مرصد يحذر من انحراف الاحتجاجات واستغلال القاصرين في أعمال تخريبية

السلطات الأمنية توقف مشاركين في “احتجاجات جيل Z” بالدارالبيضاء

حذر المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد بالمغرب، من التداعيات الخطيرة التي باتت تفرزها بعض الاحتجاجات الأخيرة بعد خروجها عن طابعها السلمي، وتحولها في عدد من المدن إلى أعمال عنف وتخريب، استغل خلالها القاصرون في مواجهات مع القوات العمومية، ورشق بالحجارة، وإضرام النار في مؤسسات عمومية وشبه عمومية، إلى جانب الاعتداء على ممتلكات خاصة ومحاولات استهداف مؤسسات مالية.

وأكد المرصد أن هذه السلوكات الإجرامية، التي وقفت وراءها عناصر “منحرفة وذوي سوابق قضائية”، تشكل تهديدا مباشرا للنظام العام واستقرار البلاد.

وشدد المرصد على أن بعض المجموعات حاولت حتى اقتحام ثكنات تابعة للدرك الملكي للاستيلاء على الأسلحة، فضلا عن عمليات سرقة طالت مؤسسات مالية.

ورغم هذه التطورات المقلقة، أشاد المرصد بالطابع السلمي والمسؤول، الذي طبع جزءا كبيرا من الاحتجاجات التي دعا إليها شباب من جيل “Z”، معتبرا أنها تعبير مشروع عن مطالب اجتماعية مرتبطة بالتعليم والصحة وفرص الشغل، قبل أن يتم استغلالها وتحريفها عن مسارها الأصلي.

وفي سياق متصل، ثمّن المرصد التدخلات الأمنية “المهنية والحكيمة” التي جنّبت البلاد سيناريوهات أكثر خطورة، وحافظت على أرواح المواطنين وممتلكاتهم، مشيرًا إلى أن المقاربة الأمنية ظلت حريصة على ضبط النظام العام في احترام للقانون.

ووجه المرصد سلسلة من المواقف، أبرزها: إدانة قاطعة لكل أشكال العنف والتخريب والتحريض عليه، خاصة باستغلال القاصرين، والمطالبة بفتح تحقيق قضائي شامل لتحديد الجهات المتورطة في تأجيج هذه الأحداث وتقديمها للعدالة.

كما دعا إلى ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي المشروع والفوضى الإجرامية، معتبرًا استهداف المؤسسات المالية تهديدا مباشرا للثقة في النظام الاقتصادي والمالي الوطني.

وشدد المرصد على أهمية تفعيل مقاربة وقائية وتربوية وتواصلية لمواجهة محاولات استغلال الفئات الهشة، مع تعزيز دور المجتمع المدني في تأطير الشباب وإشراكهم في الحياة العامة.

واختتم المرصد بلاغه بالتأكيد على التزامه الراسخ بالدفاع عن قيم المواطنة وسيادة القانون، داعيا جميع القوى الوطنية إلى الاصطفاف في جبهة واحدة ضد العنف والفوضى، وتحصين الشباب من محاولات الزج بهم في مخططات تهدد مستقبلهم ومستقبل البلاد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts