وسيط المملكة يحيل ملف رسوم التوقيت الميسر بالجامعات على وزارة التعليم العالي

أحالت مؤسسة وسيط المملكة ملف رسوم التوقيت الميسر على وزارة التعليم العالي، تفاعلا مع تظلمات الموظفين والأجراء الرافضين للمبالغ المفروضة لمتابعة دراستهم الجامعية.
وسيط المملكة يحيل ملف رسوم التوقيت الميسر بالجامعات على وزارة التعليم العالي

أحالت مؤسسة وسيط المملكة ملف الرسوم المفروضة على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بالجامعات المغربية. وذلك وفق نظام “التوقيت الميسر”، على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وجاءت هذه الخطوة تفاعلا مع التظلمات التي تقدمت بها التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر، احتجاجا على المبالغ المالية المحددة للتسجيل في مختلف الأسلاك الجامعية.

وتعيد هذه الإحالة الملف إلى واجهة النقاش حول كلفة متابعة الدراسة بالجامعات العمومية، ومدى تأثير الرسوم الجديدة على فرص الموظفين والأجراء في استكمال مساراتهم الأكاديمية.

وتطالب الفئات المعنية بالتراجع عن هذه الرسوم، معتبرة أنها تشكل عبئا ماليا إضافيا على الراغبين في تطوير مؤهلاتهم العلمية والمهنية. كما ترى أن فرضها يطرح تساؤلات بشأن مجانية التعليم العالي وتكافؤ الفرص بين الطلبة.

رسوم تصل إلى 20 ألف درهم سنويا

وتختلف الرسوم السنوية بحسب السلك الجامعي الذي يرغب الموظفون والأجراء في متابعته. فقد حددت في 5000 درهم بالنسبة لسلك الإجازة، فيما تبلغ 15 ألف درهم بالنسبة للماستر.

أما سلك الدكتوراه، فتصل رسوم التسجيل فيه إلى 20 ألف درهم سنويا. وتبرز هذه المبالغ حجم الكلفة التي يتحملها الموظفون الراغبون في مواصلة دراستهم الجامعية بالتوازي مع التزاماتهم المهنية.

وتتضمن التعريفة المتداولة أيضا رسوما بقيمة 18 ألف درهم بالنسبة لسلك الباشلور، وهو ما يوسع دائرة النقاش حول كلفة التكوين بنظام التوقيت الميسر.

وتأتي هذه الرسوم في سياق توجه الجامعات المغربية نحو اعتماد تعريفة موحدة للتكوين بهذا النظام، ابتداء من الموسم الجامعي 2026-2027. وقد أثار هذا التوجه اعتراضات داخل الأوساط الجامعية والنقابية، بسبب انعكاساته المحتملة على الولوج إلى التعليم العالي.

التنسيقية تلجأ إلى المسار المؤسساتي

ولم تقتصر تحركات الموظفين والأجراء المتضررين على التعبير عن رفضهم لهذه الرسوم. فقد لجأت التنسيقية الوطنية إلى مؤسسة وسيط المملكة، من أجل عرض الإشكالات المرتبطة بهذا النظام والمطالبة بمعالجتها.

وتندرج إحالة الملف على الوزارة الوصية ضمن المسار المؤسساتي الذي اختارته التنسيقية للدفاع عن مطالب الفئات المعنية. كما تعكس انتقال النقاش من الاحتجاج على كلفة التسجيل إلى المطالبة بتدخل الجهات الحكومية المختصة.

وفي هذا السياق، ينتظر المعنيون تفاعل وزارة التعليم العالي مع الملف المحال عليها. ويرتبط هذا الانتظار بمدى استعداد الوزارة لمراجعة التدابير المعتمدة أو تقديم توضيحات بشأن الأسس المؤطرة لهذه الرسوم.

مجانية التعليم وتكافؤ الفرص في صلب الجدل

ويتمسك الرافضون للرسوم بضرورة ضمان حق الموظفين والأجراء في متابعة الدراسة بالجامعات العمومية، دون أن تتحول التكاليف المالية إلى عائق أمام استكمال تكوينهم.

ويعتبر هؤلاء أن المبالغ المحددة قد تثقل كاهل فئات تسعى إلى تحسين وضعها المهني وتطوير مسارها الأكاديمي. كما يحذرون من أن ارتفاع كلفة التسجيل قد يحد من فرص الاستفادة من التكوين الجامعي المستمر.

وفي المقابل، يظل النقاش حول نظام التوقيت الميسر مرتبطا أيضا بكيفية تنظيم التكوين الجامعي وتدبير موارده المالية. غير أن معالجة هذا الجانب، بحسب مطالب المتضررين، ينبغي ألا تتم على حساب مبدأ تكافؤ الفرص.

ويكتسب تدخل مؤسسة وسيط المملكة أهمية خاصة، بالنظر إلى إحالة الملف على القطاع الحكومي المختص، بعد توصلها بتظلمات الفئات المعنية. غير أن هذه الخطوة لا تعني صدور قرار بإلغاء الرسوم أو تعليق العمل بها.

وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستقرره وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بعد دراسة الملف. كما ينتظر الموظفون والأجراء أن تفضي هذه الإحالة إلى معالجة الإشكالات المطروحة، بما يضمن استمرار فرصهم في متابعة الدراسة داخل الجامعات العمومية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts