أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب يعيش على وقع تحولات اقتصادية مهمة بفضل الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة. وذلك تنفيذا للرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الاستثمار وتحقيق التنمية.
شوكي يستعرض التحولات الاقتصادية بالمغرب
وأوضح شوكي، خلال لقاء بمدينة فاس ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، أن الحكومة نجحت في تحقيق مؤشرات مهمة تعكس الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن مساحات المناطق الصناعية ارتفعت بنسبة 40 في المائة في عهد الحكومة الحالية. واعتبر أن هذا الرقم يعكس حجم الرهان الذي تم وضعه على الإقلاع الصناعي. وتشجيع الاستثمار المنتج.
ارتفاع الادخار الوطني وثقة المستثمرين
وفي السياق ذاته، أبرز شوكي أن الادخار الوطني انتقل من حوالي 450 مليار درهم في بداية الولاية الحكومية الحالية إلى ما يقارب 930 مليار درهم حاليا.
واعتبر أن هذا التطور يعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين في الاقتصاد الوطني. إضافة إلى الثقة في السياسة الاقتصادية التي تنهجها الحكومة.
كما شدد على أن الحكومة تواصل تنزيل الرؤية الملكية المتعلقة بإعادة التوازن بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص. وذلك من أجل خلق دينامية اقتصادية جديدة وتعزيز الإنتاج الوطني.
وأضاف أن الاستثمار العمومي بلغ حوالي 380 مليار درهم، في وقت بدأت فيه عدة قطاعات اقتصادية تستعيد حركيتها وتحقق نتائج إيجابية.
انتعاش قطاعات البناء والسياحة والفلاحة
وأشار رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن قطاع البناء عرف انتعاشة مهمة بفضل برامج الدعم الموجهة للسكن. وهو ما ساهم في تحريك الدورة الاقتصادية وخلق فرص الشغل.
كما أكد أن القطاع المنجمي بات يساهم بشكل أكبر في خلق الثروة ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب ارتفاع التدفقات المالية المرتبطة بالاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن هذه الاستثمارات تعكس جاذبية المغرب على مستوى القارة الإفريقية. خاصة في ظل الاستقرار الذي تتمتع به المملكة والإصلاحات الاقتصادية المتواصلة.
وفي الشق الاجتماعي، أبرز شوكي أن الحكومة واكبت مهنيي النقل من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين. كما دعمت قطاع السياحة بهدف تعزيز جاذبيته ورفع مردوديته الاقتصادية.
وتطرق أيضا إلى الإجراءات المتخذة لدعم القطاع الفلاحي ومواكبة مربي الماشية. وذلك في ظل التحديات المرتبطة بالجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج.
الدفاع عن المنافسة الحرة والاقتصاد المفتوح
وشدد شوكي على أن الدولة المغربية اختارت منذ سنوات ترسيخ مبادئ الاقتصاد الحر والمنافسة الحرة والشفافة. واعتبر أن هذه الاختيارات الاستراتيجية أثبتت نجاعتها.
وأكد أن دور الدولة يتمثل في تعزيز المنافسة الشريفة وتنظيم السوق، بعيدا عن السياسات التي وصفها بـ”المتجاوزة”. واستحضر بعض التجارب السابقة التي لم تحقق النتائج المطلوبة.
وأضاف أن تطوير التجارة الداخلية يظل رهينا بانخراط جميع المتدخلين من أجل خلق تنافسية حقيقية داخل الأسواق الوطنية.
إصلاح التعليم في صلب التنمية
وفي حديثه عن قطاع التعليم، أكد شوكي أن الأساتذة والباحثين يشكلون الصف الأمامي في مسار الإصلاح، بالنظر إلى دورهم في تكوين الأجيال وصناعة الأفكار وتطوير البحث العلمي.
كما دعا إلى مواصلة الانخراط في إصلاح المدرسة والجامعة، بهدف بناء مدرسة دامجة وذات جودة، وجامعة مبتكرة ومنفتحة على البحث والإشعاع العلمي.
وفي ختام كلمته، شدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تقودها الحكومة “تسير في الطريق الصحيح”، داعيا إلى مواصلة العمل بعيدا عن “السجالات العقيمة والخطابات الغوغائية”.