نفى رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين صحة الادعاءات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تصويت فرق ومجموعات المجلس ضد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما أثير بخصوص المضاربات في سوق الأغنام. كذلك، أوضح الصعوبات التي واجهها عدد من المواطنين في اقتناء الأضاحي.
وأكد رئيس الفريق، في توضيح صحفي، أن ما يتم تداوله بهذا الخصوص لا يستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي. واعتبر أن هذه المزاعم تندرج ضمن الأخبار المغلوطة التي تستهدف المؤسسات الدستورية. كما رأى أنها تساهم في نشر معطيات غير دقيقة لدى الرأي العام.
لا وجود لأي تصويت على إحداث اللجنة
أوضح رئيس الفريق الاشتراكي أن القانون التنظيمي المؤطر للجان النيابية لتقصي الحقائق يحدد بشكل دقيق مختلف المراحل والإجراءات المرتبطة بإحداث هذه اللجان.
وأضاف أن المسطرة القانونية لا تنص على عرض طلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق على الفرق والمجموعات البرلمانية من أجل التصويت عليه بالقبول أو الرفض. ومع ذلك، تروج بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لهذا الأمر.
وأشار إلى أن الفصل 67 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 085.13، إضافة إلى المادتين 299 و300 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين، تحدد المسار القانوني المعتمد لإحداث هذه اللجان. ويبدأ ذلك بإيداع الطلب لدى رئيس المجلس وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها.
معطيات متداولة لا تعكس الواقع
أكد المصدر ذاته أن الحديث عن تصويت الفرق البرلمانية ضد لجنة لتقصي الحقائق لا يستقيم قانونيا. ويعود السبب إلى أن هذه المرحلة غير موجودة أصلا ضمن المسطرة المعتمدة.
كما سجل أن بعض اللوائح المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمن أسماء شخصيات لم تعد تنتمي إلى مجلس المستشارين منذ سنوات. واعتبر أن ذلك يكشف اعتماد أصحاب هذه المنشورات على معطيات قديمة وغير محينة.
وأضاف أن هذه المعطيات لا تعكس التركيبة الحالية للمجلس ولا ترتبط بالوضع القائم داخل المؤسسة التشريعية.
لا مبادرة مطروحة إلى حدود الآن
أوضح رئيس الفريق الاشتراكي أن مجلس المستشارين لم يشهد، إلى حدود الساعة، أي مبادرة رسمية تروم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في هذا الموضوع.
وأضاف أن المعارضة داخل المجلس، بما فيها الفريق الاشتراكي، لا تتوفر على النصاب القانوني المطلوب لإطلاق هذه المبادرة. ويحدده الدستور في ثلث أعضاء المجلس.
واعتبر أن تداول معطيات تتحدث عن رفض لجنة لم تطرح أصلا يفتقد إلى أي أساس واقعي أو قانوني.
دعوة إلى تحري الدقة
شدد رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية على أن نشر الأخبار الزائفة يسيء إلى صورة المؤسسات الدستورية. كما أنه يؤثر على ثقة المواطنين في العمل البرلماني.
وأكد أن مناقشة القضايا العمومية وانتقاد السياسات الحكومية حق مكفول للجميع. غير أن ذلك ينبغي أن يستند إلى معطيات صحيحة وموثقة وإلى قراءة دقيقة للنصوص القانونية المنظمة للمؤسسات.
وختم توضيحه بالتأكيد على أن الحقيقة تبقى واضحة. إذ لم يجر أي تصويت داخل مجلس المستشارين بشأن إحداث لجنة لتقصي الحقائق في هذا الملف. كذلك، لم يصدر أي رفض من أي فريق أو مجموعة برلمانية. واعتبر أن كل ما يتم تداوله في هذا الشأن لا يعدو أن يكون إشاعات لا سند لها من الواقع أو القانون.