بتنسيق مع الأمن المغربي.. فرنسا تفكك شبكة دولية لتهريب الحشيش وتحجز أزيد من 2.6 طن

فرنسا والأمن المغربي يفككان شبكة لتهريب الحشيش ويحجزان 2.6 طن | إحاطة

أعلنت السلطات الفرنسية، بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب المخدرات بين المغرب وفرنسا. جاء ذلك في إطار عملية أمنية مشتركة استهدفت مسارات التهريب العابرة للحدود.

ووفق ما أورده موقع Gendinfo التابع للدرك الفرنسي، أسفرت العملية عن توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في أنشطة الشبكة. كما تم حجز كمية كبيرة من مخدر الحشيش بلغت 2.692 طن.

وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الأوروبية لمكافحة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات. وتعتمد هذه الشبكات بشكل متزايد على مسارات تهريب معقدة وعابرة للحدود من أجل إيصال شحناتها إلى الأسواق الأوروبية.

تحقيقات استمرت لأسابيع

وأوضح المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات انطلقت خلال شهر أبريل الماضي، بعدما توصلت المصالح الأمنية الفرنسية بمعطيات حول نشاط شبكة تنشط في نقل شحنات المخدرات من المغرب نحو التراب الفرنسي.

وبعد أسابيع من التتبع والمراقبة، جرى تنفيذ عملية أمنية متزامنة يوم 24 ماي 2026 بعدد من المناطق الفرنسية. ومكنت هذه العملية من إحباط عملية تهريب كبرى وضبط الشحنة المحجوزة.

كما شاركت في هذه العملية عدة مصالح أمنية متخصصة، بعدما أسفرت التحريات الميدانية والتقنية عن تحديد مسارات تحرك أفراد الشبكة ورصد أنشطتهم المرتبطة بعمليات النقل والتخزين والتوزيع.

مسار بحري وبري

وحسب المعطيات المتوفرة، كانت شحنة المخدرات المحجوزة قادمة من المغرب في اتجاه فرنسا عبر مسار يجمع بين النقل البحري والبري. وقامت المصالح الأمنية برصدها وتوقيف المتورطين المفترضين في العملية.

وتندرج هذه العملية في إطار التعاون الأمني المتواصل بين المغرب وفرنسا لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. ويركز هذا التعاون خاصة على شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات وتهريبها نحو القارة الأوروبية.

ويعكس اعتماد الشبكة على مسارات نقل متعددة محاولة تفادي المراقبة الأمنية وتشتيت جهود التعقب. ومع ذلك، فإن التنسيق الميداني والاستخباراتي بين مختلف المصالح المعنية مكن من إحباط العملية قبل وصول الشحنة إلى وجهتها النهائية.

محجوزات كبيرة تكشف حجم نشاط الشبكة

وتُعد الكمية المحجوزة، التي تجاوزت 2.6 طن من مخدر الحشيش، من بين الشحنات المهمة في إطار التعاون الأمني بين البلدين خلال الفترة الأخيرة. ويعكس ذلك حجم النشاط الذي كانت تقوم به الشبكة المفككة والإمكانات اللوجستيكية التي كانت تعتمد عليها في عمليات التهريب.

كما تشير المعطيات الأولية إلى أن الشبكة كانت تشتغل وفق تنظيم محكم، مستفيدة من وسائل نقل مختلفة ومسارات متعددة لنقل الشحنات وتوزيعها. لكن السلطات الأمنية نجحت في كشف تحركاتها وتفكيكها.

تعاون أمني متواصل

ويواصل التعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الفرنسية تحقيق نتائج مهمة في مجال مكافحة الشبكات الإجرامية الدولية. ويتم ذلك من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الميداني الذي يسهم في تفكيك عدد من التنظيمات المتورطة في الاتجار غير المشروع بالمخدرات.

ويُعتبر التعاون الأمني بين المغرب وفرنسا من أبرز نماذج التعاون الثنائي في مجال مكافحة الجريمة المنظمة. وخلال السنوات الأخيرة أسفر هذا التعاون عن تنفيذ عمليات مشتركة ناجحة مكنت من تفكيك عدد من الشبكات المتخصصة في التهريب الدولي للمخدرات وغيرها من الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود.

كما يواصل الجانبان تعزيز آليات تبادل المعلومات والخبرات الأمنية، بما يساهم في رفع مستوى التنسيق لمواجهة التهديدات المرتبطة بالجريمة المنظمة، وحماية الأمن والاستقرار على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن معطيات إضافية مرتبطة بامتدادات هذه الشبكة والأشخاص المحتمل تورطهم في أنشطتها داخل عدد من الدول الأوروبية

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts