استهدفت مقاتلات إسرائيلية الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى في لبنان ردا على صواريخ ومسيرات لـ حزب الله بعد اغتيال الولايات المتحدة وإسرائيلي المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وسط نزوح وتحذيرات رسمية من جر البلاد لحرب أوسع.
شنت الطائرات الإسرائيلية ليل الأحد الاثنين سلسلة غارات على مناطق متفرقة في لبنان، بحسب ما ذكره الإعلام الرسمي، وذلك بعد إعلان حزب الله إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل ردا على اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن “القوات الإسرائيلية بدأت ضرب أهداف تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في كل أنحاء لبنان”، موضحا أن ذلك يأتي “ردا على إطلاق حزب الله مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل”.
كما طلب الجيش الإسرائيلي من سكان حوالى 50 بلدة وقرية في لبنان بإخلاء منازلهم الاثنين، محذرا من هجمات وشيكة ضد أهداف تابعة لحزب حزب الله.
وفي بيان آخر، أكد حزب الله أن “المقاومة الإسلامية، دفاعا عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت (…) بصلية من الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي التابع لجيش العدو الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا المحتلة”.
ويُعد هذا الهجوم أول عملية ينفذها حزب الله ضد إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، والذي أنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الطرفين.
وأصدر الرئيس اللبناني جوزاف عون بيانا قال فيه إن الهجمات الصاروخية على إسرائيل، الاثنين، تضر بجهود حكومته لتجنيب لبنان الدخول في حرب إقليمية.
واضاف أن “إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية فجر اليوم، يستهدف كل الجهود والمساعي التي بذلتها الدولة اللبنانية لإبقاء لبنان بعيدا عما تشهده المنطقة من مواجهات عسكرية خطيرة”.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، طالت الغارات الإسرائيلية العديد من المناطق اللبنانية، وبدأت من الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأشارت الوكالة أيضا إلى “نزوح كبير من الضاحية الجنوبية والجنوب بعد سلسلة الغارات الاسرائيلية”.
كما سُمع دوي انفجارات قوية في بيروت، وفق ما أفاد به صحافي في وكالة فرانس برس كان متواجدا في المدينة.
على الصعيد السياسي، استنكر رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام عملية إطلاق الصواريخ من الجنوب.
وكتب سلام على منصة إكس قائلا إن “أيا كانت الجهة التي تقف وراءها، فإن عملية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان عمل غير مسؤول ومشبوه، ويعرض امن لبنان وسلامته للخطر ويمنح اسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه”، مضيفا “لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كل الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وحماية اللبنانيين”.
وجددت السلطات اللبنانية موقفها الرافض لجر البلاد إلى أتون الصراع الدائر في المنطقة، وهو الصراع الذي اندلع بعد هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران أدى إلى رد سريع من جانب الجمهورية الإسلامية.