استعادت الكاتبة والروائية الإيطالية نيكوليتا بور تولوتي تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له قبل أيام بمدينة مراكش، بعدما باغتها لصّان على متن دراجة نارية وسط أحد الأزقة القريبة من ساحة جامع الفنا، وسحبا حقيبتها بقوة، ما تسبب في سقوطها أرضا وإصابتها بجروح بليغة في الرأس والعين واليد اليسرى.
وقالت الروائية، في تدوينة نشرتها بعد عودتها إلى إيطاليا وتحسن وضعها الصحي، إنها كانت تخطط لقضاء أربعة أيام فقط في مراكش رفقة زوجها ووالدها وزوجة والدها، غير أن الحادث أجبرها على تمديد إقامتها لأيام إضافية.
وأضافت أن الاعتداء وقع داخل زقاق ضيق على بُعد خمسين مترا من ساحة جامع الفنا، حيث باغتتها دراجة بسرعة كبيرة، قبل أن تُسحب حقيبتها بقوة وتفقد وعيها، لتستفيق بعدها وهي محاطة بزوجها وعدد من التجار الذين حاولوا مساعدتها والاطمئنان على وضعها.
وحسب يومية الصباح في عددها الصادر اليوم الخميس، أن الكاتبة نيكوليتا كشفت أنها تعرضت لجرح عميق في الرأس يبلغ عرضه سنتيمترين وطوله ثلاثة سنتيمترات، وكان العظم مكشوفا، إضافة إلى إصابة على مستوى العين اليمنى، ما استدعى نقلها بشكل مستعجل إلى المستشفى، حيث خضعت لفحوصات بالأشعة المقطعية وفحص الكتف والعين، إلى جانب رتق الجرح ووضع جبيرة ليدها اليسرى.
وأشادت الروائية بشكل لافت بمهنيي الصحة الذين أشرفوا على علاجها، قائلة إن “ممرضات شابات محجبات كن يحيطن بها بعناية، وطبيبا ماهرا قام بخياطة الجرح دون أن تشعر بالألم، كما أثنت على سرعة تدخل رجال الشرطة الذين حضروا إلى المستشفى وحرروا المحضر فورا.
ولم تُخف نيكوليتا أنها واجهت صعوبات في مغادرة المغرب بسبب سرقة جواز سفرها، ما اضطرها للانتظار ثلاثة أيام قبل التوجه إلى الدار البيضاء للحصول على وثيقة سفر بديلة من السفارة الإيطالية.
كما أعربت عن امتنانها الكبير للمغاربة، من سائق سيارة الأجرة إلى مالك الرياض والتجار والممرضين والأطباء ورجال الشرطة، مؤكدة أن الجميع أظهر تعاطفا ورقّة وإنسانية كبيرة خلال محنتها.
وفي ختام روايتها للحادث، أكدت الكاتبة أن الشرطة تمكنت من توقيف المتورطين، مرجحة أن تُوجه لهم تهمة “محاولة القتل”، قبل أن تضيف بنبرة إنسانية: “إن كانوا شبابا في عمر أبنائي، أتمنى ألا تكون العواقب قاسية إلى درجة تدمير حياتهم، ولكن كافية ليُدركوا حجم الضرر والخطر الذي كان يمكن أن يتسببوا فيه”.