقية قدمتها مجموعة “الدار الكبيرة”، التي أدت مقاطع من الدقة المراكشية والطرب الرباطي.

كما شارك عازف الكمان والمؤلف يونس الخزان بعروض موسيقية أضفت جوا فنيا مميزا على الأمسية.

رؤية فنية لتعزيز التقارب الثقافي

أكدت وفاء فهمي أن هذا العرض صمم ليجسد حوارا ثقافيا صادقا بين المغرب والصين.

وأوضحت أن التعاون مع المصممات الثلاث هدف إلى بناء جسور إبداعية بين الثقافتين، من خلال الجمع بين عناصر جمالية متنوعة.

القفطان المغربي تراث عالمي

يأتي هذا الحدث بعد إدراج القفطان المغربي ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية من طرف اليونسكو، خلال دجنبر الماضي.

ويعكس هذا التصنيف الدولي قيمة القفطان كتراث حي، ينتقل عبر الأجيال ويعزز الحوار بين الشعوب.

ويجسد القفطان المغربي تراكما ثقافيا يجمع بين التأثيرات الأمازيغية والعربية والأندلسية والإفريقية، ما يجعله رمزا غنيا للهوية المغربية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts