“الميركاتو” الانتخابي.. محمد بودرا يغادر “البام” ويعود إلى حزب التقدم والاشتراكية

محمد بودرا يغادر "البام" ويعود إلى حزب التقدم والاشتراكية

أعلن محمد بودرا مغادرته الرسمية لحزب الأصالة والمعاصرة، بعد مسار سياسي امتد لنحو 17 سنة، ارتبط خلالها اسمه بالحزب منذ تأسيسه، ليقرر العودة إلى حزب التقدم والاشتراكية الذي سبق أن انتمى إليه في بداياته السياسية.

ويُعد محمد بودرا من أبرز الوجوه السياسية في إقليم الحسيمة وجهة الشمال، حيث راكم تجربة سياسية وانتدابية وازنة، شغل خلالها عدة مسؤوليات، من بينها رئاسة جماعة الحسيمة، ورئاسة مجلس الجهة، وعضوية مجلس النواب، إضافة إلى أدوار تنظيمية داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

وأثارت خطوة مغادرته للحزب ردود فعل متباينة، إذ اعتبر متابعون أن الأصالة والمعاصرة يفقد بمغادرته إحدى كفاءاته البارزة، في مرحلة سياسية دقيقة تتطلب تعزيز الثقة والحفاظ على الأطر ذات التجربة والمصداقية. في المقابل، يرى آخرون أن عودته إلى حزب التقدم والاشتراكية قد تشكل إضافة نوعية لهذا الأخير، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي يتسم بحركية داخلية بعدد من الأحزاب الوطنية، واستعدادات مبكرة للانتخابات القادمة، ما يفتح باب التأويل حول الأدوار التي قد يضطلع بها بودرة خلال المرحلة المقبلة على المستويين المحلي والجهوي.

وإلى حدود الساعة، لم تصدر توضيحات رسمية بخصوص خلفيات هذا القرار، ولا بشأن الموقع التنظيمي أو السياسي الذي سيشغله محمد بودرة داخل حزب التقدم والاشتراكية مستقبلاً.

وتشهد الساحة السياسية المغربية، مع اقتراب مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، حركية انتقالات حزبية متسارعة تعكس منسوب التوتر داخل التنظيمات السياسية، حيث تنخرط فئات من المنتخبين و”الأعيان الانتخابيين” في سباق محموم بحثاً عن التزكية الحزبية أو عن مواقع أوفر حظاً للعبور نحو مجلس النواب، أو المجالس الجماعية، أو رئاستها، وغيرها من المناصب والمهام الانتدابية. وهو ما حوّل، في كثير من الحالات، الاستحقاقات الانتخابية من آلية ديمقراطية لخدمة الوطن والمواطن إلى بوابة للترقي الاجتماعي والسياسي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts