أعلن وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو عن إلغاء حوالي مائة رحلة جوية، صباح اليوم الأربعاء، بمطار رواسي شارل ديغول، إضافة إلى 40 رحلة أخرى بمطار أورلي في باريس، وذلك بسبب التساقطات الثلجية الكثيفة التي تشهدها عدة مناطق من البلاد.
وأكد الوزير، في تصريح صحفي، أن السلطات تعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن، معربا عن أمله في تحسن الوضع خلال فترة بعد الظهر، وداعيا المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر في جميع أنحاء فرنسا.
وتشهد المناطق الشمالية والغربية من البلاد تساقطات ثلجية وصفت بـ”النادرة” في ظل المناخ الحالي، حيث وضعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية 38 مقاطعة من أصل 96 في حالة تأهب بسبب الثلوج والجليد، مؤكدة أن موجة البرد الحالية “شديدة بشكل غير معتاد لهذا الموسم”. وقد تراكمت الثلوج بين 3 و7 سنتيمترات في عدد من المناطق، مما تسبب في اضطرابات على مستوى حركة السير والنقل العمومي.
كما تأتي هذه الأحوال الجوية القاسية بعد أسبوعين فقط من تساقطات مطرية غزيرة شهدتها بعض مناطق الجنوب الفرنسي، والتي أدت إلى فيضانات وسيول خلفت أضرارا مادية كبيرة، ما يزيد من تأثير العوامل المناخية المتطرفة على البلاد خلال الفترة الأخيرة.
كما أدت هذه التساقطات الثلجية الكثيفة إلى تأجيل بعض الرحلات الداخلية والإقليمية، بالإضافة إلى اضطرابات في حركة القطارات في بعض المناطق الشمالية والوسطى من فرنسا.
وحثت السلطات السكان على تجنب التنقل إلا للضرورة القصوى، مؤكدة جاهزية فرق الطوارئ والسلطات المحلية للتدخل في حال حدوث أي طارئ، مع العمل على تهيئة الطرقات وإزالة الثلوج لضمان سلامة المواطنين.
ومن جانب آخر، تتوقع الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية الفرنسية استمرار موجة البرد حتى نهاية الأسبوع الجاري، مع احتمال تسجيل انخفاض إضافي في درجات الحرارة خلال الليل، مما يزيد من خطر تكون طبقات الجليد على الطرقات.
ويعمل خبراء الأرصاد على متابعة حركة الكتل الهوائية الباردة القادمة من شمال القارة الأوروبية لتقديم تحديثات يومية للمواطنين بشأن المناطق الأكثر عرضة للثلوج والجليد.