السينما المغربية تتألق في مهرجان العودة السينمائي بالقاهرة

تتويج مغربي في مهرجان العودة السينمائي الدولي بالقاهرة | إحاطة

شهدت الدورة العاشرة من مهرجان العودة السينمائي الدولي، التي اختتمت فعالياتها مساء السبت بالعاصمة المصرية القاهرة، حضورا لافتا للسينما المغربية. إذ تم تتويج فيلمين مغربيين ضمن قائمة الأعمال الفائزة. وهذا تأكيد جديد على المكانة التي باتت تحتلها الإنتاجات المغربية داخل التظاهرات السينمائية العربية والدولية.

وحصد الفيلم المغربي غوندافا للمخرج علي بنجلون جائزة “مفتاح العودة” لأفضل فيلم روائي باسم القدس، فيما تُوج الفيلم المغربي زجاجات للمخرج ياسين الإدريسي بجائزة أفضل ممثل طفل، والتي عادت للطفل يوسف بن مامون.

“غوندافا”.. صراع الهوية والذاكرة

ويتناول فيلم “غوندافا” قصة ثلاثة شبان من إحدى قرى الأطلس الكبير، يسعون لتحقيق الشهرة من خلال الموسيقى. وفي الوقت ذاته، تحافظ نساء القرية على الغناء كجزء من التراث الثقافي الأمازيغي.

وتتغير حياة القرية مع وصول إمام متشدد. ويفتح هذا باب الصراع بين التشدد والانفتاح. كما يظهر الفرق بين من يتمسك بالهوية الثقافية والذاكرة الجماعية ومن يخضع لضغط الفكر المتطرف. وتتم هذه المعالجة الفنية لتسليط الضوء على قضايا حرية التعبير والحفاظ على التراث.

“زجاجات”.. قصة إنسانية مؤثرة

أما فيلم “زجاجات”، فيروي قصة الطفل سعيد، البالغ من العمر 13 سنة. يقوم هذا الطفل بجمع الزجاجات الفارغة لبيعها من أجل إطعام كلب يعتني به سرا، رغم رفض عائلته لذلك.

ويطرح الفيلم قضايا إنسانية مرتبطة بالصراع الداخلي بين القيم الشخصية والتوقعات الاجتماعية والدينية. ويطرح ذلك من خلال قصة بسيطة تحمل أبعادا إنسانية عميقة.

مشاركة دولية واسعة في مهرجان العودة

وأكد رئيس ومؤسس المهرجان، المخرج الفلسطيني سعود مهنا، أن الدورة العاشرة جاءت بهدف ترسيخ الذاكرة الفلسطينية والدفاع عن حق العودة عبر الفن والسينما. وقد جاء ذلك رغم الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

وأوضح أن شعار الدورة “انتظار العودة.. عودة” يجسد التمسك الفلسطيني بحق العودة، مشيرا إلى أن المهرجان استقطب هذه السنة 356 فيلما من 39 دولة، تناولت قضايا الأرض والهوية والإنسان.

كما أشادت مسؤولة اللجنة الثقافية باتحاد المرأة الفلسطينية – فرع القاهرة، صونيا عباس، بالمستوى الفني للأعمال المشاركة، منوهة بالحضور القوي للأفلام المغربية ضمن المسابقة الرسمية.

مهرجان يحتفي بالسينما الملتزمة

وعرفت الدورة العاشرة من المهرجان، التي حملت اسم الفنان الفلسطيني الراحل محمد بكري، تنظيم ندوات وورشات ولقاءات مفتوحة ناقشت واقع السينما العربية المستقلة ودورها في الدفاع عن القضايا الإنسانية.

ويعد مهرجان العودة السينمائي الدولي من أبرز التظاهرات الفنية المهتمة بالأفلام ذات البعد الحقوقي والإنساني، حيث يسعى إلى تعزيز التبادل الثقافي وإبراز دور السينما في ترسيخ قيم الحرية والذاكرة والسلام.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts