كريستوف بوتان: تصويت مجلس الأمن يعزز وجاهة مخطط الحكم الذاتي

الفرنسي كريستوف بوتان

اعتبر الجامعي والمحلل السياسي الفرنسي كريستوف بوتان أن التطورات الأخيرة بمجلس الأمن تعزز وجاهة مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ويرى أن هذه التطورات تبرز أهمية اعتماد حل سياسي واقعي وبراغماتي لقضية الصحراء المغربية.

وأوضح بوتان، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدم تجديد ولاية بعثة المينورسو يسلط الضوء على ضرورة مراجعة الإطار المعتمد منذ سنوات. وأضاف أن الأولوية ينبغي أن تتجه نحو حل سياسي يستند إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صلب المفاوضات

وقال المحلل الفرنسي إن عدم تجديد ولاية المينورسو يصب في مصلحة المغرب، وفق تقديره. واعتبر أن هذا التطور يعزز النقاش حول حل سياسي واقعي وبراغماتي، يقوم على مخطط الحكم الذاتي.

ولفت بوتان إلى أن أهمية التصويت الأخير لا تقتصر على عدم اعتماد مشروع القرار الأمريكي. بل تكمن أيضاً في عدد الأصوات التي أيدت النص داخل مجلس الأمن.

وأوضح أن المشروع الأمريكي حصل على دعم 11 عضواً بالمجلس. وكان النص يقترح جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت سيادة المملكة الأساس الوحيد للمفاوضات.

وحصل المشروع على 11 صوتاً مؤيداً، مقابل ثلاثة امتناعات وصوت معارض واحد. وجاء التصويت الروسي بالرفض، بعدما استخدمت موسكو حق النقض ضد المشروع.

واعتبر بوتان أن هذا الدعم يشكل توافقاً دولياً مهماً حول مضمون المبادرة المغربية. وقال إن هذه النقطة تمثل، بحسب تعبيره، أبرز مكسب للدبلوماسية المغربية في هذا التطور.

الفيتو الروسي لم يمنع إبراز حجم الدعم للمشروع الأمريكي

ورغم حصول المشروع الأمريكي على 11 صوتاً مؤيداً، لم يعتمد مجلس الأمن النص. فقد استخدمت روسيا حق النقض، ما حال دون صدور قرار جديد وفق الصيغة التي اقترحتها واشنطن.

ويرى بوتان أن قراءة نتائج التصويت تقتضي التمييز بين عدم اعتماد المشروع وحجم الدعم الذي حصل عليه. فالأصوات المؤيدة، حسب تحليله، تعكس تأييداً واسعاً للمقاربة التي تضع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صلب المفاوضات.

وأشار المحلل الفرنسي إلى أن هذا التوجه ينسجم مع الدينامية التي تقودها الولايات المتحدة. كما ربطه بمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يضع مخطط الحكم الذاتي في قلب العملية السياسية.

فرنسا وبريطانيا تؤكدان دعم المقاربة السياسية

وتوقف بوتان عند مواقف فرنسا والمملكة المتحدة، باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن. وقال إن البلدين جددا، أمس، تأكيد موقفهما الداعم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

واعتبر أن هذه المواقف تعزز المكانة المركزية للمبادرة في الجهود الرامية إلى تسوية النزاع. كما رأى أنها تنسجم مع المسار السياسي الذي يدعو إلى التفاوض حول حل واقعي ودائم.

وأضاف أن التطور الأخير لا يخرج عن الإطار الذي اقترحه المشروع الأمريكي. ويرى أن القرار 2797 يوفر مرجعية سياسية للمفاوضات التي يمكن أن تجمع الأطراف المعنية.

القرار 2797 يعزز حضور الحكم الذاتي في العملية السياسية

وربط الجامعي الفرنسي التطورات الأخيرة بمضمون القرار الأممي رقم 2797 الصادر سنة 2025. ويعتبر أن القرار وضع مخطط الحكم الذاتي المغربي تحت السيادة المغربية في صلب العملية السياسية.

ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش متواصل داخل مجلس الأمن حول مستقبل بعثة المينورسو. فقد انتهت ولايتها في 31 أكتوبر 2026، دون اعتماد مشروع أمريكي جديد لتمديدها.

وأكد بوتان أن المرحلة المقبلة تستدعي إعطاء الأولوية لمقاربة واقعية وبراغماتية. وشدد على أهمية حل سياسي يضمن الوصول إلى تسوية دائمة للنزاع الإقليمي.

وتظل هذه المواقف قراءة سياسية قدمها المحلل الفرنسي لوكالة المغرب العربي للأنباء. كما ينبغي التمييز بين الدعم الذي حصل عليه المشروع الأمريكي وبين اعتماده رسمياً، إذ حال الفيتو الروسي دون إقراره.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts