السعدي: الأزمي يخلط بين الدعم والإعفاءات الضريبية لتغليط الرأي العام (فيديو)

لحسن السعدي: الأزمي يخلط بين الدعم والإعفاءات الضريبية لتغليط الرأي العام

وجه لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات حادة لإدريس الأزمي الإدريسي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، على خلفية تصريحاته الأخيرة حول الدعم الموجه للمستوردين والإعفاءات الضريبية.

وقال لحسن السعدي، من كلمته، في لقاء الاحرار، بتملالت نواحي مراكش، إن الأزمي، رغم كونه وزيرا مكلفا بالميزانية في الحكومة السابقة، لا يزال يخلط بين الدعم المباشر والإعفاءات الضريبية، محاولا تغليط الرأي العام عبر الحديث عن “13 مليار درهم ضاعت”، مع أن هذه المبالغ لم تكن أصلا لتدخل ميزانية الدولة.

واعتبر أن مثل هذا الخطاب يعكس استمرار حزب العدالة والتنمية في أسلوب التضليل وعدم احترام ذكاء المغاربة.

وأضاف القيادي في التجمع الوطني للأحرار، أن تصريحات الأزمي تكشف، أيضا، خلطا بين صلاحيات وزارة الفلاحة، ووزارة المالية في ما يتعلق بالموارد المائية، ومشاريع التحلية، مؤكدا أن المغاربة يعرفون تماما من كان يتحمل المسؤولية عن هذه الملفات خلال السنوات العشر الماضية.

واستغرب القيادي في التجمع الوطني للأحرار، كيف يفتخرالأزمي بإشرافه السياسي على الانتخابات، ثم يعود ليطعن في القوانين والنتائج التي أشرف عليها بنفسه.

كما لم يفوّت لحسن السعدي الفرصة، لتوجيه سهام النقد لرئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، الذي قال إنه “الأجدر به أن يلتزم الصمت بعد تجربته في التسيير”.

وشدد السعدي على أن ما يثير قلق العدالة والتنمية، هو الحضور الميداني القوي للتجمع الوطني للأحرار، عبر شبكة واسعة تضم أكثر من عشرة آلاف منتخب و540 رئيس جماعة يشتغلون يوميا إلى جانب المواطنين.

وأبرز أن الحزب تمكن من إعادة الاعتبار للجماعات الترابية بعد سنوات من التهميش، حيث استفادت من زيادة بنسبة 20% في مواردها المالية، مع توقع زيادات جديدة تعزز قدرتها على خدمة المواطنات والمواطنين.

وكان إدريس الأزمي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، شنّ هجوما مباشرا على حكومة عزيز أخنوش، متهما إياها بمحاولة التملص من المسؤولية، والتدليس على المواطنين في ملف الماء، وخلط الموضوع بملف تضارب المصالح في صفقة تحلية المياه.

وأكد الأزمي أن رئيس الحكومة، ركّز في حواره الأخير،الذي بث على القناتين الأولى والثانية مساء الأربعاء 10 شتنبر 2025، حول ورش الحماية الاجتماعية، (ركّز) على الحصيلة لمدة قصيرة جدا، 35 ثانية فقط، مشيرا إلى أن ظهوره كان بهدف مواجهة تحديات كبيرة، و”فضائح” وإخلال بالوعود، وليس تقديم حصيلة واضحة، أو معالجة المشاكل الأساسية للمواطنين.

وأشار إدريس الأزمي، إلى أن موضوع الماء بدأ رسميا في عام 2018، بعد توجيهات ملكية لتسريع مشاريع السدود ومحطات تحلية المياه، وليس في 2012 كما حاول أخنوش الترويج له.

ولفت إدريس الأزمي، إلى أن أي حديث عن البرنامج أو التأخير في السنوات السابقة، لا يمكن أن يغطّي على تضارب المصالح الواضح في صفقة التحلية، مشددا على أن أخنوش كان على علم مسبق بالتفاصيل، كونه موقعا على الاتفاقيات وبرنامج 2021، وشغل أربع مناصب رئيسية مرتبطة بالشركة المشتركة بين القطاع العام والخاص، وهي: رئيس الحكومة، رئيس المجلس الإداري للمكتب الوطني للماء، رئيس اللجنة المكلفة بالشركة بين القطاعين، ورئيس اللجنة المكلفة بالاستثمار.

وأوضح إدريس الأزمي، أن هذه المناصب مكّنت أخنوش من توجيه المشاريع لصالح مصالح محددة، بدءا من تحديد الأسعار، وصولا إلى طلب الدعم العمومي بنسبة 30%، مع العلم بأن قيمة الصفقة تصل إلى 443 مليون درهم.

وأضاف إدريس الأزمي أن الصفقة، وفق هذه المعطيات، تعد فضيحة حقيقية، وأن التبريرات السياسية أو الدفوعات الوطنية والاستثمارية، لا تغطي على حقيقة تضارب المصالح.

كما شدد إدريس الأزمي، على أن الحكومة حاولت التلويح بتأخر البرامج أو ربط الموضوع بالمزايدات السياسية لتخفيف الضغط، لكنه اعتبر أن هذه المبررات غير مقبولة، لأن رئيس الحكومة كان يعرف مسبقا كل المراحل المالية والتعاقدية، بما في ذلك التغيرات الضريبية المحتملة في 2024، وأن أي إنكار أو تشويه للحقائق يعد محاولة للتضليل السياسي.

وأوضح إدريس الأزمي، أن هذه الصفقة ليست “أفضل الأسعار في العالم” كما حاولت الحكومة ترويج ذلك، بل هي نتيجة معرفة مسبقة بالمراحل وبالبرنامج، وهو ما يرسّخ وجود تضارب مصالح ثابت وواضح.

وشدد الأزمي على ضرورة اعتراف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الرسمي بالخطأ والتحرك بشفافية أمام المواطنين، بدل الانزلاق في المزاعم السياسية، والتبريرات الوطنية أو الاستثمارية.

وكان أخنوش، قد شدد على أن حصيلة حكومته “جيدة”، دون أن يقدم معطيات رقمية مفصلة لدعم تقييمه، كما دافع عن صفقة إنشاء محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، مؤكدا أن “طلب العروض احترم القوانين المعمول بها”.

وقال عزيز أخنوش إن برامج تحويل الماء التي باشرتها حكومته مكّنت المغرب من تفادي أزمة حقيقية، محمّلا المسؤولية في الوضعية السابقة إلى عدم تنفيذ مشاريع تحلية المياه خلال فترتي الحكومتين السابقتين.

وأوضح أخنوش أن الحكومة الحالية أطلقت مشاريع محطات تحلية في عدة مناطق، من بينها محطة الدار البيضاء، الأكبر من نوعها في المغرب وإفريقيا، والتي يرتقب الانتهاء من أشغالها مع نهاية 2026.

وأضاف أن هناك مشاورات لإقامة محطات إضافية في كل من الرباط وطنجة والناظور، مشيراً إلى أن هذه المشاريع ستوفر مياه الشرب ومياه السقي معا.

وبخصوص الجدل المثار حول صفقة محطة الدار البيضاء، شدد رئيس الحكومة على أن طلب العروض شاركت فيه شركات مغربية ودولية، وأن الصفقة رست على مجموعة مقرها إسبانيا وتضم شركات محلية، بعد فتح الأظرفة بشكل شفاف واختيار العرض الأفضل سعرا.

ونفى أخنوش حصول المشروع على أي دعم حكومي، معتبرا إياه استثمارا خالصا، وليس صفقة عمومية، مؤكدا أن ما أثير من انتقادات كان بدوافع سياسية وهدفه “خلق البوز” للتغطية على ما وصفه بـ”فشل الحكومات السابقة في إنجاز مشاريع حيوية لمعالجة ندرة المياه”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts