المناظرة الوطنية للمهندسين التجمعيين.. التأكيد على دور الكفاءات في بناء “المغرب الصاعد”

المناظرة الوطنية للمهندسين التجمعيين.. دور المهندس في بناء المغرب الصاعد | إحاطة

أكد أحمد البواري، رئيس هيئة المهندسين التجمعيين، اليوم السبت بمدينة طنجة، أن المهندس المغربي بات يشكل فاعلا محوريا في مختلف الأوراش الاستراتيجية التي تشهدها المملكة. كما شدد على أن الكفاءات الوطنية تظل ركيزة أساسية لإنجاح مشروع “المغرب الصاعد”. بالإضافة إلى ذلك، تعد هذه الكفاءات ضرورية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى.

وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال النسخة الثالثة للمناظرة الوطنية للمهندسين التجمعيين، المنظمة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، بمشاركة مهندسات ومهندسين من مختلف جهات المملكة، إلى جانب كفاءات مغربية مقيمة بالخارج.

إشادة بقيادة الحزب ودعم الكفاءات

واستهل رئيس الهيئة كلمته في المناظرة الوطنية للمهندسين التجمعيين، بتقديم التهاني إلى محمد شوكي بمناسبة انتخابه رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار. وتمنى له التوفيق في مواصلة المسار السياسي والتنظيمي للحزب.

كما نوه بالدعم الذي يقدمه رشيد الطالبي العلمي لهيئة المهندسين التجمعيين. وفي الوقت ذاته، استحضر الدينامية السياسية والتنظيمية التي شهدها الحزب خلال السنوات الماضية. وساهمت هذه الدينامية في تعزيز حضوره الميداني واستقطاب المزيد من الكفاءات الوطنية.

المهندس في قلب الأوراش الاستراتيجية

وأكد المتحدث أن المغرب يعيش مرحلة جديدة تتسم بتسريع وتيرة التنمية وتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية. كما أشار إلى أن هذه المرحلة تفرض تعبئة مختلف الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون.

وأوضح أن المهندس المغربي حاضر في مختلف المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة. ففي مجالات الأمن المائي والغذائي يبرز دوره، أو من خلال مشاريع السدود وتحلية مياه البحر وتطوير الفلاحة وأنظمة الري. فضلا عن مساهمته في مشاريع الطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات. ويساهم أيضا في قطاعات الطاقات المتجددة والصناعة والرقمنة.

وأضاف أن دور المهندس لم يعد يقتصر على الجوانب التقنية، بل أصبح شريكا أساسيا في بلورة الرؤى التنموية والاستراتيجيات القطاعية ومواكبة تنزيل السياسات العمومية وتقييم أثرها.

الحكومة تواجه التحديات بمواصلة الإصلاحات

وفي سياق متصل، أشار رئيس هيئة المهندسين التجمعيين إلى أن الحكومة واجهت خلال الولاية الحالية ظرفية دولية ووطنية صعبة. فقد اتسمت هذه الظرفية بتوالي الأزمات، من بينها الجفاف وارتفاع معدلات التضخم واضطراب أسواق الطاقة والمواد الأولية.

ورغم هذه التحديات، أكد أن الحكومة واصلت تنزيل الإصلاحات والأوراش الكبرى. خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والأمن المائي والغذائي والانتقال الطاقي. كذلك اهتمت بتطوير البنيات التحتية، وذلك وفق التوجيهات الملكية السامية.

مونديال 2030 فرصة لتسريع التنمية

واعتبر المتحدث أن تنظيم كأس العالم 2030 يمثل أكثر من مجرد حدث رياضي عالمي. بل يشكل مشروعا وطنيا استراتيجيا وفرصة تاريخية لتسريع التحول الاقتصادي والاجتماعي والترابي بالمملكة.

وأوضح أن هذا الحدث من شأنه تعزيز البنيات التحتية وتحفيز الاستثمار وخلق دينامية تنموية مستدامة بمختلف جهات المملكة، داعيا المهندسات والمهندسين إلى الانخراط الفعال في مواكبة هذه الأوراش.

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة

وسجل رئيس الهيئة أن العالم يعيش ثورة تكنولوجية متسارعة يقودها الذكاء الاصطناعي، وهو ما يفرض إعداد جيل جديد من المهندسين المتمكنين من تكنولوجيات الحاضر والمستقبل والقادرين على الابتكار وريادة الأعمال.

كما شدد على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لنجاح الكفاءات المغربية داخل الوطن وخارجه، عبر ترسيخ ثقافة الاستحقاق والكفاءة، وتعزيز جودة التكوين والبحث العلمي ودعم المبادرات المبتكرة.

رهان على الشباب والكفاءات الوطنية

وفي ختام كلمته، جدد التأكيد على أن بناء “المغرب الصاعد” يمر عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية والشباب المغربي، معتبرا أن هذه المناظرة تشكل فضاء للنقاش والاقتراح وتبادل الأفكار حول القضايا التنموية الكبرى للمملكة.

وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل الرهان على الكفاءات الوطنية من أجل المساهمة في بلورة حلول عملية تستجيب لانتظارات المواطنين وتواكب الدينامية التنموية التي تعرفها البلاد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts