في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، أعربت بروكسل عن رفضها القاطع للضرائب الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرة من تداعيات اقتصادية وخيمة على الأسواق العالمية.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة التضخم، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيتحرك “بوحدة وقوة” للرد على هذه القرارات إذا لم يتم التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.
من جانبه، لوّح الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات مضادة، من بينها فرض رسوم جمركية على عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين وتقييد وصول الشركات الأمريكية إلى الأسواق الأوروبية.
في هذا الصدد، قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية، صوفي بريماس، بأن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”.
أما المستشار الألماني أولاف شولتز، فقد شدد على أن أوروبا “لن تبقى مكتوفة الأيدي”، بينما ألغت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، جميع التزاماتها الرسمية لهذا اليوم للتركيز على سبل الرد على هذه الأزمة التجارية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن فرض رسوم جمركية تصل إلى 10% على جميع الواردات، إلى جانب زيادات خاصة لبعض الدول، مثل الصين التي ستواجه تعريفة إضافية بنسبة 34%، والاتحاد الأوروبي الذي ستُفرض عليه رسوم بنسبة 20%.
في ظل هذا التصعيد، تسعى بروكسل إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع واشنطن، حيث يجري مفوض التجارة الأوروبي، ماروس شيفوفيتش، مشاورات مستمرة مع نظرائه الأمريكيين على أمل التوصل إلى حل يمنع اندلاع “حرب تجارية” قد تؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره.