انتقد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، لافتا إنه “ترشح طيلة حياته السياسية ولم ينجح قط في الانتخابات”، ورغم ذلك “ينصّب نفسه وصيا على المشهد السياسي الوطني”.
وأضاف الطالبي العلمي، خلال كلمته في المحطة الخامسة من جولة مسار الإنجازات بمدينة مراكش: “لو كنت مكانه لسحبت نفسي من الساحة ودخلت داري احتراما للناس”.
وبعد هذا التقديم، التفت الطالبي العلمي إلى قواعد حزبه، مؤكدا أن “القوة الحقيقية للحكومة برئاسة عزيز أخنوش تأتي من المناضلات والمناضلين”، وأن الحضور المكثف في القاعة يمثل المؤشر الأبرز على نجاح التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب العمل الذي يقوم به البرلمانيون ورؤساء الجماعات المنتخبون بفضل الشرعية الشعبية.
وأشار المتحدث إلى أن قوة الحكومة لا تعود فقط إلى منهجية الاشتغال، بل، أيضا، إلى الانسجام القائم بين أعضائها من وزراء التجمع والأحزاب الأخرى ووزراء السيادة، وهو ما يضمن التنسيق والهدوء والاستقرار.
وفي معرض حديثه عن الإصلاحات، ميز الطالبي العلمي بين “الترقيع” و”الإصلاح الحقيقي”، منتقدا مقاربة بعض الوزراء السابقين الذين كانوا يكتفون بشراء سيارات إسعاف أو إصلاح شبابيك المستوصفات دون تقديم رؤية استراتيجية شاملة.
وأكد أن حكومة أخنوش تشتغل على إعادة بناء القطاعات الاجتماعية، خصوصا الصحة والتعليم، بمقاربة جديدة ومختلفة.
كما استعرض مساهمة وزراء التجمع الوطني للأحرار في الحكومات السابقة، بمجالات الفلاحة والصناعة والتجارة والبنيات التحتية، مبرزا أن هذه القطاعات شهدت إصلاحات ملموسة، بينما ظل قطاع الصحة خارج هذا المسار إلى غاية التجربة الحالية.
وخلص القيادي الحزبي، إلى التأكيد على أن حكومة أخنوش، برعاية ملكية وبتوجيهات سامية، وضعت أسس “الدولة الاجتماعية”، وقال: “لسنا في حاجة إلى اعتراف لحظي، فالتاريخ سيسجل أن هذه الحكومة استطاعت أن تنجز إصلاحات كبرى وبنيوية لصالح المغاربة”.
من جهته، عرض رئيس الحكومة حصيلة مفصلة للأوراش الاجتماعية التي تم إطلاقها، حيث أبرز أن 4 ملايين أسرة تستفيد اليوم من الدعم المباشر الذي يتراوح ما بين 500 و1200 درهم، مقارنة بـ75 ألف أسرة فقط في النظام السابق.
كما سجل انخراط 300 ألف أرملة ضمن منظومة الدعم، إلى جانب 11 مليون مستفيد من التأمين الإجباري عن المرض التضامني.
وفي ما يخص تحسين الدخل، كشف أخنوش أن حجم الزيادات في الأجور بلغ مستوى غير مسبوق يناهز 45 مليار درهم، مبرزا أن هذه الزيادات شملت مختلف الفئات: 20 في المائة في القطاع الخاص، و25 في المائة في القطاع الفلاحي، إضافة إلى زيادات تراوحت بين 3000 و3900 درهم لفائدة الأطباء والأساتذة الجامعيين.
واعتبر أخنوش أن هذه الإجراءات تندرج في إطار دعم الطبقة المتوسطة، التي استفادت أيضا من برامج السكن وسياسات جديدة لتخفيف الأعباء.