شهدت الدورة 12 لمعرض “لوجيسميد 2025”، المنظم من 13 إلى 15 ماي بمدينة الدار البيضاء، نقاشا استراتيجيا حول سبل تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني عبر تطوير المنظومة اللوجستيكية وتبني التحول الرقمي.
وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، أن الجهة منخرطة بفعالية في الدينامية الوطنية لتحديث قطاع اللوجستيك باعتباره رافعة مركزية لتحسين مناخ الأعمال، مشيرا إلى أن الجهة خصصت ما مجموعه 700 هكتار لهذا الغرض، منها 200 هكتار مخصصة للأنشطة اللوجستيكية و500 هكتار للمجال الصناعي، بهدف خفض كلفة العقار وتشجيع الاستثمار ورفع التنافسية على المستويين القاري والدولي.
وأوضح معزوز أن جهة الدار البيضاء، باعتبارها القطب الاقتصادي الأول في المملكة، تواكب هذا التحول من خلال تعزيز البنيات التحتية وتوفير عرض لوجستيكي متنوع، مضيفا أن المغرب يتقدم بثبات نحو تجاوز “عقدة اللوجستيك” التي كانت تؤثر سلبا على تنافسية المقاولة الوطنية ما بين سنتي 2000 و2010، وهو ما تعكسه النسخة الحالية من المعرض عبر ارتفاع عدد العارضين والدول المشاركة.
من جانبه، شدد يوسف أحوزي، المدير العام لشركة “بورتنيت”، على أن رقمنة التجارة الخارجية واستثمار الذكاء الاصطناعي يشكلان حجر الزاوية في تسهيل تدفقات السلع وتعزيز فعالية القطاع اللوجستيكي.
وأبرز أن المنصة الرقمية “اتجاهية” التي أطلقتها الشركة تهدف إلى رقمنة شاملة لإجراءات الاستيراد والتصدير، تبسيط المعاملات وربط الفاعلين الاقتصاديين بمختلف الإدارات، وتوفير معلومات لحظية للمقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأشار أحوزي إلى أن الورشات المصاحبة للمعرض تركز على استكشاف أحدث التطبيقات التكنولوجية في مجال اللوجستيك، بما في ذلك إدماج الذكاء الاصطناعي في تحليل سلاسل التوريد وتخفيض التكاليف وتسريع المعاملات.
ويُشار إلى أن معرض “لوجيسميد” يعد أكبر تظاهرة مهنية في مجال اللوجستيك بالمغرب، حيث تستقطب نسخة 2025 أكثر من 150 عارضًا، و3000 زائر مهني، و30 خبيرًا وطنيًا ودوليًا، تحت شعار: “سلسلة التوريد بالمغرب: صناعة في خدمة التنافسية والسيادة وتعزيز الاقتصاد”