أحبطت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في الساعات الأولى من فجر الخميس 14 ماي، محاولة للتهريب الدولي للمخدرات بضواحي الدار البيضاء. وجاءت العملية بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وأسفرت العملية الأمنية عن حجز ثلاثة أطنان و400 كيلوغرام من مخدر الشيرا. كما مكنت من ضبط سيارة نفعية استعملت في نقل هذه الكمية الكبيرة من المخدرات.
حجز مخدر الشيرا بضواحي الدار البيضاء
نفذت المصالح الأمنية هذه العملية بالمنطقة القروية “أولاد عزوز”، بضواحي مدينة الدار البيضاء. وجرى التدخل خلال مطاردة أمنية ليلية، بعد الاشتباه في سيارة نفعية محملة بالمخدرات.
وتخلى سائق السيارة عن المركبة خلال المطاردة. وبعد تفتيشها، عثرت عناصر الأمن على 86 رزمة من مخدر الشيرا. وبلغ الوزن الإجمالي للمحجوزات ثلاثة أطنان و400 كيلوغرام.
ويكشف حجم المحجوزات عن طبيعة العملية. كما يعكس احتمال ارتباطها بشبكة منظمة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات. لذلك ركز البحث الأمني على تحديد هوية السائق وباقي المتورطين.
بحث قضائي لتوقيف المتورطين
فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويروم هذا البحث توقيف سائق المركبة المستعملة في التهريب. كما يهدف إلى ضبط جميع المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية.
وتعمل المصالح الأمنية على تحديد امتدادات هذه العملية. كما تبحث في المسارات المحتملة لنقل المخدرات. ويشمل البحث كل الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بالمحجوزات.
ويظل التحقيق القضائي ضروريا لتحديد الأدوار والمسؤوليات. كما سيكشف البحث طبيعة الشبكة، ومستوى تنظيمها، والوجهة المحتملة للمخدرات المحجوزة.
تنسيق أمني ضد التهريب الدولي
تندرج هذه العملية في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني. كما تعكس التنسيق الميداني مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وتراهن المصالح الأمنية على المعلومات الدقيقة والاستباقية لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات. وقد مكنت هذه المعطيات من التدخل في توقيت حاسم، قبل وصول الشحنة إلى وجهتها المحتملة.
كما تبرز العملية أهمية العمل المشترك بين مختلف الأجهزة الأمنية. فالتنسيق بين البحث القضائي والمعلومة الاستخباراتية يساهم في تفكيك شبكات التهريب. كما يساعد على تضييق الخناق على المتورطين في الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وتأتي هذه العملية ضمن جهود متواصلة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية. وهي جهود تستهدف الشبكات المنظمة، ومسارات النقل، والوسائل اللوجستية المستعملة في التهريب.
وينتظر أن يكشف البحث القضائي مزيدا من المعطيات حول هذه القضية. كما ستواصل المصالح الأمنية تحرياتها لتوقيف السائق وباقي المتورطين المحتملين في العملية.