تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 30 ماي 2026، من إحباط محاولة لتهريب شحنة من المؤثرات العقلية إلى داخل التراب الوطني. كما تم حجز 1571 قرصا طبيا مخدرا من أنواع مختلفة.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية والجمركية من أجل التصدي لعمليات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية. بالإضافة إلى ذلك، تهدف العملية إلى تعزيز المراقبة الأمنية بمختلف المنافذ الحدودية للمملكة.
مراقبة حدودية دقيقة تكشف الشحنة
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت عمليات المراقبة والتفتيش الحدودي التي باشرتها عناصر الأمن الوطني والجمارك على متن سيارة خفيفة تحمل لوحات ترقيم أجنبية، مباشرة بعد وصولها إلى ميناء طنجة المتوسط على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية، عن ضبط هذه الشحنة من الأقراص الطبية المخدرة.
ومكنت إجراءات التفتيش المنجزة من العثور على 1571 قرصا طبيا مخدرا من أنواع مختلفة. كانت هذه الأقراص مخبأة على متن السيارة في محاولة لإدخالها إلى التراب الوطني بطرق غير قانونية.
ويؤكد هذا التدخل الأمني يقظة عناصر المراقبة الحدودية وفعالية عمليات التفتيش التي تخضع لها مختلف وسائل النقل. كما يشمل التفتيش الأشخاص الوافدين عبر المعابر البحرية للمملكة.
توقيف المشتبه فيهما وفتح بحث قضائي
وفي إطار هذه العملية، جرى توقيف سائق السيارة ومرافقه، أحدهما يحمل الجنسية الإسبانية. كان سبب التوقيف هو الاشتباه في ارتباطهما بمحاولة تهريب هذه الشحنة من المؤثرات العقلية.
كما تم إخضاع المشتبه فيهما للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية. بالإضافة إلى ذلك، تهدف التحقيقات إلى تحديد طبيعة الأدوار المفترضة لكل واحد منهما في هذه العملية.
وتهدف الأبحاث الجارية كذلك إلى رصد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي. وتعمل أيضا على الكشف عن أي ارتباطات محتملة بشبكات تنشط في مجال الاتجار الدولي بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
ميناء طنجة المتوسط في مواجهة محاولات التهريب
ويُعد ميناء طنجة المتوسط من أبرز المعابر البحرية بالمملكة، حيث يشهد حركة مكثفة للمسافرين والبضائع بين المغرب وأوروبا. لذلك يفرض ذلك تعبئة أمنية وجمركية دائمة لمواجهة مختلف أشكال التهريب والجريمة المنظمة.
وتعتمد المصالح الأمنية العاملة بالميناء على آليات متطورة للمراقبة والتفتيش. بالإضافة إلى ذلك يتم التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، بهدف تعزيز أمن الحدود والتصدي لمحاولات إدخال المواد الممنوعة.
مواصلة الجهود لمحاربة الجريمة العابرة للحدود
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق الاستراتيجية المتواصلة التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني ومصالح الجمارك. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى مكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
كما تعكس هذه القضية مستوى التنسيق والنجاعة العملياتية التي تتميز بها مختلف الأجهزة المكلفة بحماية الحدود. ويظهر ذلك في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات الجارية عن معطيات إضافية من شأنها تحديد جميع المتورطين المحتملين. كما تهدف التحقيقات إلى كشف المسارات والامتدادات المرتبطة بهذه العملية الإجرامية.