أكد أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مصطفى بايتاس ولحسن السعدي، أن محطة مراكش ضمن جولة مسار الإنجازات تمثل لحظة مهمة لتقييم الإنجازات التي تحققت على مستوى الإصلاحات الوطنية، ولتعبئة الجماعة الحزبية لمواصلة العمل على مشاريع التنمية التي بدأت الحكومة في تنفيذها رغم حجم التحديات والإرث الثقيل، الذي خلفته الحكومات السابقة.
وأشار مصطفى بايتاس، من خلال تصريح صحافي، إلى أن محطة مراكش تشكل فرصة لمناقشة ما تحقق من إصلاحات خلال الفترة الماضية، في إطار حوار مفتوح بين مناضلات ومناضلي الحزب.
وأوضح أن النقاش الذي جرى في مختلف جهات المملكة، من الداخلة والعيون إلى كلميم وأكادير، انصب حول مسار التنمية والإنجازات التي تحققت، وكيفية مقاربة التجمعيين لها من منظور التقييم والتثمين.
وأضاف بايتاس أن لقاء مراكش، يمثل محطة جديدة لتعبئة جماعية، حيث يتيح استعراض ما تحقق، والبحث في سبل تطوير العمل الحزبي، وتثمين المنجزات، وأيضا تقييمها بما يسمح بمواصلة مسار الإصلاح والتنمية، الذي انخرط فيه الحزب على المستوى الوطني.
من جانبه، أكد لحسن السعدي أن الوضعية التي وجدت الحكومة عند بداية ولايتها لم تكن مثالية، بل ورثت تركة ثقيلة من الحكومات السابقة، شملت مستشفيات مهجورة، مدارس بلا رؤية واضحة، مشاريع مائية متوقفة، فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة، خصوصا في صفوف حاملي الشواهد.
وأوضح أن الحكومة التزمت أمام المغاربة بإطلاق إصلاحات كبرى، خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم، مبرزا أن هذه الإصلاحات لا يمكن أن تعطي نتائجها في ظرف سنتين فقط نظرا لحجم التحديات المتراكمة.
وأشار السعدي إلى أن الحكومة تعمل على إعادة تأهيل نحو 1400 مركز صحي، وبناء 12 مستشفى جامعي جديد، وإحداث المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب الرفع من عدد الأطباء لتقوية العرض الصحي الوطني، مؤكدا أن ما يميز أداء الحكومة هو الوفاء بوعودها وتنفيذ البرامج على أرض الواقع.
وأضاف أن بعض الخصوم السياسيين يركزون على مهاجمة الأشخاص بدل مناقشة البرامج والسياسات أو تقديم بدائل عملية، وهو ما وصفه بـ”مؤشر على ضعف التكوين وغياب الأخلاق السياسية”.
وعن ورش إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة جراء زلزال الحوز، شدد السعدي على أن الأرقام المسجلة تعكس تقدما ملموسا، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز 80% في عامين، رغم صعوبة التضاريس وقلة الإمكانيات.
وأكد أن هذه النتائج تحققت بفضل تعبئة السلطات والمجتمع المدني وتعاون المواطنين، ما سمح بعودة عدد كبير من الأسر إلى منازلها، مع استمرار الجهود لضمان استفادة باقي المتضررين.
وختم السعدي تصريحه بالتأكيد على أن الهدف المشترك هو بناء “مغرب الكرامة” تحت القيادة الملكية، عبر تضافر الإرادات ومواصلة العمل الإصلاحي رغم الإكراهات، معتبرا أن الرهان هو تقديم نموذج سياسي قائم على التدافع الإيجابي والنقاش الجاد، بعيدا عن الإساءة والتجاذبات الشخصية.
وأشاد كل من بايتاس والسعدي بمحطة مراكش كجزء من المسار الحزبي لتقييم الإنجازات، مؤكدين أنها ستسمح للحزب بمواصلة تعبئة مناضليه وتثمين مشاريع التنمية والإصلاح، لضمان استمرار تحسين الخدمات وتعزيز التنمية المستدامة في جميع جهات المملكة.