آمنة بوعياش وحقوق الإنسان: دور حاسم للمؤسسات الوطنية في زمن الأزمات

آمنة بوعياش وحقوق الإنسان: دور حاسم للمؤسسات الوطنية في زمن الأزمات

أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن المؤسسات الوطنية أصبحت فاعلا حاسما في حماية الحقوق والحريات، في ظل سياق دولي يتسم بتعدد الأزمات وتزايد الضغط على المنظومة الحقوقية.

وجاء هذا الموقف خلال الجمع العام للتحالف العالمي المنعقد بقصر الأمم في جنيف.

واستهلت بوعياش كلمتها برسالة مباشرة، أكدت فيها أن المؤسسات الوطنية لم تعد مجرد آليات مرافقة، بل تحولت إلى دعامة أساسية لضمان فعالية حماية حقوق الإنسان، خاصة في الفترات التي تتراجع فيها الآليات التقليدية.

أول جمع عام بقيادة بوعياش

يكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة، إذ يعد أول جمع عام تقوده بوعياش منذ توليها رئاسة التحالف العالمي سنة 2025. ويمنح هذا المعطى تدخلها بعدا قياديا واضحا داخل المنظومة الدولية.

وعكس خطابها توجها استراتيجيا يسعى إلى تعزيز موقع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان داخل آليات العمل الدولي، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها هذا المجال.

جسر بين الوطني والدولي

وأوضحت بوعياش أن المؤسسات الوطنية تضطلع بوظيفة مزدوجة. حيث تنقل التحديات الميدانية إلى الأمم المتحدة. كما تساهم في تفعيل آليات الحماية الدولية على المستوى الوطني.

ويجعل هذا الدور منها حلقة وصل أساسية بين المعايير الدولية والتطبيق العملي، وهو ما يعزز فعالية المنظومة الحقوقية في مواجهة التحديات الراهنة.

الاستقلالية أساس المصداقية

وشددت بوعياش على أن مصداقية النظام الدولي لا تقوم فقط على قوة المؤسسات الأممية. بل ترتبط أيضا بوجود مؤسسات وطنية مستقلة. تشتغل بحرية وفعالية ووفق مبادئ باريس.

وأكدت أن أي ضغط على هذه المؤسسات ينعكس سلبا على منظومة حماية الحقوق. ويضعف قدرتها على أداء أدوارها الأساسية.

التنوع كعامل قوة

وفي جانب آخر، أشادت بوعياش بالتنوع الذي يميز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان عبر العالم. معتبرة أنه يشكل مصدر قوة حقيقية.

ويساهم هذا التنوع في تعزيز تبادل الخبرات. ودعم التعلم المشترك، وتقوية أداء التحالف العالمي في مواجهة التحديات الجديدة.

دعوة إلى تعزيز التضامن

وفي ختام كلمتها، دعت بوعياش إلى تعزيز التضامن بين المؤسسات الوطنية. ومواصلة العمل المشترك لحماية حقوق الإنسان في ظل التحولات الدولية المتسارعة.

ويعكس هذا التوجه قناعة متزايدة بأن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لم تعد فاعلا مكملا. بل أصبحت عنصرا أساسيا في استقرار المنظومة الحقوقية الدولية وتعزيز فعاليتها.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts