باشرت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، خلال اليومين الماضيين، حملة ميدانية استهدفت حراس السيارات غير المرخصين بعدد من أحياء المدينة، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة السلوكات غير القانونية المرتبطة بالابتزاز واستغلال الملك العمومي.
وأسفرت هذه التدخلات عن توقيف عدد من الأشخاص المعروفين بارتداء السترات الصفراء، بعدما ضبطوا وهم يزاولون حراسة السيارات دون التوفر على التراخيص القانونية المطلوبة.
توقيفات بعدة نقاط بالمدينة
شملت العمليات الأمنية عددا من المواقع التي تعرف إقبالا كبيرا على ركن السيارات.
كما همت التدخلات مناطق حيوية، من بينها كيليز والحي الشتوي، إلى جانب محيط المطاعم والمتاجر الكبرى والمؤسسات التجارية والترفيهية.
وبفضل المراقبة الميدانية، تمكنت العناصر الأمنية من ضبط المشتبه فيهم وهم يمارسون نشاط حراسة السيارات بشكل غير قانوني.
استغلال الملك العمومي وعرقلة المرور
أظهرت المعاينات المنجزة أن بعض الأشخاص الموقوفين كانوا يعمدون إلى توجيه السائقين نحو أماكن غير مخصصة للوقوف.
كما ساهمت هذه الممارسات في عرقلة حركة السير والتضييق على مستعملي الطريق.
وفي حالات أخرى، ضبط بعض المعنيين بالأمر وهم يحتفظون بمفاتيح سيارات مركونة بشكل غير قانوني، فضلا عن استعمال شارات وسترات مقلدة توحي بامتلاكهم صفة قانونية.
إجراءات قانونية في حق الموقوفين
اقتادت المصالح الأمنية الأشخاص الموقوفين إلى مصالح الشرطة المختصة.
كما جرى إشعار النيابة العامة المختصة وفتح المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد جميع المخالفات المرتكبة وترتيب المسؤوليات القانونية بشأنها.
شكاوى متكررة من المواطنين
تأتي هذه الحملة بعد تزايد شكاوى المواطنين من بعض الممارسات المرتبطة بحراس السيارات العشوائيين.
كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية حملات واسعة للتنديد بما وصفه مواطنون بحالات ابتزاز وفرض مبالغ مالية دون سند قانوني.
وفي بعض الحالات، تحدث متضررون عن خلافات ومشادات نتجت عن رفض أداء مبالغ مالية بمواقف غير مؤدى عنها.
مطالب بتنظيم القطاع
بالموازاة مع التدخلات الأمنية، تتواصل الدعوات إلى تنظيم مهنة حراسة السيارات ووضع حد لحالة العشوائية التي يعرفها القطاع.
كما يطالب عدد من الفاعلين بإقرار دفاتر تحملات واضحة وتوحيد الزي المهني واعتماد تسعيرات قانونية معلنة للعموم.
ويرى متابعون أن تنظيم القطاع من شأنه حماية حقوق المواطنين وضمان ظروف اشتغال قانونية للأشخاص الذين يمارسون هذا النشاط.
وتؤكد مصادر متطابقة أن الحملات الأمنية ستتواصل خلال الفترة المقبلة، خاصة بالمناطق التي تعرف انتشار هذه الظاهرة، وذلك بهدف تعزيز احترام القانون وحماية الفضاءات العمومية من مختلف أشكال الاستغلال غير المشروع.