في سياق التطورات الأخيرة لقضية ما بات يُغرف بـ”كازينو السعدي”، التي أغلقت محكمة النقض ملفها بشكل نهائي في دجنبر الماضي، أفادت مصادر خاصة بأن السلطات القضائية استكملت الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الأحكام الصادرة، تمهيدا لتوقيف المدانين وإيداعهم سجن الأوداية.
وحسب المعطيات المتوفرة لـ”إحاطة.ما”، فقد تم إعداد نسخة من قرار رفض الطعن بالنقض، وإحالتها على المصالح القضائية المختصة بمحكمة الاستئناف بمراكش خلال الساعات القليلة الماضية، حيث من المنتظر أن تباشر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش تحركاتها في الساعات المقبلة لتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة قي حق المعنيين بالأمر.
وكانت محكمة النقض بالرباط قد أصدرت، بتاريخ 18 دجنبر الماضي، قرارها النهائي في القضية، حيث رفضت طلبات الطعن المقدمة من قبل المتابعين في الملف، المتهمين بتبديد أموال عمومية.
ويعني هذا القرار تثبيت الأحكام الصادرة سابقا عن غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، والتي قضت بإدانات شملت مسؤولين سياسيين، مستشارين جماعيين، موظفين عموميين ومقاولين.
وتنص المادة 555 من قانون المسطرة الجنائية على أن كاتب الضبط بمحكمة النقض يُلزم، خلال أجل 20 يومًا، بتسليم نسخة من القرار النهائي إلى الوكيل العام للملك، والذي يقوم بدوره بتوجيهها إلى ممثل النيابة العامة بالمحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه، قبل إحالة الملف على الشرطة القضائية لتنفيذ العقوبات.
وتُعد هذه القضية واحدة من أطول المحاكمات في تاريخ القضاء المغربي، إذ امتدت على مدى 17 عاما من التحقيقات والمرافعات. وقد وُصفت بـ”القضية الاستثنائية” نظرا لحجم الشخصيات المتورطة فيها، والتي تضم منتخبين ومسؤولين عموميين تقلدوا مناصب بارزة على المستويين المحلي والوطني، إلى جانب قياديين في أحزاب سياسية معروفة، وموظفين ومنعشين عقاريين، أدينوا جميعا بأحكام نافذة تم تأييدها في مرحلة الاستئناف.