سلطت عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فاطمة الزهراء عمور، الضوء على النتائج القياسية التي حققها قطاع السياحة في المغرب، مؤكدة أن هذا القطاع أصبح رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.
افتتحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني كلمتها، خلال المحطة الخامسة من جولة مسار الإنجازات التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، بمدينة مراكش، بالتذكير بأن الأشهر الأولى من العام الجاري شهدت وصول 13.5 مليون سائح، وهو رقم يزيد بـ4.3 مليون عن سنة 2019، وهي السنة المرجعية التي كانت قبل جائحة كوفيد-19.
كما أشارت فاطمة الزهراء عمور، إلى أن العائدات المالية من العملة الصعبة بلغت 67 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 26 مليار درهم مقارنة بسنة 2019، مما يعكس مدى النمو المستدام للقطاع.
وتطرقت عمور إلى التحديات التي واجهتها الحكومة في بداية ولايتها، خصوصا مع تداعيات جائحة كوفيد، حيث كانت الحدود مغلقة والنشاط السياحي متوقفا، لاسيما في المدن السياحية الكبرى مثل مراكش.
لكنها شددت على أن الحكومة أدركت منذ اليوم الأول أهمية السياحة، حيث تم تخصيص 8 مليارات درهم لدعم هذا القطاع الحيوي، منها 2 مليار ضمن مخطط استعجالي بعد الجائحة، و6 مليارات ضمن خارطة الطريق السياحية، أسفرت عن برامج تنموية أظهرت نتائجها اليوم.
وأبرزت فاطمة الزهراء عمور الدور البارز لمدينة مراكش، مشيرة إلى أن المطار استقبل عام 2024 نحو 4.3 مليون سائح، مقارنة بـ3 ملايين في عام 2019، فيما بلغت نسبة الإشغال الفندقي السنوي 70%، وهو مؤشر على جاذبية المدينة كمركز سياحي عالمي.
وأضافت أن الاستثمار في القطاع شهد تطورا لافتا، حيث تم افتتاح 240 فندقا جديدا بين 2021 و2025، أي بمعدل خمسة فنادق شهريا، ما ساهم في خلق آلاف فرص العمل في الفندقة، النقل، الخدمات، والصناعة التقليدية عبر التعاونيات.
وأكدت فاطمة الزهراء عمور أن هذه الإنجازات لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل أسهمت أيضا في تعزيز إشعاع المغرب على الصعيد الدولي، ورفعت من مكانة مراكش بين التصنيفات العالمية، حيث تحتل المدينة مراتب متقدمة بشكل مستمر.
وعبرت عضو المكتب السياسي للحزب عن فخرها بالدور الذي لعبه حزب التجمع الوطني للأحرار في الوفاء بالالتزامات وتنفيذ السياسات التي تحوّل التحديات إلى فرص والازمات إلى نجاحات، مؤكدة أن الجهود الحكومية والحزبية أسهمت في دعم المستثمرين وتسهيل مشاريعهم التنموية.
وقالت عمور: “اليوم، بفضل هذا القطاع، نخلق مناصب شغل ونطور الجهات ونرفع إشعاع بلادنا على المستوى الدولي”.
واختتمت كلمتها بدعوة المواطنين إلى مواصلة الدعم للعملية التنموية، ومتابعة المشاريع والإنجازات التي تحققت، مؤكدة أن السياحة ليست مجرد قطاع اقتصادي، بل رافعة استراتيجية لتطوير المغرب على جميع الأصعدة، من الاقتصاد إلى الثقافة والصناعة التقليدية، مع الالتزام بالعمل المستمر تحت قيادة صاحب الجلالة.