بايتاس يرد على الأزمي: لم نتجاوز قط 11 مليون منخرط بـ”راميد” (فيديو)

بايتاس يرد على الأزمي: لم نتجاوز قط 11 مليون منخرط بـ"راميد"

تناول مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء نظمه الحزب، بمدينة تملالت قرب مراكش، موضوع التغطية الصحية بالمغرب، مسلطا الضوء على نظام المساعدة الطبية المعروف بـ”راميد”.

وأوضح بايتاس، في معرض رده، على الأرقام التي قدمها، إدريس الأزمي الإدريسي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في تصريحاته الأخيرة، أن النظام كان في السابق مقتصرا على سكان العالم القروي غالبيا، بينما بقيت القطاعات الأخرى خارج تغطيته.

وأكد بايتاس، أن الحكومة الحالية، وسعت هذا النظام ليشمل جميع القطاعات والمهن داخل المجتمع، بما في ذلك السائقون، الحرفيون، الفلاحون، البحارة، وكل الفئات غير المأجورة.

وأشار بايتاس إلى أن النظام يقوم على التضامن الاجتماعي، حيث يساهم الأصحاء في تغطية المرضى، وتدفع الدولة تكاليف المستفيدين من محدودي الدخل وفق مؤشرات محددة.

وأكد القيادي بحزب الأحرار، أن عدد المنخرطين لم يتجاوز قط 11 مليون شخص. موضحا أن بعض الأرقام التي يتم تداولها حاليا لا تعكس الواقع، حيث كان يتم احتساب كل دخول وخروج للمستفيدين بطريقة تراكمية، ما أعطى أرقاما أعلى من الواقع الفعلي.

وأضاف المسؤول السياسي أن النظام الجديد “أمو تضامن” ساهم في تصحيح هذه الإشكالات، من خلال إخراج المستفيدين غير المستحقين وإدراج الفئات المحرومة.

وشدد بايتاس، على أن البطاقة الخاصة بالنظام تعمل مثل بطاقة الموظف أو المدير، مع فرق أن المساهمة المالية (300 أو 150 درهم) تدفعها الحكومة، فيما تبقى حقوق المستفيدين مفتوحة للاستفادة.

واختتم بايتاس حديثه بالإشارة إلى أن التحديات تبقى مطروحة، وأن العمل مستمر لإيجاد الحلول، مؤكدا أن الحكومة نجحت في تعميم التغطية الصحية لجميع المغاربة، رغم الصعوبات والإشكالات السابقة، معتبرا أن النظام الآن أكثر شمولية وعدالة، ويضمن استفادة جميع الفئات دون استثناء.

ويتهم إدريس الأزمي الإدريسي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة بارتكاب أخطاء فادحة في أرقام المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، معتبرا أن السياسات الحالية، أدت إلى إقصاء فئات واسعة من المواطنين المستحقين.

وأوضح الأزمي، في تصريح مصور بث على موقع الحزب، أن رئيس الحكومة أعلن أن عدد الأرامل المستفيدات من دعم الأطفال لا يتجاوز 75 ألفا، في حين أن تقريرا رسميا لوزارة المالية لسنة 2023، يحدد العدد بدقة في 130 ألفا و205 مستفيدة.

وأضاف: “هذا يعني أن الحكومة أقصت 50 ألفا و205 أرملة من الاستفادة من الدعم، وهو ما يتناقض مع المعطيات الرسمية التي يفترض أن يستند إليها رئيس الحكومة”.

كما انتقد القيادي في حزب العدالة والتنمية تقليص عدد المستفيدين من برنامج “مليون محفظة”، مذكرا أن الحكومة السابقة كانت توفّر هذا الدعم لفائدة 4 ملايين و800 ألف تلميذ، في حين أن النظام الجديد الذي اعتمد على تقديم مبالغ مالية (300 و200 درهم) شمل فقط 3 ملايين و200 ألف تلميذ، أي ما يعادل إقصاء مليون و600 ألف تلميذ وتلميذة.

وفي ما يتعلق بالدعم الموجه للمسنين، ذكّر الأزمي بالالتزام الانتخابي لحزب رئيس الحكومة، الذي نصّ على ضمان دخل قار لجميع من تجاوزوا 65 سنة، والذين يشكلون حوالي مليون ونصف شخص لا يتوفرون على أي نظام تقاعد.

لكنه سجل أن الحكومة حددت المستفيدين في مليون شخص فقط، فضلا عن أنها غيرت صيغة الوعود السابقة، مما اعتبره تخليا عن التزامات انتخابية واضحة.

وزاد الأزمي بالتأكيد على أن هذه السياسات تكشف عن ضعف في التدبير، وغياب الانسجام بين الخطاب والواقع، داعيا الحكومة إلى الاعتراف بأخطائها والاعتذار للمواطنين بدلا من “التغطية على الفشل بمعطيات مغلوطة”.

فضائح في تدبير الحكومة لملف الاستيراد والإعفاءات الضريبية

كما وجّه إدريس الأزمي الإدريسي، انتقادات لاذعة للحكومة، متهما إياها بالتورط في ما وصفه بفضائح كبرى، تمس الشفافية المالية وتدبير قطاع المواشي، معتبرا أن هذه الاختلالات تقوض ثقة المواطنين في المؤسسات.

وأوضح الأزمي أن الفضيحة الأولى تتعلق ببرمجة غير شفافة لعدد من الإجراءات المالية. أما الفضيحة الثانية، فهي ما أسماه “فضيحة سياسية بامتياز”، مرتبطة بقرار منح إعفاء من الضريبة على القيمة المضافة في سنتي 2023 و2024 من دون أي سند قانوني.

وأضاف أن الحكومة لم تنتبه إلا بعد تنبيه حزبه، لتدرج مقتضى يشرعن هذا الإعفاء في قانون المالية لسنة 2025.

وفي السياق ذاته، أشار الأزمي إلى ما وصفه بـ”فضيحة استيراد الأغنام والأبقار”، مؤكدا أن تحقيقات صحفية موثوقة كشفت عن استفادة مستوردين كبار ينتمون إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقوده رئيس الحكومة، من هذه الإعفاءات.

واعتبر الأزمي أن ما وقع يمثل “هدرا صريحا للمال العام عبر الضريبة ورسوم الاستيراد، واستخداما للسلطة لخدمة مصالح فئوية ضيقة”.

وانتقل الأزمي إلى ما وصفه بـ”الفضيحة الثالثة”، المتمثلة في تضارب الأرقام الرسمية حول حجم القطيع الوطني.

وذكّر بأن الحكومة أعلنت في فبراير 2025 أن القطيع تراجع بنسبة 38%، لينخفض من 27 إلى 17 مليون رأس، قبل أن تقفز الأرقام في ظرف خمسة أشهر فقط إلى 33 مليون رأس.

وشدد الأزمي، على أن هذه الممارسات لا تخدم المصلحة الوطنية، بل تظهر أن الحكومة الحالية “بعيدة كل البعد عن هموم المواطنين ومبادئ الحكامة والعدالة الاجتماعية التي ينشدها المغاربة”.

الحكومة فشلت في الوفاء بالتزاماتها في قطاع التعليم

ووجه الأزمي الإدريسي أيضا، انتقادات حادة للحكومة بخصوص تدبيرها لملف التعليم، معتبرا أن الوعود التي قطعت أمام المغاربة لم تتحقق، بل إن المؤشرات التربوية ونتائج التلاميذ تعكس تراجعا خطيرا.

وقال الأزمي إن رئيس الحكومة سبق أن التزم بتحقيق “قفزة نوعية” في التعليم، لكن ما تحقق على أرض الواقع كان العكس.

وأضاف: “وعدتم بإعادة المغرب إلى مراكز تعليمية متقدمة، لكن الواقع أظهر تراجع التلاميذ المغاربة في اختبارات المواد العلمية والرياضيات، حيث جاءت المملكة في مراتب متأخرة وصلت إلى 154 عالميا. فأين هو ذلك الطموح الذي تحدثتم عنه؟”.

وانتقد الأزمي ما اعتبره “محاولة للتغطية على الإخفاقات بالحديث عن مشاريع جزئية مثل مدارس الريادة”، مؤكدا أن جوهر المشكل يكمن في عدم الوفاء بالالتزامات الكبرى التي حددتها الحكومة نفسها.

وفي ما يخص التعليم الأولي، شدّد القيادي في حزب العدالة والتنمية، على أن الحكومة السابقة تركت نسبة التعميم عند 76%، لتصل بعد ذلك إلى 80% خلال الموسم الدراسي الموالي، متسائلا عن أسباب التباطؤ في بلوغ الهدف المعلن.

وأضاف: “التزمت الحكومة الحالية بتعميم التعليم الأولي في أفق 2026، غير أن وزير التعليم عاد ليعلن أن الموعد سيكون سنة 2028، أي بعد تمديد بسنتين إضافيتين. وهذا يترجم فشلا في التخطيط والتدبير، ويفضح ضعف الإرادة السياسية لتحقيق وعود أُطلقت أمام المغاربة”.

وختم الأزمي بأن ملف التعليم يمثل أحد أكبر التحديات الوطنية، وأن أي تلكؤ أو تأجيل في تنزيل الإصلاحات الحقيقية، سيؤدي إلى مزيد من الفجوة بين الخطاب والواقع، وهو ما يقوض ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية.

أخنوش يستعرض “الحصيلة الإيجابية والتجربة الحكومية الناجحة”

وكان أخنوش، قد استتتتتعرض مساء الأربعاء خلال لقاء خاص بثته القناتان الأولى والثانية، “الحصيلة الإيجابية والتجربة الحكومية الناجحة”، التي تجسدت على مستويات عدة شملت، على الخصوص، مجالات الاقتصاد والحماية الاجتماعية والصحة والتشغيل، والحوار الاجتماعي، وغيرها.

وفي هذا الصدد، أكد أن الحكومة تمكنت من مضاعفة الموارد المالية العادية التي ارتفعت من 229 مليار درهم سنة 2020 إلى 427 مليار درهم سنة 2025، وكذا الموارد الجبائية التي انتقلت من 199 مليار درهم سنة 2020 إلى 363 مليار درهم مرتقبة سنة 2026.

وأشار إلى أن عجز الميزانية انتقل من 1ر7 في المائة إلى 5ر3 في المائة هذه السنة، فيما بلغت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج 82 مليار درهم.

وأضاف أخنوش،’ خلال استعراضه حصيلة الحكومة، أن الاقتصاد الوطني سجل من جانبه معدل نمو يناهز 6ر4 في المائة هذه السنة، فيما يقدر متوسطه خلال الفترة ما بين 2021 و2026 بحوالي 4ر4 في المائة، معتبرا أن ذلك “أمر إيجابي في ظل السياق العالمي”.

وأشار في هذا الصدد إلى أن المغرب “اجتاز بنجاح” تداعيات التضخم العالمي الناتج عن الحرب في أوكرانيا وما بعد جائحة كوفيد، مذكرا بأن الحكومة تدخلت حينها للحفاظ على أسعار الكهرباء والنقل والقمح.

وفي ما يخص ورش الحماية الاجتماعية، أبرز أخنوش أنه تم إعداد السجل الاجتماعي الموحد في الأشهر الأولى من الولاية الحكومية، وهو ما أتاح استفادة أزيد من 11 مليون نسمة من برامج الدعم الاجتماعي، بغلاف مالي سنوي يناهز 9,5 مليار درهم.

وبخصوص الدخول المدرسي الحالي، أبرز رئيس الحكومة أن 8 ملايين و300 ألف تلميذ التحقوا بالمؤسسات التعليمية في ظروف “ملائمة جدا”، مشيرا إلى أن عدد مدارس “الريادة” الابتدائية انتقل من 600 في إلى 4600 مدرسة خلال السنة الجارية، على أن يصل إلى 6600 في الموسم المقبل.

وأوضح في هذا الصدد أن الأساتذة خضعوا قبل أسابيع لتكوينات مسبقة، مبرزا أن الأسر المعنية استفادت هذا الأسبوع من الدعم المباشر المخصص للدخول المدرسي عبر السجل الاجتماعي الموحد (200 درهم للتعليم الابتدائي و300 درهم للإعدادي والثانوي)، كما أن أسعار المقررات الدراسية “مناسبة”.

وأوضح رئيس الحكومة أن إصلاح المنظومة الصحية يقوم على جعل القطاع العمومي أكثر جاذبية وقادرا على مواكبة الحاجيات المتزايدة للمواطنين، مبرزا أنه يتم في هذا الصدد إعادة تأهيل 1400 مركز صحي، إلى جانب إطلاق استثمارات جديدة في مجال إحداث وتأهيل المستشفيات الإقليمية، وضمان وجود مركز استشفائي جامعي في كل جهة من جهات المملكة.

وأبرز كذلك السعي إلى الرفع من عدد الموارد البشرية في القطاع من خلال الرفع من عدد طلبة كليات الطب وتحسين نسبة الأطر الصحية للمواطنين، كما أعلن أنه في إطار التدبير الترابي لهذه الموارد، سيتم توجيه 1200 طبيب اختصاصي إلى مختلف الجهات.

كما أشار أخنوش إلى إرساء نظام المجموعات الصحية الترابية، الذي سيحدث “ثورة حقيقية” في قطاع الصحة، باعتباره سيمكن المواطنين في مختلف المناطق من ولوج مراكز صحية يجدون فيها من يستقبلهم.

وفي ما يخص التشغيل، أوضح أخنوش أن الحكومة خلقت حوالي 600 ألف منصب شغل خلال ولايتها، إضافة إلى ما وفرته الإدارة من مناصب.

كما أشار إلى أن القطاع الفلاحي سيشهد هذه السنة أرقاما قياسية في مجال إنتاج الزيتون (زائد 100 في المائة)، والتمور (زائد 50 في المائة)، والخضر (زائد 20 في المائة)، والحوامض (زائد 25 في المائة).

من جهة أخرى، أشار أخنوش إلى أن أربعة ملايين أسرة، تضم حوالي 12 مليون شخص، تستفيد حاليا من برنامج الدعم المباشر الذي يعتبر “برنامجا ملكيا ناجحا”، بينهم مليون مسن فوق 60 سنة وأزيد من 300 ألف أرملة، مبرزا أن 97 في المائة من طلبات التسجيل للاستفادة من هذا البرنامج يتم قبولها.

وفي ما يخص برنامج دعم السكن، أعلن أخنوش أن عدد المستفيدين منه إلى حد الآن، يتراوح ما بين 54 ألف و56 ألف شخص، 48 في المائة منهم نساء، و23 في المائة من مغاربة العالم.

كما أشار، خلال استعراضه حصيلةة الحكومة، إلى الإنجازات في مجال إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، مشيرا إلى أنه تم إلى حد اليوم بناء أو ترميم 51 ألف منزل، وإنجاز 300 مدرسة و100 مستشفى للقرب والمراكز الصحية.

وبخصوص ملف الإجهاد المائي، أبرز رئيس الحكومة أن البرامج في هذا المجال تسير بوتيرة متسارعة، موضحا أن “المغرب كان يعيش إجهادا مائيا حادا لا سيما في الدار البيضاء والرباط، قبل أن يتم إطلاق مشاريع استراتيجية مثل تحويل مياه وادي سبو نحو نهر أبي رقراق، وإطلاق وإنجاز محطات تحلية المياه بطنجة والناظور والدار البيضاء وتيزنيت.

وفي معرض جوابه عن سؤال حول علاقة الحكومة بالمعارضة، أكد أخنوش أنها علاقة إيجابية، مشيرا إلى أن الحكومة أجابت على 70 في المائة من أصل 30 ألف سؤال برلماني، واعتمدت أكبر عدد من الاقتراحات الإيجابية التي تتقدم بها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts