أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المهندس المغربي يشكل أحد الأعمدة الأساسية في مسار التنمية الوطنية. وأبرز أن الكفاءات الهندسية ساهمت بشكل محوري في مختلف الأوراش الاستراتيجية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية بالنسخة الثالثة للمناظرة الوطنية للمهندسين التجمعيين، المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”. وحضر عدد من أعضاء الحكومة وقيادات الحزب ومهندسين من مختلف جهات المملكة ومن مغاربة العالم.
طنجة تحتضن مناظرة المهندسين التجمعيين
واستهل شوكي كلمته بالتنويه باختيار مدينة طنجة لاحتضان هذا الموعد التنظيمي. واعتبر أنها تمثل نموذجا للتحول الاقتصادي والصناعي الذي عرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة، بفضل الرؤية الملكية والأوراش الكبرى التي شهدتها المملكة.
كما أكد أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة اللقاءات التواصلية التي يحرص الحزب على تنظيمها مع مختلف هيئاته وروابطه المهنية والتنظيمية. ويأتي ذلك في إطار مواصلة الدينامية التي أطلقها الحزب منذ سنوات.
مسار الثقة يتحول إلى مشروع سياسي متكامل
وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحزب حافظ على نفس الروح التنظيمية التي انطلقت سنة 2017 في إطار “مسار الثقة”. وأكد أن هذا المسار لم يعد مجرد محطة سياسية عابرة، بل تحول إلى مشروع سياسي متكامل قائم على الديمقراطية الاجتماعية والتنمية والإنصات للمواطنين.
وأضاف أن الحزب استطاع الحفاظ على تماسكه التنظيمي وقربه من المواطنين في مختلف جهات المملكة. واعتبر أن قوة المشروع السياسي للحزب تتجلى في استمراره وقدرته على التأقلم مع مختلف التحولات.
إشادة بدور عزيز أخنوش في تعزيز قوة الحزب
وتوقف شوكي عند الدور الذي لعبه رئيس الحكومة السابق ورئيس الحزب السابق عزيز أخنوش في تطوير الحزب وتعزيز حضوره السياسي والتنظيمي. واعتبر أنه ساهم في ترسيخ صورة جديدة للعمل السياسي تقوم على الإنجاز وتحمل المسؤولية.
وأكد أن المرحلة الحالية تفرض مواصلة الحفاظ على المكتسبات التنظيمية والسياسية التي حققها الحزب خلال السنوات الماضية.
المهندس المغربي في قلب الأوراش التنموية الكبرى
وشدد شوكي على أن المهندس المغربي كان حاضرا في مختلف المحطات التنموية الكبرى التي عرفتها المملكة منذ الاستقلال، سواء في بناء السدود أو تطوير البنيات التحتية أو إنجاح المشاريع الصناعية والفلاحية والطاقية.
وأضاف أن المهندس المغربي راكم تجربة مهمة جعلته يحظى بالاعتراف داخل المغرب وخارجه. وأشار إلى أن دوره لم يعد يقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل أصبح فاعلا أساسيا في صياغة الحلول والمساهمة في التنمية.
الكفاءات الهندسية ومواكبة مشروع المغرب الصاعد
واعتبر رئيس الحزب أن المغرب يعيش اليوم مرحلة جديدة عنوانها “المغرب الصاعد”. ويأتي ذلك في ظل الأوراش الكبرى المرتبطة بالأمن المائي والغذائي والانتقال الطاقي والرقمنة.
وأكد أن مواكبة هذه التحولات تتطلب تعبئة واسعة للكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسات والمهندسون، القادرون على تقديم حلول مبتكرة لمختلف التحديات المطروحة.
كأس العالم 2030 فرصة لتسريع التنمية
وفي هذا السياق، أشار شوكي إلى أن احتضان المغرب لكأس العالم 2030 لا يمثل مجرد حدث رياضي عالمي. بل يشكل فرصة استراتيجية لتسريع وتيرة التنمية وتعزيز جاذبية المملكة على المستويين الاقتصادي والاستثماري.
وأضاف أن هذا الورش سيفتح المجال أمام إنجاز مشاريع جديدة في مجالات البنيات التحتية والنقل والتجهيزات والخدمات.
الحكومة تواجه التحديات وتواصل الإصلاحات
وعلى المستوى الحكومي، أكد شوكي أن الحكومة الحالية واجهت ظروفا استثنائية اتسمت بتداعيات الجفاف وارتفاع التضخم والأزمات الدولية المتلاحقة. لكنها واصلت تنزيل الإصلاحات الكبرى والأوراش الاستراتيجية وفق التوجيهات الملكية.
وأضاف أن الحكومة اختارت مواجهة هذه التحديات بمنطق المسؤولية. كما حرصت على مواصلة تنفيذ مختلف البرامج الاجتماعية والاقتصادية.
قطاعات حيوية تحتاج إلى الخبرة الهندسية
وأشار المتحدث إلى أن عددا من القطاعات الحيوية أصبحت في حاجة متزايدة إلى الخبرة الهندسية. من بين هذه القطاعات الصحة والصناعة والفلاحة والطاقة والرقمنة.
وأكد أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خصوصا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تفرض الاستثمار أكثر في التكوين الهندسي وتأهيل الكفاءات الوطنية.
الدفاع عن الحصيلة الحكومية والأوراش الاجتماعية
ودافع شوكي عن حصيلة الحكومة، معتبرا أنها تمكنت من مواصلة تنزيل الدولة الاجتماعية وتعزيز الحوار الاجتماعي ودعم عدد من الفئات المهنية. ويأتي ذلك إلى جانب مواصلة الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية.
وأضاف أن الحكومة واصلت تنفيذ الإصلاحات رغم الظرفية الصعبة التي طبعت السنوات الأخيرة.
انتقاد المعارضة والتأكيد على استمرار التعبئة
كما وجه انتقادات للمعارضة. واعتبر أن بعض الخطابات السياسية تقوم على التشويش والترويج للمعطيات المغلوطة. وأكد أن الحصيلة الحكومية والوقائع الميدانية تظل كفيلة بالرد على مختلف الانتقادات.
وشدد على أن الحزب سيواصل أداء أدواره السياسية والدستورية والانخراط في مختلف القضايا الوطنية.
دعوة المهندسين إلى الانخراط الميداني وخدمة التنمية
وفي ختام كلمته، دعا شوكي المهندسات والمهندسين التجمعيين إلى مواصلة الانخراط في العمل الميداني والمساهمة في النقاش العمومي حول قضايا التنمية، مؤكدا أن الحزب يراهن على الكفاءات الوطنية لمواصلة بناء مغرب قوي وقادر على مواجهة مختلف التحديات المستقبلية.
كما جدد التأكيد على أهمية تعبئة جميع الطاقات والكفاءات لخدمة المشروع التنموي للمملكة وتعزيز مكانة المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة.