انتخب المجلس الوطني لحقوق الإنسان رئيسا لمجموعة عمل الذكاء الاصطناعي التابعة لشبكة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بدول الفضاء الفرنكفوني، وذلك بعد زوال اليوم الأربعاء 13 ماي الجاري.
وجاء هذا الانتخاب بإجماع ودعم ممثلي الدول الأعضاء، في خطوة تعكس الثقة في التجربة المغربية في مجال الحقوق الرقمية.
ويحمل هذا الانتخاب عنوان “المجلس الوطني لحقوق الإنسان رئيسا لمجموعة عمل الذكاء الاصطناعي” داخل فضاء يضم مؤسسات وطنية متعددة. ويمثل هذا التتويج اعترافاً دولياً بالدور الذي يلعبه المغرب في النقاشات المرتبطة بالتكنولوجيا وحقوق الإنسان.
دعم دولي بالإجماع داخل الشبكة الفرنكفونية
حظي المجلس الوطني لحقوق الإنسان بدعم كامل من ممثلي الدول الأعضاء في مجموعة العمل. وتشمل هذه الدول الطوغو، الغابون، البنين، بلجيكا، وفرنسا، إلى جانب المغرب. ويعكس هذا الإجماع مكانة المجلس داخل الشبكات الحقوقية الدولية.
وتضم شبكة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في الفضاء الفرنكفوني 29 مؤسسة وطنية. وتشتغل هذه الشبكة على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات حقوق الإنسان على المستوى الدولي.
تجربة مغربية في الحكامة الرقمية والذكاء الاصطناعي
يرتكز انتخاب المجلس الوطني لحقوق الإنسان على مسار من العمل المتواصل في قضايا الذكاء الاصطناعي والحقوق الرقمية. وراكم المجلس خلال السنوات الأخيرة خبرة مهمة في هذا المجال. كما ساهم في فتح نقاشات مؤسساتية حول تأثير التكنولوجيا على الحقوق الأساسية.
واحتضن المجلس في دجنبر 2025 مؤتمراً للشبكة الفرنكفونية وندوة دولية حول الذكاء الاصطناعي. وناقشت هذه الفعاليات تحديات الحكامة الرقمية، وأثر الأنظمة الذكية على الحقوق والحريات.
دور آمنة بوعياش في الترافع الدولي
كما استند هذا الدعم إلى التراكم الذي حققه المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الترافع الدولي. وتلعب السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس، دورا بارزا على المستوى الأممي والدولي. وتقود رئاسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وتدافع بوعياش عن مقاربة قائمة على حقوق الإنسان في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه المقاربة مراحل الحكامة والتنظيم والتصميم والتدريب والاستخدام، إضافة إلى تقييم الأثر.
الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في صلب النقاش الدولي
يشكل الذكاء الاصطناعي اليوم محوراً رئيسياً في عمل المؤسسات الحقوقية. وتناقش الشبكات الدولية تأثير هذه التكنولوجيا على الخصوصية والعدالة والمساواة. كما تبحث سبل وضع أطر تنظيمية تضمن حماية الحقوق الأساسية.
ويهدف المجلس الوطني لحقوق الإنسان من خلال رئاسته الجديدة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الأعضاء. كما يسعى إلى تطوير أدوات مشتركة لفهم التحديات الرقمية المتسارعة.
آفاق عمل مجموعة الذكاء الاصطناعي
من المتوقع أن تعمل مجموعة الذكاء الاصطناعي على تعزيز تبادل الخبرات بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان. كما ستسعى إلى دعم مبادرات البحث والتكوين في مجال الحكامة الرقمية. ويرتقب أن تركز على تطوير مقاربات موحدة لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في جعل الحقوق الإنسانية محوراً أساسياً في التطور التكنولوجي. كما يبرز أهمية التعاون بين الدول لمواكبة التحولات الرقمية العالمية.
ويؤكد انتخاب المجلس الوطني لحقوق الإنسان رئيساً لهذه المجموعة المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل النقاشات الدولية حول التكنولوجيا وحقوق الإنسان. كما يعزز حضوره داخل الشبكات الفرنكفونية ذات الطابع الحقوقي.