أدان سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتار تزانشيف، هجوم السمارة، الذي أعلنت جبهة البوليساريو مسؤوليتها عنه. ودعا إلى تفادي أي تصعيد جديد والعودة إلى المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما أدانت فرنسا بدورها الهجوم. واعتبرت أن هذا التصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي. بالإضافة إلى ذلك، فإن التصعيد يقوض الجهود الأممية الرامية إلى تسوية نزاع الصحراء المغربية.
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى التفاوض بدل التصعيد
أكد ديميتار تزانشيف، في تدوينة نشرها على الصفحة الرسمية لبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، أن “الهجوم الأخير على السمارة يجب أن يُدان”. وشدد على أن المرحلة الحالية “ليست للتصعيد، وإنما للتفاوض”.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يدعم التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف. وذلك على أساس مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب. كما يجب أن يكون هذا الحل منسجماً مع ميثاق الأمم المتحدة.
وفي السياق نفسه، أشار تزانشيف إلى أهمية احترام مضامين قرار مجلس الأمن 2797 بشأن الصحراء المغربية، الذي يدعو إلى استئناف العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
فرنسا تعتبر الهجوم تهديداً للاستقرار الإقليمي
أكدت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، في بيان رسمي، أن الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة يوم الاثنين 5 ماي يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
وأضافت باريس أن هذا التصعيد لا يقتصر تأثيره على الجانب الأمني فقط. بل ينعكس أيضاً على التوازنات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية.
كما اعتبرت فرنسا أن أي تصعيد ميداني من شأنه أن يعقد مسار التسوية السياسية الذي ترعاه الأمم المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذا التصعيد يؤثر على الدينامية الدبلوماسية التي شهدها الملف خلال الأشهر الأخيرة داخل مجلس الأمن.
دعوة فرنسية إلى احترام وقف إطلاق النار
دعت فرنسا جبهة البوليساريو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار. كما شددت على ضرورة الالتزام بمضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025.
وأكدت باريس، في الوقت ذاته، أهمية مواصلة المفاوضات السياسية من أجل التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.
وفي المقابل، جددت فرنسا دعمها الكامل للمساعي الأممية الرامية إلى تحقيق الاستقرار بالمنطقة. وقد جاء ذلك تحت إشراف الأمم المتحدة.
دعم متواصل لمبادرة الحكم الذاتي
يعكس الموقف الفرنسي الأخير استمرار التقارب السياسي بين الرباط وباريس بشأن قضية الصحراء المغربية. ويظهر ذلك خاصة بعد المواقف المتقدمة التي عبرت عنها فرنسا خلال الفترة الأخيرة بخصوص مبادرة الحكم الذاتي.
وتعتبر باريس أن المقترح المغربي يشكل إطاراً واقعياً وذا مصداقية لتسوية النزاع. في الوقت نفسه، باتت عدة دول تدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية جدية وقابلة للتطبيق.
دعوات إلى كشف ملابسات الهجوم
دعت فرنسا بعثة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، بتنسيق مع السلطات المغربية، إلى الكشف عن جميع ملابسات الهجوم الذي استهدف السمارة.
وفي السياق نفسه، أشادت باريس بالدور الذي تقوم به بعثة “المينورسو” في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تعرفها المنطقة.
ويرى متابعون أن تكرار مثل هذه الهجمات قد يدفع الأمم المتحدة إلى تكثيف تحركاتها السياسية والميدانية، من أجل منع أي انزلاق أمني قد يؤثر على جهود التهدئة واستمرار العملية السياسية.
إصابة مدني تعيد ملف الأمن إلى الواجهة
أعادت إصابة مدني خلال الهجوم النقاش حول المخاطر الأمنية التي تهدد السكان المدنيين بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز الاستقرار وحماية المدنيين من أي أعمال تستهدف المناطق السكنية.
كما يسلط هذا التطور الضوء على حساسية الوضع الأمني بالمنطقة، في وقت تؤكد فيه الرباط التزامها بالحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، مقابل رفض أي محاولات للتصعيد الميداني.
تعكس الإدانات الأوروبية والفرنسية لهجوم السمارة تزايد القلق الدولي من أي تصعيد ميداني قد يهدد الاستقرار الإقليمي، كما تؤكد استمرار الدعم الدولي للمسار السياسي ومبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي لنزاع الصحراء المغربية.