مجلس الحكومة يصادق على مشروعين قانونيين يهمان الجماعات الترابية والمحافظة العقارية

مجلس الحكومة يصادق على مشروعين قانونيين

صادق مجلس الحكومة، الخميس، على مشروعين قانونيين يهمان تدبير الموارد البشرية والخدمات الاجتماعية. ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 47.25، الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية، ومشروع القانون رقم 69.24، المتعلق بإحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية.

وقدم وزير الداخلية مشروع القانون الأول. كما قدم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مشروع القانون الثاني. وكشف مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، تفاصيل المشروعين خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس.

مجلس الحكومة يصادق على مشروعين قانونيين

أكد مصطفى بايتاس أن مشروع القانون رقم 47.25 يندرج في إطار تطبيق مقتضيات القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية. ويتعلق الأمر بالقانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات، والقانون التنظيمي رقم 112.14 الخاص بالعمالات والأقاليم، والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وتنص هذه المقتضيات على إخضاع الموارد البشرية العاملة بإدارات الجماعات الترابية لنظام أساسي خاص. ويشمل ذلك موظفي إدارة الجهة ومجموعاتها، وإدارة العمالة أو الإقليم ومجموعاتها، وإدارة الجماعة، ومؤسسات التعاون بين الجماعات، ومجموعات الجماعات الترابية.

ويروم المشروع وضع إطار قانوني خاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية. كما يراعي خصوصيات الوظائف داخل هذه الإدارات. ويحدد، على الخصوص، حقوق وواجبات الموظفين، والقواعد المطبقة على وضعيتهم النظامية، ونظام أجورهم.

نظام أساسي خاص بموظفي الجماعات الترابية

يمثل مشروع القانون الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية محطة تنظيمية مهمة. فهو يسعى إلى تأطير وضعية الموارد البشرية العاملة داخل الجماعات، وفق نظام قانوني واضح.

ويأتي هذا التوجه على غرار ما هو معمول به في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية. غير أن المشروع يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات العمل الترابي. فموظفو الجماعات يشتغلون في مجالات مرتبطة بخدمات القرب والتدبير المحلي.

وتحتاج هذه الوظائف إلى قواعد واضحة. كما تحتاج إلى نظام يحدد الواجبات والحقوق والمسار المهني. لذلك يكتسي المشروع أهمية خاصة في تحسين الحكامة الإدارية داخل الجماعات الترابية.

ويمكن لهذا الإطار أن يساهم في توحيد القواعد المنظمة للموظفين. كما يساعد على تعزيز وضوح الوضعية النظامية، وربط تدبير الموارد البشرية بحاجيات الإدارة الترابية.

مؤسسة اجتماعية لمستخدمي المحافظة العقارية

صادق مجلس الحكومة أيضا على مشروع القانون رقم 69.24. ويهم هذا المشروع إحداث وتنظيم مؤسسة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة مستخدمي الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

وأوضح مصطفى بايتاس أن هذا المشروع يهدف إلى تمكين الوكالة من تعزيز خدماتها الاجتماعية. كما يسعى إلى تطوير هذه الخدمات لفائدة المستخدمين، تنفيذا لتوصيات مجلسها الإداري المنعقد بتاريخ 18 يونيو 2019.

ويركز المشروع على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن الاجتماعي. كما يعتمد نمط تدبير مؤسساتي، يروم الارتقاء بالعمل الاجتماعي وتعزيز احترافيته وفعاليته.

وتهم هذه المؤسسة المستخدمين والأعوان العاملين بالوكالة. كما تشمل خدماتها أسرهم، من خلال إحداث منشآت اجتماعية لفائدتهم.

حكامة اجتماعية وتنظيم إداري

يجمع المشروعان بين بعدين أساسيين. يتعلق الأول بتنظيم الوضعية القانونية لموظفي الجماعات الترابية. ويتعلق الثاني بتطوير الخدمات الاجتماعية داخل مؤسسة عمومية مهمة.

ويبرز مشروع النظام الأساسي رغبة الحكومة في تقوية الإطار القانوني للموارد البشرية الترابية. كما يعكس مشروع الأعمال الاجتماعية توجها نحو تحسين ظروف المستخدمين، عبر آلية مؤسساتية واضحة.

وتأتي هذه المصادقة ضمن مسار يهدف إلى تحديث الإدارة العمومية. كما تسعى إلى تحسين تدبير الموارد البشرية والخدمات الاجتماعية، داخل قطاعات ترتبط مباشرة بخدمة المواطنين والمرفق العمومي.

وينتظر أن يستكمل المشروعان مسارهما التشريعي بعد مصادقة مجلس الحكومة. وسيحدد هذا المسار الصيغة النهائية للنصين، قبل دخولهما حيز التطبيق وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts