تعود محاكمة سعد لمجرد في فرنسا إلى واجهة الاهتمام. حيث يواجه الفنان المغربي ملفا قضائيا جديدا أمام محكمة الجنايات في إقليم فار. ويتعلق الأمر باتهامات يرفضها لمجرد، وترتبط بوقائع مزعومة تعود إلى سنة 2018 قرب سان تروبيه.
ويأتي هذا الملف في سياق قضائي معقد. فقد سبق لمحكمة الجنايات في باريس أن أدانت الفنان المغربي سنة 2023 بست سنوات سجنا في قضية تعود إلى سنة 2016. غير أن لمجرد طعن في الحكم. لذلك لا يزال المسار القضائي مفتوحا أمام مرحلة الاستئناف. وأفادت تقارير فرنسية ومغربية بأن الفنان ينفي الاتهامات الموجهة إليه في الملفات التي تلاحقه.
محاكمة سعد لمجرد في فرنسا
يرتقب أن يمثل سعد لمجرد أمام محكمة الجنايات في دراغينيان، بإقليم فار جنوب فرنسا. إذ تمت برمجة الجلسات من 11 إلى 15 ماي 2026. ويتعلق الملف باتهام تقدمت به شابة قالت إنها التقت الفنان في ملهى ليلي خلال غشت 2018.
وينفي لمجرد هذه الوقائع. كما يتمسك، وفق المعطيات المتداولة، بموقفه الرافض لكل اتهامات الاغتصاب الموجهة إليه. إذ يمنح القانون الفرنسي للمحكمة صلاحية الاستماع إلى الأطراف، وفحص الأدلة، قبل إصدار أي قرار.
وتعود بداية هذا الملف إلى سنة 2018. حين أوقفت السلطات الفرنسية الفنان المغربي في منطقة سان تروبيه. وبعد ذلك، فتحت النيابة العامة في دراغينيان مسارا قضائيا بشأن الشكاية. وأوردت صحيفة “لوموند” حينها أن الملف ارتبط بشكاية تتعلق بوقائع مزعومة في سان تروبيه.
ملف 2016 لا يزال في مرحلة الطعن
لا ينفصل الملف الجديد عن المسار القضائي السابق في باريس. ففي سنة 2023، أصدرت محكمة الجنايات في باريس حكما ابتدائيا ضد سعد لمجرد. وقضى الحكم بسجنه ست سنوات في قضية تعود إلى سنة 2016.
لكن هذا الحكم لم ينه الملف. فقد تقدم دفاع الفنان باستئناف، وهو ما نقل القضية إلى مرحلة قضائية جديدة. وبحسب المعطيات المتاحة، ينتظر أن يناقش القضاء الفرنسي الملف مجددا في مرحلة الاستئناف خلال سنة 2026.
محاولة ابتزاز تزيد الملف تعقيدا
عرف ملف سعد لمجرد في فرنسا تطورا آخر خلال أبريل 2026. فقد نظر القضاء الفرنسي في قضية محاولة ابتزاز استهدفت الفنان. وذكرت صحيفة “لوباريزيان” أن المحكمة أدانت خمسة من أصل ستة متابعين في هذا الملف، بينما برأت المشتكية في قضية باريس من تهمة محاولة الابتزاز.
وتحدثت تقارير فرنسية عن محاولة ابتزاز بقيمة ثلاثة ملايين يورو. وارتبطت القضية، حسب المصادر ذاتها، بمرحلة سبقت جلسات الاستئناف في ملف 2016. كما أشارت مصادر مغربية إلى أن وقائع الابتزاز المزعومة امتدت بين أكتوبر 2024 ويونيو 2025.
ولا يعني هذا التطور إسقاط الملف الأصلي. كما لا يثبت، وحده، صحة أو بطلان الاتهامات في قضايا الاغتصاب. لكنه يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى مسار قضائي يتابعه الرأي العام المغربي والفرنسي باهتمام كبير.
ترقب لجلسات جديدة في 2026
يحظى سعد لمجرد بمتابعة جماهيرية واسعة في المغرب والعالم العربي. غير أن وضعيته القضائية في فرنسا ظلت تلقي بظلالها على مساره الفني منذ سنوات. لذلك تحولت كل جلسة جديدة إلى حدث إعلامي يتجاوز حدود قاعة المحكمة.
وينتظر أن تحمل سنة 2026 تطورات مهمة في ملفات سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي. فملف دراغينيان يفتح بابا جديدا أمام محكمة الجنايات في فار. وفي المقابل، يظل ملف 2016 قائما أمام مسار الاستئناف.
ويتابع الجمهور المغربي هذه التطورات بحذر واهتمام. فالملف يمس فنانا معروفا، لكنه يدخل أيضا في نطاق قضايا قضائية حساسة. لذلك تبقى الكلمة الأخيرة للمحاكم الفرنسية، وفق ما ستعرضه الأطراف من معطيات ودفاعات.
وفي انتظار القرارات المقبلة، يواصل سعد لمجرد نفي كل اتهامات الاغتصاب الموجهة إليه. كما يصر دفاعه على خوض المسار القضائي المتاح. ويبقى الملف مفتوحا على محطات جديدة قد تحدد مستقبله القضائي والفني.