أوقفت عناصر الشرطة بالأمن الجهوي بمدينة الناظور، مساء الثلاثاء 19 ماي الجاري، شخصا يشتبه في تورطه في قضية خطيرة. وجاءت العملية بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. ويتعلق الأمر بشبهة حيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، والتزوير، واستعماله، والتغرير بقاصر، وتعريضها لاعتداء جنسي.
وانطلقت الأبحاث بعد رصد صورة منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. وظهرت في الصورة فتاة قاصر تحوز سلاحا ناريا. ودفع هذا المعطى مصالح الشرطة إلى فتح بحث قضائي. ثم قادت التحريات إلى تحديد هوية القاصر وضبطها.
وكشفت الأبحاث الأولية أن الفتاة تعرضت للتغرير. كما بينت أنها تعرضت لاعتداء جنسي من طرف شخص كان يحوز مجسما لسلاح. وبعد ذلك، وسعت المصالح الأمنية دائرة البحث. ونجحت في تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه.
توقيف مروج مخدرات بالناظور بعد صورة قاصر
شكلت الصورة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي نقطة بداية التحقيق. فقد تعاملت المصالح الأمنية معها بجدية. وركزت الأبحاث على تحديد هوية الفتاة القاصر. كما بحثت في مصدر السلاح الظاهر في الصورة.
وأظهرت التحريات أن السلاح ليس حقيقيا. بل يتعلق الأمر بمجسم يعمل بالضغط الهوائي. غير أن هذا المعطى لم يخفف خطورة القضية. فقد كشفت الأبحاث مسارا آخر يتعلق بالتغرير والاعتداء الجنسي.
وقادت المعطيات الميدانية إلى الوصول إلى المشتبه فيه. وبعد توقيفه، عثرت عناصر الشرطة بحوزته على مجسمين لسلاحين يعملان بالضغط الهوائي. كما حجزت كميات مهمة من المخدرات والمؤثرات العقلية.
وضبطت المصالح الأمنية 1040 قرصا مهلوسا. كما حجزت جرعات من الكوكايين. وعثرت أيضا على ست لوحات ترقيم مزورة لسيارات وطنية وأجنبية. وتكشف هذه المحجوزات طبيعة النشاط الإجرامي المشتبه فيه.
حجز مخدرات ووثائق مزورة
لم تتوقف عملية التفتيش عند حجز المخدرات. فقد عثرت عناصر الشرطة على وثائق تعريفية. كما حجزت شهادات تسجيل سيارات. وضبطت أيضا جواز سفر أجنبي ومستندات وأختاما مزورة.
وتشير هذه المحجوزات إلى شبهة استعمال وثائق غير قانونية. كما تكشف ارتباط القضية بعمليات تزوير متعددة. وتواصل المصالح الأمنية فحص هذه الوثائق. والهدف هو تحديد مصدرها وطريقة استعمالها.
كما حجزت الشرطة مجموعة من الأجهزة الإلكترونية والمعلوماتية. وترجح الأبحاث استعمال هذه الأجهزة في النشاط الإجرامي موضوع التحقيق. وتعمل المصالح المختصة على استثمار المعطيات الرقمية التي قد تحتويها.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية كبيرة في البحث. فالأجهزة الإلكترونية قد تكشف امتدادات محتملة. كما قد تساعد على تحديد شركاء مفترضين. وقد توضح طبيعة العلاقة بين المخدرات والتزوير وباقي الأفعال الإجرامية.
مذكرة بحث وطنية في حق المشتبه فيه
أظهرت عملية تنقيط المشتبه فيه في قاعدة بيانات الأمن الوطني معطيات إضافية. فقد تبين أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني. وصدرت المذكرة عن مصالح الدرك الملكي بمدينتي وجدة وبركان.
وتتعلق المذكرة بشبهات أخرى. وتشمل تزوير العملة وعرضها للتداول. كما تشمل عدم الامتثال. ويزيد هذا المعطى من أهمية البحث القضائي المفتوح في القضية.
وتتعامل المصالح الأمنية مع الملف من زوايا متعددة. فالقضية لا ترتبط بترويج المخدرات فقط. بل تشمل أيضا التزوير، واستعمال وثائق مزورة، والتغرير بقاصر، والاعتداء الجنسي.
ويطرح هذا التشعب ضرورة تحديد كل الامتدادات المحتملة. لذلك تواصل الشرطة البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة. كما تعمل على كشف جميع الظروف والملابسات المرتبطة بالقضية.
بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة
وضعت المصالح الأمنية المشتبه فيه رهن البحث القضائي. وتشرف النيابة العامة المختصة على هذا البحث. ويروم التحقيق تحديد تفاصيل الأفعال المنسوبة إليه. كما يسعى إلى كشف باقي الامتدادات الممكنة للنشاط الإجرامي.
وتحظى القضايا التي تمس القاصرين بأهمية خاصة. لذلك تركز الأبحاث على حماية الضحية. كما تعمل على توثيق كل المعطيات المرتبطة بالتغرير والاعتداء الجنسي. وتواصل المصالح المختصة جمع الأدلة وفق المساطر القانونية.
ويعكس توقيف مروج مخدرات بالناظور يقظة المصالح الأمنية في التعامل مع منشورات مواقع التواصل الاجتماعي. فقد قادت صورة واحدة إلى كشف قضية أكبر. كما ساعدت التحريات على حجز مخدرات ووثائق مزورة وأجهزة معلوماتية.
وتؤكد هذه العملية أهمية التنسيق بين الأمن الجهوي ومصالح مراقبة التراب الوطني. فقد مكن هذا التنسيق من توقيف المشتبه فيه. كما فتح الباب أمام كشف باقي الخيوط المرتبطة بهذه القضية.