دعا النائب الجمهوري بمجلس النواب الأمريكي، جو ويلسون، إدارة بلاده إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، وفرض عقوبات على الجزائر بسبب صفقاتها العسكرية مع روسيا.
وجاء موقف ويلسون عقب استخدام موسكو حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي بمجلس الأمن، يتعلق بتجديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء المغربية. وحظي المشروع بتأييد 11 عضوا من أصل 15. بينما امتنعت ثلاث دول عن التصويت.
ونشر النائب الأمريكي موقفه، السبت، عبر حسابه على منصة “إكس”، منتقدا الموقف الروسي. ومتهما موسكو بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في إفريقيا من خلال عرقلة مشروع القرار.
ويلسون يتهم روسيا والجزائر وإيران بدعم عدم الاستقرار
واعتبر ويلسون أن روسيا عرقلت قرارا أمميا يحظى بدعم واسع. وكان يهدف إلى تمديد مهمة حفظ السلام وفتح الطريق أمام السيادة المغربية على الصحراء الغربية.
وتساءل النائب الأمريكي عن المستفيد من الفيتو الروسي، قبل أن يسمي روسيا والجزائر وإيران وجبهة البوليساريو. كما اتهم الجبهة بتلقي الدعم من الجزائر والتدريب على يد حزب الله اللبناني.
ولم يكتف ويلسون بانتقاد الموقف الروسي. بل دعا صراحة إلى اتخاذ إجراءات أمريكية ضد الأطراف التي يعتبرها مسؤولة عن استمرار التوتر في المنطقة.
وقال إن الوقت حان لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، مطالبا بفرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات، المعروف اختصارا بـ”CAATSA”.
وربط النائب الأمريكي هذه الدعوة باقتناء الجزائر أسلحة روسية. واعتبر أن بناء ترسانة عسكرية من هذا المصدر يهدد الاستقرار في شمال إفريقيا وأوروبا.
دعوة إلى فرض عقوبات على الجزائر
ووجه ويلسون انتقادات مباشرة إلى القيادة الجزائرية، معتبرا أن البلاد تستطيع تحقيق مستقبل أفضل من خلال دعم التنمية والاستقرار، بدل مواصلة ما وصفه بدعم الإرهاب.
وتندرج هذه التصريحات ضمن مواقف النائب الجمهوري الداعمة للمقاربة الأمريكية بشأن النزاع حول الصحراء المغربية. كما سبق له أن دعا إلى اتخاذ إجراءات ضد جبهة البوليساريو داخل المؤسسات الأمريكية.
ويشغل ويلسون مقعد الدائرة الانتخابية الثانية بولاية كارولاينا الجنوبية، كما ينتمي إلى لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي. ويمنحه موقعه داخل هذه اللجنة حضورا في النقاشات المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمن الإقليمي.
ويأتي تصعيد ويلسون بعد مواجهة دبلوماسية بين واشنطن وموسكو داخل مجلس الأمن، بعدما استخدمت روسيا الفيتو ضد المشروع الأمريكي. وكان المشروع يقترح تجديد ولاية المينورسو لسنة إضافية، مع إدخال تغييرات على مهامها، وجعل مخطط الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات.
وفي المقابل، قدمت روسيا مشروع قرار بديلا يقضي بتمديد ولاية البعثة وفق صيغتها السابقة، لكنه لم يحصل على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده. وبذلك، فشل المجلس في التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد الولاية قبل انتهائها في 31 أكتوبر.