رفض السراح ليوتيوبر متهم بالتشهير بلطيفة رأفت

الموت يفجع الفنانة لطيفة رأفت (صورة)

قررت المحكمة الابتدائية بصفرو، أمس الخميس 26 مارس الجاري، تأجيل محاكمة يوتيوبر يتابع على خلفية شكاية تقدمت بها الفنانة لطيفة رأفت. كما رفضت ملتمس السراح الذي تقدم به دفاعه.

وفي السياق ذاته، شددت النيابة العامة على خطورة الأفعال موضوع المتابعة. كذلك أشارت إلى انعدام ضمانات الحضور.

رفض السراح ليوتيوبر متهم بالتشهير بلطيفة رأفت

بحسب المعطيات المتداولة، تمسك دفاع المتهم بطلب الإفراج المؤقت. كما قدم المعني بالأمر اعتذارا شفويا أمام المحكمة إلى الفنانة لطيفة رأفت. وأبدى استعداده لتقديم اعتذار كتابي وآخر عبر قناته على يوتيوب بعد مغادرته السجن.

من جهة أخرى، عارضت النيابة العامة هذا الطلب. واعتبرت أن خطورة الأفعال المرتكبة والأضرار الناتجة عنها لا تسمح بالاستجابة لملتمس السراح في هذه المرحلة من المسطرة.

وأضافت المصادر نفسها أن النيابة العامة أبرزت أيضا وجود شكايات أخرى لها صلة بالتشهير في مواجهة المتهم. كما اعتبرت أن الوسائل التي استعملت في ارتكاب الأفعال موضوع المتابعة تعد خطيرة. وذلك بالنظر إلى طبيعتها الرقمية وسرعة انتشارها وتأثيرها الواسع. هذا المعطى منح موقف النيابة العامة قوة أكبر خلال الجلسة. خاصة وهي تربط بين خطورة المحتوى المشتكى به وطبيعة الأذى الذي يمكن أن يسببه في الفضاء الرقمي.

تأجيل المحاكمة إلى 2 أبريل

قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم 2 أبريل القادم، وهو الموعد الذي ينتظر أن تستأنف فيه مناقشة الملف.

ويعني هذا القرار أن المحكمة فضلت الإبقاء على المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي إلى حين مواصلة النظر في القضية. في انتظار ما ستقدمه الأطراف من دفوع أو معطيات إضافية خلال الجلسة المقبلة.

ويعكس هذا التأجيل أن الملف ما يزال في بدايته القضائية. كما أن ما جرى حتى الآن يندرج ضمن المرحلة الإجرائية السابقة على أي حكم في الجوهر. لذلك، فإن القراءة المهنية تقتضي التمييز بوضوح بين قرار رفض السراح من جهة. وأيضا بين الحسم النهائي في التهم المنسوبة إلى المتابع من جهة أخرى.

ما هي التهم الموجهة إلى المتابع؟

التهم التي يواجهها المعني بالأمر، وفق ما بلغ إلى علم “إحاطة.ما”، تتعلق ببث وتوزيع ادعاءات كاذبة عبر الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم. إضافة إلى القذف العلني في حق امرأة بسبب جنسها، مع الإشارة إلى حالة العود. هذه الصياغة تجعل الملف يتجاوز مجرد خلاف شخصي. بل يدخل في نطاق الجرائم المرتبطة باستعمال الوسائط الرقمية للمساس بالسمعة والحياة الخاصة.

كما أن هذه التهم تفسر تشدد النيابة العامة في موقفها من طلب السراح. ذلك لأنها تربط بين الفعل المشتكى به وطبيعته الإلكترونية. حيث يكون الانتشار أسرع، والتأثير أوسع، وصعوبة تدارك الضرر أكبر. هذا البعد الرقمي هو ما جعل القضية تحظى باهتمام خاص.

من الشكاية إلى المتابعة في حالة اعتقال

تعود بداية الملف، بحسب مصادر مطلعة خلال الأيام الماضية، إلى شكاية تقدمت بها الفنانة لطيفة رأفت عبر دفاعها. في الشكاية تتهم صاحب قناة على يوتيوب بشن حملة تشهير ممنهجة ضدها. وبعد البحث، قررت النيابة العامة بصفرو متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي. بعد ذلك تم عرضه على المحكمة.

وتشير هذه الخلفية إلى أن القضية انتقلت بسرعة من الفضاء الرقمي إلى المسار القضائي. هذا الأمر يعكس تعاظم حساسية الشكايات المرتبطة بالمحتوى المنشور على المنصات الإلكترونية. خصوصا عندما يتعلق الأمر بادعاءات تمس الحياة الخاصة أو السمعة الشخصية.

في المحصلة، الثابت حتى الآن هو أن المحكمة الابتدائية بصفرو رفضت تمتيع اليوتيوبر المتابع بالسراح المؤقت. كما أجلت محاكمته إلى 2 أبريل 2026. بينما تتمسك النيابة العامة بخطورة الأفعال والأضرار موضوع المتابعة. أما الحسم في المسؤولية الجنائية، فيبقى رهينا بما ستقرره المحكمة بعد استكمال مناقشة الملف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts