تفاعلت ولاية أمن مراكش بسرعة وجدية مع شريط فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الجمعة 13 مارس الجاري. ويظهر في هذا الشريط شخص تحرش بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة لمراكش.
وأفاد مصدر أمني مأذون أن الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أوضحت أن الأمر يتعلق بقضية تعالجها حاليا مصالح الشرطة بولاية أمن مراكش.
وأوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن استنادا إلى التحقيقات والتحريات المنجزة، تمكّنت من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، وهو من ذوي السوابق القضائية. من جهة أخرى، خضع المتهم للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع ملابسات وخلفيات القضية. بهذا الإجراء يتم تحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.
يذكر أن مصالح الشرطة القضائية والشرطة السياحية بولاية أمن مراكش تعملان بشكل مستمر على مكافحة كل أشكال التحرش أو السلوكيات المسيئة للسياحة ولصورة المملكة. ويشمل هذا العمل المراقبة الميدانية. كذلك يتضمن التدخل السريع في الحالات المماثلة والتحقيق القضائي لضمان تقديم المتورطين إلى العدالة.
ويأتي هذا التدخل الأمني في إطار جهود السلطات لحماية السياح وتعزيز الثقة في سلامة المدن المغربية. ويبرز ذلك خاصة في المناطق السياحية الحيوية مثل المدينة العتيقة بمراكش. كما يهدف إلى تعزيز صورة المغرب كوجهة سياحية آمنة ومحترمة.
فرقة الشرطة السياحية التابعة للمنطقة الأمنية للمدينة العتيقة افتتحت، في دجنبر الماضي بمقرها، في مدينة مراكش، قاعة المراقبة والتحكم في نظام المراقبة الأمنية بالكاميرات. ويأتي ذلك في إطار تعزيز الأمن الحضري. إضافة إلى ذلك يسهم في تطوير منظومة المراقبة في المدينة العتيقة.
وتعد هذه القاعة التي جرى افتتاحها بحضور والي أمن مراكش، محمد امشيشو، إلى جانب عدد من الأطر الأمنية، مركزا متقدما لرصد ومتابعة النشاطات داخل المدينة العتيقة. وقد تم تجهيزها بأحدث التقنيات لتغطية شاملة لجميع المداخل والمخارج. بالإضافة إلى ذلك تشمل التغطية الميادين والساحات والمواقع التاريخية. وبذلك، يتيح ذلك للفرق الأمنية التدخل السريع عند الحاجة.
وكان قائد الأمن الإقليمي، رئيس قيادة الهيئات الحضرية بولاية أمن مراكش، عبد اللطيف كرداد، أوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن افتتاح هذه القاعة، التابعة لمركز القيادة والتنسيق بولاية الأمن، يأتي لتعزيز منظومة المراقبة بالكاميرات بالمدينة. كما يسعى إلى تحقيق تغطية شاملة لجميع المناطق الحيوية، خصوصا مع الإقبال الكبير للزوار والسياح على المدينة العتيقة.
وأفاد الإطار الأمني بأن قاعة المراقبة والتحكم مجهزة بأحدث التقنيات. حيث تتوفر على 262 كاميرا تتوزع على مداخل ومخارج المنطقة الأمنية، منها 176 كاميرا ثابتة، و23 كاميرا متحركة بزاوية 360 درجة. علاوة على ذلك، تم تثبيت 45 كاميرا للتعرف على الوجوه و18 كاميرا لقراءة لوحات المركبات. وقد تم ذلك وفق خطة دقيقة أنجزها خبراء وتقنيون تابعون للمصالح المركزية بولاية الأمن.
وأشار إلى أن الأطقم العاملة بالقاعة خضعت لتكوين خاص. كما تم تجهيز القاعة بمرافق مساعدة، من ضمنها قاعة الاجتماعات لإدارة الحالات الطارئة. في النهاية، يعزز ذلك سرعة وكفاءة التدخلات الأمنية.
ويأتي افتتاح قاعة المراقبة والتحكم في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز المنظومة الأمنية بالمدينة الحمراء، وتفعيل التكنولوجيا الحديثة في المراقبة، بهدف الإسهام في رفع مستوى الإحساس بالأمن لدى المواطنين والزوار، وضمان متابعة دقيقة ومستمرة لجميع النشاطات داخل أحياء المدينة ومواقعها التاريخية.