عرف المشهد السياسي بمدينة الرباط، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، تطورا لافتا بعد إعلان عدد من القياديين والمنتخبين داخل حزب التجمع الوطني للأحرار عن انسحابهم من العمل السياسي والانتخابي. وذلك في خطوة تزامنت مع إعلان حزب الحمامة، عن لائحة مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل.
ويأتي هذا المستجد في سياق التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026. وذلك عقب مصادقة اللجنة الوطنية للانتخابات على مختلف الترشيحات المقدمة بمجموع جهات المملكة. وهو ما زاد من حدة التفاعل السياسي داخل الأوساط المحلية، بالنظر إلى وزن الأسماء المعنية داخل التدبير الجماعي بمدينة الرباط.
انسحاب قياديين من الأحرار بالرباط يربك المشهد الحزبي
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن انسحاب قياديين من الأحرار بالرباط جاء بعد مرحلة من النقاشات الداخلية. وتم ذلك أيضا بعد تقييم للوضع التنظيمي والسياسي داخل بعض الهياكل المحلية للحزب.
وعلاوة على ذلك، فإن هذه الخطوة تطرح تساؤلات حول تأثيرها على توازنات الحزب داخل العاصمة. خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وما قد يرافقها من إعادة ترتيب للأولويات التنظيمية.
أسماء بارزة ضمن قرار الانسحاب
وبحسب الوثيقة المنسوبة إلى الموقعين، يتوفر موقع “إحاطة.ما” على نسخة منها. فقد شمل القرار عددا من الأسماء الوازنة في التدبير الجماعي بالعاصمة.
وفي هذا السياق، يتعلق الأمر بكل من فتيحة المودني، عمدة مدينة الرباط ومستشارة جماعية، وعادل الأتراسي، رئيس مجلس مقاطعة السويسي ومستشار جماعي.
كما شمل القرار كلا من عائشة وعا نائبة الرئيس، وجلال الأتراسي نائب رئيس مقاطعة السويسي، وإدريس كراكشو رئيس لجنة. إضافة إلى سيدي محمد الأتراسي كاتب المجلس، وبنيسف عاقل رئيس لجنة، والشعيبية الأتراسي نائبة كاتب المجلس.
ومن جهة أخرى، يعكس حضور هذه الأسماء داخل قرار الانسحاب حجم التحول الذي يشهده المشهد التنظيمي المحلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط.
مبررات مرتبطة بالظرفية التنظيمية
وعزا الموقعون على وثيقة الانسحاب قرارهم إلى ما وصفوه بـ“اعتبارات موضوعية” حالت دون استمرارهم في أداء مهامهم السياسية والانتخابية بالشكل المطلوب في المرحلة الحالية.
وبالإضافة إلى ذلك، أشاروا إلى وجود ضغوط وصعوبات تنظيمية طبعت تجربتهم خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ قرار الانسحاب من العمل السياسي داخل الحزب.
استمرار الالتزام تجاه الساكنة
ومع ذلك، أكد المعنيون أن هذا القرار لا يعني الانسحاب من الالتزامات تجاه ساكنة الرباط. بل استمرارهم في الدفاع عن مصالح المواطنين إلى غاية نهاية الولاية الانتخابية الجارية.
وفي السياق ذاته، يطرح هذا التطور تساؤلات إضافية حول مستقبل التوازنات السياسية داخل العاصمة، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.
تداعيات سياسية مرتقبة داخل العاصمة
وبالتالي، من المرتقب أن ينعكس هذا الانسحاب على المشهد السياسي المحلي بمدينة الرباط. وذلك بالنظر إلى المواقع التي كان يشغلها المعنيون داخل المجالس المنتخبة، وما قد ينتج عنه من إعادة تشكيل للخريطة الحزبية.
وأخيرا، يبقى هذا المستجد مفتوحا على عدة قراءات سياسية وتنظيمية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتظار أي توضيحات رسمية حول خلفيات هذا القرار.