تفكيك شبكة لترويج التمور الفاسدة بضواحي مراكش

وضعت عناصر الدرك الملكي بمركز أولاد حسون، التابع للقيادة الجهوية بمراكش، حدا لنشاط شبكة إجرامية متخصصة في ترويج التمور الفاسدة، كانت تستعد لإغراق عدد من الأسواق الأسبوعية بضواحي المدينة بكميات مهمة من هذه المادة الاستهلاكية، تزامنا مع الإقبال الكبير الذي تعرفه خلال شهر رمضان.

وحسب ما أوردته يومية الصباح في عددها الصادر اليوم الأربعاء، فإن الأبحاث الأولية كشفت أن أفراد الشبكة لم يقوموا بإتلاف التمور بعد انتهاء مدة صلاحيتها أو بسبب سوء التخزين، بل عمدوا إلى إعادة توضيبها وتنقيتها بشكل يوهم بأنها منتوج جديد صالح للاستهلاك، في محاولة للنصب على تجار التقسيط والمستهلكين وتحقيق أرباح سريعة على حساب الصحة العامة.

واستهدفت الشبكة، وفق جريدة الصباح، الأسواق الأسبوعية التي تعرف رواجا مكثفا، مستغلة الطلب المرتفع على التمور باعتبارها مادة أساسية على مائدتي الإفطار والسحور، غير أن يقظة دورية لعناصر الدرك الملكي بأولاد حسون، في إطار حملة استباقية لحماية المستهلك خلال رمضان، مكنت من إحباط عملية ترويج بالسوق الأسبوعي بن ساسي.

وأسفر التدخل الأمني عن ضبط أحد المشتبه فيهم في حالة تلبس، وهو على متن سيارة محملة بكمية مهمة من التمور الفاسدة، دون توفره على الوثائق التي تثبت مطابقتها لشروط السلامة الصحية أو حصولها على التراخيص اللازمة، وبعد إخضاعه للتحقيق، اعترف بأن البضاعة غير صالحة للاستهلاك، وكشف عن هوية ثلاثة مزودين، أحدهم يقطن بسيدي عبد الله غيات واثنان بمراكش.

وبتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، داهمت عناصر الدرك مستودعا سريا بمنطقة سيدي غانم، حيث تم حجز أزيد من طن من المواد الفاسدة المعدة للترويج، في انتظار إتلافها تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتم إيقاف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الشبكة، فيما باشرت مصالح الدرك بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة لكشف جميع الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد مصدر التمور الفاسدة ومسالك توزيعها، مع وضع الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار عرضهم على أنظار وكيل الملك لاتخاذ المتعين قانونا.

وتندرج هذه العملية في سياق تشديد المراقبة على الأسواق والمواد الغذائية خلال شهر رمضان، حماية لصحة المستهلكين والتصدي لكل أشكال الغش والتلاعب بالمواد الاستهلاكية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts