أطلق الفنان محمد جبارة، مساء السبت بمدينة الصويرة، عمله الغنائي الجديد بعنوان لالة مليكة Marvel with me. وذلك في تجربة فنية تمزج بين موسيقى كناوة والروك بروح عصرية تستهدف الجمهور المغربي والعالمي.
وجرى تقديم الأغنية الجديدة مرفوقة بفيديو كليب تم تصويره بالكامل بمدينة الرياح. في هذا الفيديو، اختار الفنان إبراز الغنى الثقافي والتراث اللامادي الذي تتميز به الصويرة. وتُعد الصويرة إحدى أبرز الحواضن التاريخية لفن كناوة بالمغرب.
عمل فني يحتفي بالتراث الكناوي
وأكد محمد جبارة، في تصريح للصحافة، أن فكرة الأغنية جاءت بعد جولات فنية قادته إلى عدد من الدول الغربية. وخلال تلك الجولات، لمس اهتماما متزايدا بموسيقى كناوة المغربية داخل المنصات العالمية.
وأوضح الفنان المغربي أن اختياره للكلمات الإنجليزية في هذا العمل يهدف إلى تقريب هذا اللون الموسيقي من الجمهور الأجنبي. كما يهدف إلى المساهمة في التعريف أكثر بالثقافة المغربية خارج أرض الوطن.
وأضاف أن الأغنية تحمل أيضا رسالة موجهة إلى الأجيال الجديدة. وتدعو هذه الرسالة إلى الحفاظ على الإرث الكناوي وتثمينه باعتباره جزءا من الهوية الثقافية المغربية.
كليب بصري يمزج الأصالة بالمعاصرة
من جهته، أوضح مخرج الفيديو كليب أشرف معدادي أن العمل اعتمد على مقاربة بصرية تحتفي بالألوان والرموز المرتبطة بالفن الكناوي الصويري. كذلك تم توظيف لقطات ذات طابع روحاني يعكس خصوصية هذا الفن العريق.
وأشار معدادي إلى أن فريق العمل ركز على خلق عالم بصري يجمع بين الأصالة والمعاصرة. جاء ذلك من خلال العناية بالإضاءة والأزياء واختيار الفضاءات التي تعكس روح مدينة الصويرة.
مشاركة فنية للترويج لموسيقى كناوة
بدوره، أعرب الفنان أيوب العيادي، الذي شارك في عزف آلة “الكمبري” ضمن هذا المشروع الموسيقي، عن اعتزازه بالمساهمة في عمل يهدف إلى تعزيز إشعاع موسيقى كناوة عالميا.
وتراهن أغنية “لالة مليكة Marvel with me”، التي كتب كلماتها دافيد الحرار ومحمد جبارة، على تقديم موسيقى كناوة بلغة موسيقية وبصرية حديثة قريبة من الشباب. مع ذلك، تحرص الأغنية على الحفاظ على عمقها التراثي والروحي.
الصويرة.. فضاء للإبداع وحوار الثقافات
ويعكس اختيار مدينة الصويرة لإطلاق هذا العمل الفني المكانة الخاصة التي تحتلها المدينة في المشهد الثقافي المغربي والعالمي. وتعد المدينة فضاء للإبداع الفني وحوار الثقافات، ووجهة بارزة لعشاق موسيقى كناوة من مختلف أنحاء العالم.
كما يندرج هذا العمل ضمن الجهود الفنية الرامية إلى تحديث الموسيقى التراثية المغربية وإعادة تقديمها بأساليب معاصرة قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.