أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المؤتمر الاستثنائي للحزب يشكل محطة مفصلية تعكس تجدد الحزب وحجم المسؤوليات الدستورية والسياسية الملقاة على عاتقه، وذلك خلال أشغال المؤتمر المنعقد، السبت بمدينة الجديدة، والمخصص لانتخاب رئيس جديد خلفا لعزيز أخنوش.
وأوضح بايتاس، في تصريح على هامش المؤتمر، أن أهمية هذه المحطة لا ترتبط فقط بطابعها الاستثنائي، بل بغنى جدول أعمالها، الذي شمل انتخاب قيادة جديدة، وتمديد هياكل وأجهزة الحزب، ومناقشة قضايا تنظيمية وسياسية أساسية تهم مستقبل التجمع الوطني للأحرار.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن هذا المؤتمر ينعقد بعد نحو عشر سنوات من المؤتمر الوطني السادس، الذي شكل نقطة تحول في مسار الحزب، حيث تمت خلاله مراجعة الوثائق المرجعية والهياكل التنظيمية، واعتماد أدوات سياسية جديدة مؤسسة على القرب من المواطنين، والتواصل والإنصات لانتظاراتهم، في مسار توّج لاحقا بـ«مسار الثقة» ثم «مسار الإنجازات».
وأضاف أن هذه التراكمات تشكل اليوم مصدر اعتزاز لمناضلي الحزب، لكنها في المقابل تضعه أمام مسؤوليات أكبر، باعتباره قوة سياسية وازنة ذات تأثير واضح في المشهدين السياسي والوطني، ما يفرض تقييم ما تحقق، واستشراف التحديات المقبلة.
وأكد بايتاس أن المؤتمر يشكل فضاءً لمناقشة الأدوار الدستورية التي يُفترض أن يضطلع بها الحزب، سواء في مجال التأطير السياسي، أو المساهمة في إنتاج السياسات العمومية، أو تقديم الاقتراحات والبدائل، فضلًا عن مراجعة بعض الاختيارات التي قد تحتاج إلى تصويب أو إعادة نظر.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن الأجواء الحماسية والتعبوية التي طبعت أشغال المؤتمر تعكس دينامية متجددة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وتبرز حرصه على بناء رؤيته السياسية في إطار ثوابته الوطنية والجامعة للأمة، ومرتكزاته السياسية والتنظيمية.
وأسفر المؤتمر الاستثنائي حزب التجمع الوطني للأحرار، بمدينة الجديدة، عن انتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب، خلفا لعزيز أخنوش، وذلك عبر آلية التصويت السري، رغم كونه المرشح الوحيد للقيادة، في خطوة تعكس الالتزام الصارم بقوانين الحزب ونظامه الداخلي.
وبحسب المعطيات الرسمية التي أعلن عنها خلال أشغال المؤتمر، بلغ عدد الأصوات المعبر عنها 1933 صوتا، منها 1910 أصوات صحيحة، مقابل 23 صوتا ملغى، وهو ما منح محمد شوكي أغلبية مريحة لتولي رئاسة الحزب بشكل رسمي، في محطة تنظيمية وصفت بالمفصلية في مسار التجمع الوطني للأحرار.